بلا سابق إنذار.. السلطات التركية تجلي طالبات جامعة أنقرة من سكنهنّ الجامعي

السلطات التركية تجبر طالبات على إخلاء سكن جامعي تابع لجامعة أنقرة من دون سابق إنذار، مبررة ذلك أنها تريد أن تحجر فيه مصابين بفيروس كورونا، كانوا قد عادوا من العمرة في السعودية.

  • حالة من الغضب بين الطالبات اللواتي قررت السلطات التركية إجلائهن من السكن الجامعي
    حالة من الغضب بين الطالبات اللواتي قررت السلطات التركية إجلائهن من السكن الجامعي

أفادت مصادر للميادين نت عن قيام السلطات التركية، فجر اليوم، بطرد الطالبات المقيمات في السكن الجامعي التابع لجامعة أنقرة من دون سابق إنذار.

وأضافت المصادر أن السلطات التركية أبلغت الطالبات، عند حوالى الثالثة فجراً، أن يقمن بحزم أمتعتهنّ خلال دقائق ومغادرة السكن، وقدّمت لهنّ تبريرات متضاربة.

ففي البداية قالت السلطات إن الإجلاء هدفه استخدام المبنى الذي يقطنه نحو 3000 طالبة، منهن 50 تقريباً من الأجانب، لعزل مواطنين سعوديين مصابين بفيروس كورونا، ثم عادت لتقول إن الغاية هي عزل معتمرين كانوا في السعودية من جنسيات سورية وتركية.

وحضر المكان سيارات إسعاف وعناصر من الشرطة، في حين انتظرت الطالبات نحو 45 دقيقة في ساحة السكن محاصرات من قبل عناصر الشرطة، الذين طلبوا منهن الانتظار ريثما يتم إحضار باصات لنقلهنّ إلى مكان آخر، بحيث تقطن كل 10 طالبات في غرفة واحدة، الأمر الذي رفضته معظم الطالبات في ظل انتشار فيروس كورونا.              

  • السلطات التركية لم تقدم توضيحاً للطالبات اللواتي تم إجلاءهن من سكن جامعة أنقرة
    السلطات التركية لم تقدم توضيحاً للطالبات اللواتي تم إجلاءهن من سكن جامعة أنقرة

وقالت إحدى الطالبات العربيّات المقيمات في السكن للميادين نت، إنها توجهت إلى قائم مقام المسؤول عن المنطقة، والذي كان مع قوات الشرطة التي أجلت السكن، للاستفسار عن حقيقة الأمر، إلا أنه أكد لها أن القرار جاء من وزارة الصحة. 

وأضافت الطالبة، أنها وزميلاتها اعترضن على طريقة الإجلاء، من ناحية الوقت الضيّق الذي منحوهنّ إياه، وعدم منحهنّ فرصة لإيجاد أماكن بديلة للبقاء فيها. واعتبرت الطالبة أن تنفيذ القرار بهذا الشكل يعرض حياتهن للخطر وسط مخاوف من انتشار فيروس كورونا.

وأوضحت أنها وزميلاتها قررن الاعتصام في غرفهن، إلا أن السلطات التركية هددتهن بأن هذا القرار سيكون على مسؤوليتهن الشخصية، وأن عليهن  توقّع توافد مصابي فيروس كورونا الذين سيتم الحجر عليهم في المكان في أي لحظة.

وبحسب الطالبة، فإن الطالبات الأجانب تواصلن مع سفارات بلادهن لإجلائهن، في حين انقسمت خيارات باقي الطالبات نحو حلول فردية.

من جهته، أكد مراسل الميادين في أنقرة أن السلطات التركية أعلنت بدء إخضاع العائدين من العمرة للحجر الصحي.

وأفادت وزارة الشباب والرياضة التركية في بيان، بأن "المواطنين الأتراك العائدين من السعودية بعد أدائهم مناسك العمرة سيخضعون لحجر صحي مدة 14 يوماً"، مشيراً إلى أن "الحجر الصحي للعائدين من العمرة يجري في مساكن طلابية محددة بولايتي أنقرة وقونيا".

وأوضح أن توزيع الخاضعين للحجر الصحي على تلك المساكن جرى حسب القدرة الاستيعابية لكل منها، مشيراً إلى أنه "بعد تهيئة الظروف الملائمة في تلك المساكن، بدأ الحجر الصحي للمواطنين الأتراك العائدين من العمرة".

وتبلغ القدرة الاستيعابية الاجمالية لتلك المساكن في أنقرة 5392 شخصاً، وفي قونيا 4938 شخصاً.

وفي وقت سابق، ذكر وزير الصحة التركي، فخر الدين كوجا، أن "وضع العائدين من العمرة في الحجر الصحي اعتباراً من الليلة الماضية"، مضيفاً أن "الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس تم نقلها إلى المستشفيات لإجراء الفحص اللازم للتأكد منها".