تنفيذاً للاتفاق.. الجيش الأميركي يبدأ سحب قواته من أفغانستان

تنفيذاً للاتفاق الذي وقعته واشنطن مع حركة طالبان في الدوحة، الجيش الأميركي يبدأ بالانسحاب من قاعدتين في أفغانستان، والناطق باسم حاكم ولاية هلمند عمر زواك يقول إن 20 إلى 30 جندياً أجنبياً فقط غادروا لشكر كاه.

 

  • تنفيذاً للاتفاق.. الجيش الأميركي يبدأ سحب قواته من أفغانستان
    يجب على القوات الأميركية وفق الاتفاق إخلاء خمس قواعد من أصل 20 في أفغانستان

بدأ الجيش الأميركي، اليوم الثلاثاء، الانسحاب من قاعدتين في أفغانستان، في إطار تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق السلام الذي وقعته واشنطن مع حركة طالبان في الدوحة في 29 شباط/ فبراير الماضي، وتعهّدت خلاله واشنطن بسحب كامل القوات الأجنبية من البلاد بحلول 14 شهراً، "إذا وفت طالبان بتعهداتها الأمنية". 

وفي حين قال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن القاعدتين تقعان في لشكر كاه، عاصمة ولاية هلمند جنوب البلاد التي تسيطر عليها "طالبان"، وفي ولاية هرات غرب أفغانستان، إلا أن الناطق باسم حاكم ولاية هلمند عمر زواك قال إن 20 إلى 30 جندياً أجنبياً فقط غادروا لشكر كاه منذ نهاية الأسبوع الماضي.

وبموجب الاتفاق الذي ينبغي أن يخفض عدد الجنود الأميركيين المتواجدين في أفغانستان بين 12 و 13 ألفاً إلى 8600 بحلول منتصف شهر تموز/ يوليو، سيتوجب إخلاء خمس قواعد من أصل 20 في البلاد، إلا أن الكولونيل سوني ليغيت، الناطق باسم القوات الأميركية في أفغانستان، أعلن أمس الإثنين أن "هذه القوات ستحتفظ بكل الإمكانيات لتحقيق أهدافها".

وأعلن البنتاغون أن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان "سيسمح بتوفير مليارات الدولارات" للتركيز على مواجهة الصين وروسيا.

وقال النائب الأول لوزير الدفاع الأميركي ديفيد نوركويست، أثناء جلسة استماع في مجلس النواب، اليوم الثلاثاء: "إذا سارت الأمور جيداً، فسنقلص (عدد القوات في أفغانستان) إلى حد 8.6 آلاف عسكري، وسيكون بوسعنا القيام بتقليص أكبر في حال المضي قدماً (بمحادثات السلام)".

وسبق هذا الاجتماع هدنة لمدة أسبوع بدأت في 22 شباط/ فبراير الجاري، شكلت شرطاً مسبقاً لتوقيع اتفاق بين الولايات المتحدة و"طالبان".

مجلس الأمن يوافق على مشروع قرار أميركي يكرّس الاتفاق مع "طالبان"

ووافق مجلس الأمن الدولي اليوم بالإجماع على مشروع قرار أميركي يكرّس الاتفاق الذي وقّع في الدوحة، في خطوة نادرة للمجلس، نظراً إلى أن الاتّفاق تمّ بين دولة أجنبية وحركة مسلّحة.

ويأتي القرار المفاجئ أيضاً لأن المجلس صادق على اتّفاق يتضمّن ملحقين سريين على صلة بمكافحة الإرهاب، لم يتمكن أعضاؤه من الاطّلاع عليهما. 

ودعت الولايات المتحدة اليوم مجلس الأمن الدولي إلى التصويت على مشروع قرار يؤيد اتفاقها مع "طالبان"، إذ تطلب مسودة المشروع الأميركي من "جميع الدول تقديم دعمها التام للتفاوض بشأن اتفاق سلام كامل".

ويعترض الرئيس الأفغاني أشرف غني على أحد البنود الرئيسية في الاتفاق، والذي يتعلق بالإفراج عن نحو 5 آلاف سجين من "طالبان" مقابل 1000 عنصر تقريباً من القوات الأفغانية. 

وبالتزامن مع حفلي التنصيب المنفصلين للرئيس أشرف غني الذي فاز بولاية ثانية، هزّ انفجاران العاصمة الأفغانية كابول.

غني يوقّع مرسوم الإفراج عن معتقلي "طالبان" 

بالتوازي، وقّع الرئيس الأفغانيّ مرسوماً يقضي بالإفراج عن معتقلي حركة طالبان.

وتعهّد غني بإصدار قرار يخصّ إطلاق سراح سجناء طالبان لدى الحكومة اليوم ضمن الاتّفاق الذي تمّ التوصّل إليه بين الحركة والولايات المتحدة أخيراً.

وقال صديق صديقي، المتحدّث باسم الرئيس غني، في تغريدة له على تويتر إنّ "الحكومة ستفرج عن 1500 من طالبان كبادرة حسن نيّة، اعتباراً من السبت المقبل، فيما سيتم الإفراج عن الـ3500 الباقين بعد بدء المفاوضات بين كابول وطالبان".