الأمم المتحدة: قرار لبنان إعادة الهيكلة يتماشى مع معايير حقوق الإنسان

خبير في الأمم المتحدة يعرب عن دعمه للقرار الأخير الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتأجيل سداد ديونها وحث السلطات اللبنانية على وضع حقوق الإنسان في قلب أي مفاوضات مالية مستقبلية.

  • الأمم المتحدة: قرار لبنان إعادة الهيكلة يتماشى مع معايير حقوق الإنسان
    خبير في الأمم المتحدة يعرب عن دعمه للقرار الأخير الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتأجيل سداد ديونها

قال الخبير المستقل للأمم المتحدة خوان بابلو بوهوسلافسكي إنه "في ضوء بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان التي عبّر عنها الناس في شوارع لبنان لشهور طويلة، فإن قرار الحكومة بتأجيل سداد ديونها الخارجية يتماشى مع معايير حقوق الإنسان". 

وتابع بوهوسلافسكي قوله إن "سلطات الدولة تربط بشكلٍ صحيح بين مسألة سداد الديون الخارجية وتأثيرها على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعب اللبناني، مؤكداً أن "الواجب الأساسي للدولة هو احترام وحماية وإعمال حقوق الإنسان لسكانها".

وأضاف: "لا يمكن تسمية الدين بأنه مستدام إذا لم يتم أخذ الأبعاد الاجتماعية وحقوق الإنسان في الاعتبار، وإسقاطات القدرة على السداد للدول المقترضة يجب أن تضمن أن التزامات الدول بحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يمكن الوفاء بها بشكل فعال".

 وحثّ خبير الأمم المتحدة السلطات اللبنانية على النظر في نتائج أي مفاوضات مستقبلية مع الدائنين والمؤسسات المالية على حقوق الإنسان للسكان، بما في ذلك الفقر وعدم المساواة.

 وأشار إلى أنه "يجب على الدائنين والمدينين أن يشاركوا بشكل بنّاء مع لبنان في مفاوضات تخفيف الديون وإعادة الهيكلة بهدف حماية قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان، ومن الأدوات ذات الصلة في هذا السياق، المبادئ التوجيهية بشأن تقييم تأثير الإصلاحات الاقتصادية على حقوق الإنسان".

 وأكد بوهوسلافسكي أن "نهج التمويل في مجال حقوق الإنسان أمر حاسم لمعالجة المطالب المشروعة التي عبّر عنها الشعب اللبناني في الشوارع بشكل مستدام".

وحذّرت وكالة "ستاندرد آند بورز" اليوم الخميس من أن "المحادثات بشأن إعادة هيكلة الدين قد تتعقد وتطول، لأنها لا تتوقع تمويلاً من صندوق النقد الدولي، ويُحتمل أن يوفر ركيزة للسياسة أو يحث بقية المانحين الدوليين على تقديم دعم".

كما ذكرت الوكالة أن "أحد العوامل الأخرى التي تساهم في التعقيد هو أن صندوق استثمار واحد يحوز أكثر من 25 % من الإصدار المستحق السداد في آذار/مارس، مما يمنحه القدرة على عرقلة بنود إعادة الهيكلة التي ربما يرى أنها غير مواتية".

وأعلن لبنان السبت الماضي، أنه قد لا يستطيع سداد مدفوعات ديون مرتقبة بدعوى انخفاض احتياطي النقد الأجنبي على نحو خطير مما يمهد المجال لتخلف عن سداد سندات دولية كانت مستحقة في التاسع من آذار/ مارس الجاري.