نتنياهو: اقتربنا من تشكيل حكومة وحدة وطنية لمحاربة كورونا.. وخصومه ينفون

رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلن أنه اقترب من تشكيل حكومة وحدة وطنية مع خصومه السياسيين المنتمين للوسط، إلا أنهم نفوا ذلك. وغانتس يقول إن أي شخص يريد الوحدة لا يفرض إنذارات ويستخدم تسريبات جزئية.

  • نتنياهو: اقتربنا من تشكيل حكومة وحدة وطنية لمحاربة كورونا.. وخصومه ينفون
    نتنياهو: الهدف هو تشكيل حكومة مخولة بالتصدي لأزمة فيروس كورونا

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه اقترب من التوصل لاتفاق على اقتسام السلطة مع خصومه السياسيين المنتمين للوسط، ولكنهم نفوا بسرعة ذلك.

وأضاف نتنياهو في مقابلة مع "قناة 12" الإخبارية، أنه "تمّ الاتفاق على كل التفاصيل، سأترك المنصب في الموعد الذي نقرره لن تكون هناك ألاعيب، ملايين المواطنين ينتظروننا لإنقاذ إسرائيل".

وأشار إلى أن الهدف هو تشكيل حكومة مخولة بالتصدي لأزمة فيروس كورونا، وإنهاء مأزق سياسي غير مسبوق شهد إجراء ثلاثة انتخابات لم تسفر عن نتيجة حاسمة خلال أقل من سنة.

وأضاف نتنياهو أنه سيرأس الحكومة 18 شهراً، بعدها يتولى الجنرال السابق بيني غانتس رئاستها.

نتنياهو هدد حزب أزرق أبيض أنه إذا استمر الحزب في سعي لتغيير رئيس الكنيست فلن تكون هناك وحدة.

وفي الوقت الذي حذّر فيه من أن أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم تواجه انهياراً وشيكاً إذا لم يتم احتواء انتشار فيروس كورونا، مدعياً أن الفيروس قد يتحول إلى أكبر خطر على البشرية منذ العصور الوسطى. ناشد نتنياهو منافسه غانتس للانضمام إليه "في حكومة وحدة طارئة"، من أجل المساعدة في إنقاذ "إسرائيل" من الوباء، الذي قال إنه "يهدد بقتل عشرات الآلاف"، على حدّ تعبيره.

وقال نتنياهو:"لا أحد يعلم ماذا سيكون تأثير الفيروس في نهاية المطاف، لكنه قد يصيب 60 و 70و80 بالمئة من السكان في بعض الدول، مع أعداد هائلة من الوفيات.

وإذ أشار إلى أن إستراتيجيته تهدف أولاً إلى تحديد وعزل المصابين بالفيروس، وتمكين الأصحاء من الخروج من حالة شبه الإغلاق الحالية والعودة إلى أعمالهم لإنقاذ الاقتصاد، أقرّ نتنياهو أنه "كما هو الوضع في الوقت الحالي، فإننا ندمر الاقتصاد"، وأن القيود الحالية ستبقى سارية المفعول حتى عيد الفصح العبري في الشهر المقبل كحد أدنى، وفق نتنياهو.

وفي شأن آخر، أكد نتنياهو أن انتقاداته ليست موجهة إلى عموم المواطنين العرب، بل إلى ممثليهم في الكنيست فقط، واصفاً إياهم "بداعمي الإرهاب"، على حدّ تعبير نتنياهو.

في المقابل، شكك حزب أزرق أبيض الذي يتزعمه غانتس في صدق عرض نتنياهو. وقال على "تويتر" إن" نتنياهو وأي شخص يريد الوحدة لا يفرض إنذارات ويستخدم تسريبات جزئية، وبالتأكيد لا يضر بالديمقراطية أو المواطنين ولا يشل البرلمان".

وكان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين قد كلّف غانتس بتشكيل الحكومة في 16 أذار/ مارس الجاري، وأكد الأخير بعد تكليفه رسمياً أنه سيفعل ما بوسعه لتأليف "حكومة قومية خلال الأيام المقبلة".

