رفع حالة التأهب في تونس واتخاذ إجراءات وقائية تحسّباً لانتشار "كورونا"

رفعت تونس حالة التأهب لمنع تفشي فيروس "كورونا" المستجدّ وسط توقعات بارتفاع عدد المصابين، متخذة بذلك حزمة من التدابير والإجراءات، إذ قررت عقد اجتماع وزاري أسبوعياً، وذلك لتحين الإجراءات بناء على ما تقدمه الوزارات من معطيات، وأيضاً عقد نقطة إعلامية لوزارة الصحة يومياً إثر خروج نتائج التحاليل المخبرية.

  • رفع حالة التأهب في تونس واتخاذ إجراءات وقائية تحسّباً لانتشار "كورونا"
    السلطات المحلية في تونس، على غرار البلديات، اتخذت بدورها إجراءات حمائية

مع دخول البلاد المرحلة الثانية من الحالة الوبائية، ازدادت المخاوف، إذ سجلت تونس 6 حالات مؤكدة بفيروس "كورونا". وفي هذا السياق، أشار المدير العام للرعاية الصحية شكري حمودة إلى إمكانية ارتفاع عدد المصابين بهذا الفيروس، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية. 

إيقاف الرحلات والأنشطة التربوية والثقافية والرياضية

أولى الخطوات التي تم اتخاذها بعد اجتماع مجلس الأمن القومي، يوم الإثنين، تمثلت بتعليق الخطوط التونسية رحلاتها بشكل مؤقت، بدءاً من يوم أمس، باتجاه عدد من المطارات الإيطالية، ويتعلق الأمر بميلانو والبندقية وبولونيا، باستثناء برمجة رحلة أسبوعية واحدة باتجاه روما. 

كما تقرر إيقاف كل الرحلات البحرية بين تونس وإيطاليا، واختصار الرحلات بين تونس وفرنسا إلى رحلة واحدة في الأسبوع من تونس إلى مرسيليا بدلاً من رحلتين.

وقد تتالت الإجراءات الوقائية في تونس، إذ تمّ تقديم العطلة المدرسية إلى يوم الخميس 12 آذار/مارس، وذلك على كل مستويات التعليم.

وتبع هذا الإجراء تأجيل كل التظاهرات التربوية والملتقيات والندوات الجهوية والوطنية، على غرار الأنشطة الثقافية والرياضية وتبادل الزيارات بين وفود من التلاميذ والإطار التربوي المبرمجة خلال الشهر.

مبادرات وقائية من السلط المحلية

السلطات المحلية في تونس، على غرار البلديات، اتخذت بدورها إجراءات حمائية، من ذلك بلدية تونس، التي شرعت في تركيز آلات توزيع المطهر لغسل الأيدي في محطات تونس البحرية والسوق المركزية وكل الدوائر البلدية.

كما أعلنت عن عزمها تركيز وحدات صحية لغسل الأيدي في شارع الحبيب بورقيبة و"الباساج"، إلى جانب القيام بحملة تعقيم عدة فضاءات عمومية، والمساحات التجارية الكبرى في المدينة، والتي تتواجد فيها أعداد كبيرة من المواطنين.

ودعت إدارة حفظ الصحة في بلدية تونس، وأيضاً في بلدية سيدي بوسعيد وسيدي عبد الرحمان وبلدية بن عروس، المقاهي والمطاعم ومختلف المحلات المفتوحة للعموم، إلى استعمال الملاعق البلاستيكية والأكواب ذات الاستعمال الواحد، إلى جانب توفير الصابون والسائل المطهر .

وأوصت أصحاب المقاهي والمطاعم باستعمال السكّر المعلب، وتجنب استعمال "الشيشة" (النرجيلة) في المحلات، تفادياً لانتقال العدوى، وتطهير الطاولات باستمرار، وتعقيم المحال.

وتولت المصالح البلدية أيضاً تنظيم حملات للقيام بزيارات للمحلات المفتوحة للعموم، من مقاهٍ ومطاعم، لحث المشغلين والعاملين على ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية المذكورة حفاظاً على السلامة العامة، مع الدعوة إلى الاتصال بالرقم 190 عند الاشتباه بالتعرّض لأحد أعراض فيروس كورونا المستجد.

تطبيق القانون: السجن وغرامة مالية 

من جهتها، أعلنت الإدارة الجهوية للعدل في تونس، أمس الثلاثاء، عن الشروع في تعقيم قاعات الجلسات وبهو المحكمة ومكاتب الإرشاد والاستقبال في محكمة الاستئناف.

تأتي هذه الخطوة حرصاً على سلامة الجسم القضائي والكادر الإداري والمحامين وكل رواد المحاكم في تونس الكبرى.

وأكّدت الإدارة أن التعقيم سيشمل جميع المحاكم الراجعة لها بالنظر.

يذكر أن هذه القرارات تضاف إليها قرارات أخرى تم اتخاذها، إذ أعلنت المديرة العامة للمرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة، نصاف بن علية، عن استحداث تطبيق إلكتروني يخول أي شخص قادم إلى تونس من أي دولة حول العالم الإجابة على استمارة تمكّنه من متابعة وضعه الصحي عن بعد.

كما سيتم قريباً نشر أمر حكومي في الرائد الرسمي يتعلق بالمخالفين للحجر الصحي المطبق على الأشخاص المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا، وتتراوح العقوبات بين السجن الذي قد يصل إلى 6 أشهر وغرامة مالية مقدرة بـ1500 دينار.