بيني غانتس.. العسكري الذي انقلب على وعوده واتفق مع نتنياهو

برز اسم رئيس تحالف "أزرق أبيض" الإسرائيلي بيني غانتس على الساحة السياسية الإسرائيلية فجأة خلال العامين المنصرمين، ما تاريخه العسكري قبل أن يترأس الكنيست قبل يومين؟

  • شارك غانتس في كل الاعتداءات الإسرائيلية خلال العقود الأخيرة على لبنان والانتفاضة وغزة

ينحدر بيني غانتس من أبوين من أصول رومانية ومجرية، ولد عام 1959 في كفر أحيم الواقعة على بُعد 40 كم غرب القدس.

انضم للواء المظليين في جيش الاحتلال عام 1977، وتدرّج في الرتب والمهمات في اللواء حتى صار قائداً له في 1995.

في 1997 توجّه غانتس إلى الولايات المتحدة حيث قضى فترة من الدراسة الأكاديمية.

وفي 1999 عُيّن قائداً لوحدة الارتباط مع جنوب لبنان، وبعد 3 سنوات، أصبح قائداً للمنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، عام 2002ـ، إلى أن أصبح قائداً للقوات البرية عام 2005.

وشغل منصب الملحق العسكري للجيش الإسرائيلي في الولايات المتحدة من 2007 إلى 2009.

وعندما صار قائداً لأركان الجيش الإسرائيلي عام 2011، تقلّد عدة مهام عسكرية، أبرزها العدوان على قطاع غزة عام 2014، والتي حملت اسم "الجرف الصامد"، لترد عليها المقاومة الفلسطينية بعملية "العصف المأكول"، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 2000 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال.

وتباهى في تسجيلات مصورة بعدد الشهداء الفلسطينيين، والأهداف التي تم تدميرها تحت قيادته، قائلاً إنه أعاد قطاع غزة إلى "العصر الحجري"، بحسب ادعائه.

وشارك غانتس في كل الاعتداءات الإسرائيلية خلال العقود الأخيرة سواء في لبنان أو قمع الانتفاضة أو الاعتداء على غزة.

أما عن تحصيله العلمي، فهو حاصل على درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة تل أبيب، ودرجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا، وشهادة ماجستير أخرى في إدارة الموارد الوطنية من جامعة NDU في الولايات المتحدة.

سياسياً، أسس في نهاية عام 2018، حزب "المرونة"، لخوض الانتخابات عام 2019.

وفي مطلع عام 2019، أعلن عن تحالف انتخابي مع وزير الدفاع السابق ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون وحزبه، وفي الشهر التالي، اندمج الحزبان مع حزب "هناك مستقبل"، وعرف تحالفهم سوياً باسم حزب "أزرق أبيض"، ونافس حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات.

في خطاب الترشح، كان من أبرز مواقفه التهديدات التي وجهها لحزب الله وإيران والمقاومة الفلسطينية، وتشديده على أن "القدس هي العاصمة الموحدة لإسرائيل"، وتأكيده أنه لا انسحاب من هضبة الجولان السورية.

رحّب غانتس بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، كما أكد أن الوحدات الاستيطانية الموجودة "ستعزز".

وقد أثار غانتس الكثير من الجدل بترشحه، والذي استهله برفض وجود رئيس حكومة متهم بقضايا فساد، وذلك في إشارة إلى بنيامين نتنياهو، والذي تحالف معه قبل ساعات لتشكيل حكومة طوارئ، وبموجب اتفاقهما ينقلب غانتس على ما وعد به، ليصل إلى رئاسة الكنيست ويبقى نتنياهو في رئاسة الحكومة.