ويتهم منتقدو نتنياهو بأنه يقوّض الديمقراطية في الوقت الذي يقود معركة البلاد ضد كورونا.

وأعلنت وزارة العدل الإسرائيلية في وقت سابق أن محاكمة نتنياهو بتهم فساد تأجلت شهرين بسبب أزمة انتشار فيروس كورونا.

الوزارة أوضحت أن المحاكمة التي كان من المقرر أن تبدأ في 17 من الشهر الحالي بقراءة لائحة الاتهام بحق نتنياهو في ثلاث قضايا فساد، ستعقد في 24 من شهر أيار/ مايو المقبل، بسبب التطورات المتعلقة بانتشار الفيروس.

 

الكنيست تختار غداً اللجان وليس رئيساً لها

وفي سياق آخر، قال رئيس الكنيست يولي أدلشتاين أن الكنيست ستختار غداً لجاناً، ولكن ليس رئيساً جديداً لها.
وأوضح أن اختيار رئيس كنيست جديد في ظل عدم وجود أية إشارة تدل على تشكيل حكومة تعني الذهاب إلى جولة رابعة من الانتخابات، مشيراً إلى أن قانون الكنيست يقضي بتعيين رئيس ثابت بالتوازي مع تشكيل الحكومة.

وتنظر محكمة العدل العليا اليوم في الالتماس المطالب بتعيين رئيس جديد للكنيست. وينوي أزرق أبيض تعيين النائب عنه مئير كوهين في هذا المنصب.

وكان أدلشتين قد قام الأسبوع الماضي بإغلاق الكنيست حتى يوم غدٍ الاثنين، وذلك تفادياً لتعريض النواب لخطر عدوى كورونا، الأمر الذي أثار حفيظة كتل المعارضة والعديد من المواطنين الذين تظاهروا أمام مقر الكنيست احتجاجاً على القرار بشل عمل البرلمان.

 

نتنياهو: في حال تفاقم أزمة كورونا لا أستبعد وفاة الآلاف في "إسرائيل" 

وبالنسبة لتفشي وباء كورونا، أكد نتنياهو الشروع في إجراء ألاف الفحوص لتشخيص المصابين، داعياً حزب أزرق أبيض إلى تجاوز الخلافات، وإقامة حكومة وحدة وطنية. 

وقال نتانياهو: "في حال تفاقم أزمة كورونا لا أستبعد وفاة الآلاف في إسرائيل"، مضيفاً أن لا أحد في العالم يعرف إلى أين تتجه الأمور.

وأشار إلى أنه يدرس إمكانية اجراء فحوص دم جماعية، منوهاً بأنه ابتداء من اليوم سيتم إجراء ثلاثة آلاف فحص كورونا يومياً ليرتفع قريباً الى عشرة آلاف.

وزارة الصحة الإسرائيلية من جهتها قالت: "إذا اتبع الناس الإرشادات وظلوا في المنزل، فستبدأ إسرائيل في رؤية النتائج في غضون زمن قصير".

ووفقاً لآخر المعطيات، اليوم الأحد، أعلنت مصادر طبية رسمية في "إسرائيل" أن عدد الاصابات بفيروس كورونا في البلاد قد بلغ 945 مصاباً، من بينهم 20 حالة خطرة و24 حالة متوسطة بينما تعافى 37 شخصاً منهم، فيما سجلت حالة وفاة حتى الآن.

وفرضت "إسرائيل"، صباح الأحد، قواعد جديدة تحظر على معظم الإسرائيليين مغادرة منازلهم لاحتواء وباء كورونا.

وتتوقع السلطات زيادة حادة في عدد الإصابات، مع تزايد اختبارات الفحص في البلاد، حيث من المتوقع تحديد ما يقرب من 300 حالة جديدة، وفقاً لوزارة الصحة.

وقال رئيس فريق علاج فيروس كورونا، في وزارة الصحة، بوعز ليف، في حديث اذاعي: "إن الاحتواء مفيد للغاية وسنرى النتائج في غضون عشرة أيام تقريباً، آملاً "أن تؤدي العزلة الذاتية إلى تراجع الأرقام بشكل ملحوظ".