تقييم استخباراتي: أميركا غير مهيأة لمواجهة الأوبئة والأمراض​

تقييم استخباراتي أميركي يكشف أن مدير الاستخبارات الوطنية السابق حذر الكونغرس مطلع العام الماضي من عدم جهوزية نظام الرعاية الصحية الأميركي في وجه الأوبئة وانتشار الأمراض.

  • كوتس أبلغ الكونغرس العام الماضي بوجود ثغرات بنيوية في نظام الرعاية الصحية الأميركية

كشف تقييم استخباراتي أميركي أن مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية السابق، دان كوتس، أبلغ الكونغرس في تقرير مطلع العام 2019 عن الثغرات البنيوية في نظام الرعاية الصحية الأميركية، لعدم جهوزيته أو قدرته على التعاطي مع انتشار واسع للإنفلونزا.

وقد دفعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن يستقيل بعدها بفترة وجيزة، وفق ما ذكر التقييم الاستخباراتي.

وأبرز ما جاء في التقرير بشقّه العلني، المقدم للجنة الفرعية للاستخبارات في مجلس الشيوخ، أن "الولايات المتحدة والعالم بأسره لا يزالان عرضة للإصابة بوباء الإنفلونزا المقبل أو انتشار مرضٍ معدٍ على نطاق واسع، والذي من شأنه أن يؤدي إلى حالات وفاة بمعدلات عالية، وشلل في الاقتصاد العالمي، وضغط على الموارد الدولية، وزيادة الطلب على الولايات المتحدة لتقديم المعونات".

وقال التقرير: "على الرغم من التقدم في مرافق الصحة العامة الذي شهده المجتمع الدولي، فإن معدلاته قد لا تكون كافية للتعامل مع التحديات وما نستقرئه ونتوقعه من انتشار متسارع للأمراض المعدية".

التقرير رأى أن ذلك يعود "إلى الجهود الحضرية والاستقرار المدني من دون تخطيط مسبق، إضافة إلى استمرار الأزمات الإنسانية لأمد طويل، وانتقال الإنسان إلى مناطق جغرافية غير مأهولة، وتوسيع نطاق السفر والتجارة الدوليين، وتغيرات المناخ الإقليمي".

كما لفت إلى أن "تسارع الاحتكاك والألفة بين الإنسان والحيوان عزّز معدلات الإصابة ونقل الأمراض".

وأشار التقرير إلى أن "التطور الطبي ضد الملاريا توقف في السنتين الأخيرتين بعد نحو 15 عاماً من تقليص مطرد في الإصابات، بالتزامن مع انحسار التمويل العالمي لمكافحة الوباء".

يُشار إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تجاوزت أمس الصين في عدد الإصابات بفيروس كورونا، وسجّلت حتى اليوم 94425 ألف إصابة، و1429 حالة وفاة.