النمسا تحذر.. العالم بعد "كورونا" ليس كما كان قبله

المستشار النمساوي يقول إن الأزمة التي خلقها فيروس كورونا سيكون لها عواقب على الطريقة التي تتصرف وتعيش بها منظومة العولمة، ومسؤولون نمساويون يحذرون من آثار انتشار الفيروس على الاقتصاد في البلاد.

  • النمسا تحذر.. العالم بعد "كورونا" ليس كما كان قبله
    بلغت الإصابات بفيروس كورونا في النمسا 1471 إصابة (أرشيف)

حذر المستشار النمساوي، سيباستيان كورتز، من أن الوضع الاستثنائي للبلاد المرتبط بفيروس كورونا المستجد "سيستمر لفترة طويلة جداً"، موضحاً أن "العالم سيكون بعد ذلك مختلفاً تماماً".

وأعلن كورتز أن بلاده التي يبلغ عدد سكانها 8.8 مليون نسمة، بلغت الإصابات بفيروس كورونا فيها 1471 إصابة، وهي تعيش منذ يوم الإثنين الماضي حالة حجر، والاقتصاد يعمل "بأدنى الخدمات"، مضيفاً أن عواقب الوباء العالمي "ستشغلنا لأشهر" .

ووعد كورتز بـ"القيام بكل ما يمكن لدعم الشركات وضمان استمرارية الوظائف"، لافتاً إلى أن هذه الأزمة تطرح تساؤلات حول منظومة العولمة، وسيكون لها عواقب على "الطريقة التي نتصرف فيها مع بعضنا البعض ونعيش فيها".

وندد المستشار النمساوي بـ"قلة التضامن داخل الاتحاد الأوروبي عندما تصبح الأمور جدية".

يذكر أن النمسا تعرضت لانتقادات من قبل إيطاليا عندما أغلقت الاسبوع الماضي بين ليلة وضحاها الحدود معها.

وحذرت مسؤولة في الوكالة الوطنية للعمل في فيينا من أن البطالة "ستزداد بشكل كبير"، مشيرةً إلى أن 450 شركة قدمت طلب بطالة جزئية يوم الإثنين الماضي وحده.

من جهته، توقع وزير المال النمساوي، جيرنو بلوميل، بأن تسجل البلاد عجزاً هذا العام بمعدل لا يقل عن 1% من إجمالي الناتج الداخلي.

يذكر أن النمسا تعد من أكثر الدول ازدهاراً في أوروبا، وقد سجلت نسبة نمو 1,6% في العام 2019، أعلى من المعدل في الاتحاد الأوروبي، كما سجلت فائضاً بنسبة 0.7% في الموازنة للعامين 2018 و2019.

وأعلنت النمسا الأسبوع الماضي تخصيص أربعة مليارات يورو تجنباً لإفلاس شركات، وتشجيع سياسة عدم التسريح من الوظائف، ودعم المستقلين في مواجهة فيروس كورونا