"نيوزويك": ابن سلمان لم يعد رهاناً آمناً بالنسبة إلى ترامب

مجلة "نيوزويك" الأميركية تقول إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يمكن التنبؤ بأفعاله، ويثير القلق في البنتاغون، وتتساءل عما إذا كانت العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبن سلمان ستصمد أمام انهيار أسعار النفط ومحاولة الانقلاب المزعومة في السعودية.

  • "نيوزويك": ربط ترامب المصالح السياسية والتجارية لآل سعود بمصالحه الشخصية.

انطلقت مجلة "نيوزويك" الأميركية في تقريرها من السؤال عما إذا كانت العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ستصمد أمام انهيار أسعار النفط ومحاولة الانقلاب المزعومة في السعودية، لتقول إن ابن سلمان، الذي لا يمكن التنبؤ بأفعاله، يثير القلق في البنتاغون، بعدما كان يعد ولي العهد السابق محمد بن نايف الخيار الأفضل لتولي العرش.

وأشارت إلى أن "استراتيجية البيت الأبيض كانت واضحة منذ البداية، من خلال ربط ترامب المصالح السياسية والتجارية لآل سعود بمصالحه الشخصية".   

وقالت المجلة إن "تراجع أسعار النفط بمعدل غير مسبوق منذ ثلاثين عاماً، وتراجع الاقتصاد السعودي، دفع ابن سلمان إلى بيع حصة من أسهم شركة آرامكو. وعلى الرغم من كل ذلك، يستخدم ترامب محمد بن سلمان والنفط السعودي كأسلحة لإعاقة الاقتصاد الروسي والإيراني والفنزويلي، والتسبب بالبؤس لعشرات الملايين من الناس".​

وأضافت: "الأمر هو بمثابة انتحار اقتصادي، لكنّ ترامب لا يريد أقلّ من ذلك، كما أن الرئيس الأميركي هو العامل الوحيد الذي يحمي قبضة بن سلمان الحديدية على الدولة السعودية في الوقت الحالي"، مشيرة إلى أن "على ولي العهد الهمجي أن يحرق ميزانيته الخاصة، بينما يحاول ترامب خنق الاقتصادات الأخرى المنتجة للنفط لفرض تغيير النظام في طهران وكراكاس، ويشعل حرباً اقتصادية خطيرة مع موسكو"، بحسب تعبير الصحيفة.

واعتبر تقرير المجلة الأميركية أن "الوقت حان ليتبادل ابن سلمان وترامب الحلفاء والأعداء"، لافتاً إلى أن "الأقرب إلى دائرة ثقتهم هما إسرائيل والإمارات، وكلتاهما تسعيان إلى الحرب مع إيران".

وتابع: "ترامب يلعب بالنار. ففي هذه الأثناء، قد يكون هناك انقلاب يجري على قدم وساق داخل السعودية، فبذريعة الحجر الصحي ضد فيروس كورونا، أغلق محمد بن سلمان مدينة القطيف المضطربة ذات الأغلبية الشيعية في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط في البلاد، حيث يتحدى المحتجّون من الطبقة العاملة القمع الطائفي ونقص توزيع الثروة منذ عقود. وحتى الآن على الأقل، يبدو أنه تم الإفراج فقط عن وزير الداخلية".

وأضاف: "في ضوء كلّ ذلك، يبدو أن محمد بن سلمان لم يعد رهاناً آمناً حتى بالنسبة إلى ترامب نفسه".