واشنطن تستغل كورونا لخنق طهران.. وإيران تمضي قدماً

تستمر الإدارة الأميركية بسياستها العدائية تجاه الشعب الإيراني، وتحاول الضغط على طهران وخقنها بعقوبات إضافية، وحتى فرض عقوبات على شركات وكيانات تمد يد العون لإيران في ظل الأزمة الإنسانية التي تمر بها البلاد مع انتشار فيروس كورونا.

  • واشنطن تستغل كورونا لخنق طهران.. وإيران تمضي قدماً
    إيران تواجع العقوبات الأميركية اللانسانية بالمزيد من التقدم

في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي برفع العقوبات عن إيران التي يعاني شعبها من تفشي وباء كورونا، قامت الولايات المتحدة خلال الأسابيع  الفائتة بزيادة العقوبات بوتيرة أكثر كثافة من العامين المنصرمين.

حيث عادت الولايات المتحدة لفرض العقوبات على طهران منذ انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي في أيار/مايو 2018، لتقوم بفرض سلسلة عقوبات مالية واقتصادية على إيران في حينها، وإعلانها لاحقاً حصاراً اقتصادياً على البلاد من خلال تقييد التعامل مع الشركات والمؤسسات الإيرانية.

في آخر حزمة عقوبات، فرضت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس الماضي عقوبات على 15 شخصية و5 كيانات تعمل في مجالات الشحن والتجارة والبناء والكيماويات.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن "الشركات مقرها إيران والعراق، إضافة إلى كبار المسؤولين وشركاء أعمال، يقدمون الدعم إلى فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإيراني، أو يتصرفون لصالحه أو بالنيابة عنه".

حرس الثورة الذي طالته العقوبات يوظف تجربته في الحرب الميكروبية، في مواجهة كورونا، بحسب ما أكد سابقاً في بيان، كما أنشأ بالتعاون مع وزارة الصحة مقراً لمكافحة كورونا وشيد مشفىً ميدانياً بوقت قياسي.

خلال شهر آذار/مارس الجاري، شملت العقوبات الأميركية، أيضاً شركات وكيانات غير إيرانية، بذريعة تعاونها مع إيران، أحدثها في 19 من الشهر الجاري، حيث أدرجت الخزانة الأميركية  5 شركات متمركزة في الإمارات في قائمة العقوبات الموجهة ضد إيران، وقالت إن ذلك "بسبب إبرامها صفقات مع شركة نفطية إيرانية".

سبق ذلك بيوم، فرض الوزارة الأميركية، عقوبات على 7 شركات بتروكيميائية، من بينها شركات في جنوب أفريقيا وهونغ كونغ، بذريعة "مساعدتها طهران في قطاعها النفطي".

جهات دولية كثيرة انتقدت السياسات الأميركية، التي وصفها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأنها ترقى لتكون "جرائم حرب"، "حيث أن الجزء الأكبر من الخطر الذي يواجه الإيرانيين ناتج من القيود التي فرضتها أميركا على البلاد، وهي من أشد أنواع الحظر في التاريخ خلافاً لميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية"، بحسب ظريف.

مطالبات أميركية وأممية برفع العقوبات عن طهران

وبرغم العقوبات الأميركية،أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه إيران لمواجهة كورونا، وقال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في وقت سابق من شهر آذار/مارس الحالي،أن "إيران ثاني دولة تعاني من فيروس كورونا المستجد، وعلينا أن نستمر بتقديم الدعم الإنساني لها أيضاً".

أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، من بينهم المرشح للرئاسة بيرني ساندرز، أكدوا أن العقوبات على إيران "ساهمت في التأثير على القطاع الصحي"، وطالبوا الإدارة الاميركية برفع العقوبات عن إيران ودعمها في مواجهة كورونا.

كما ضغط عدد من الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي، على إدارة ترامب، لتخفيف العقوبات على إيران ودول أخرى تضررت بشدة من فيروس كورونا، بسبب الحاجة إلى توفير الإمدادات الطبية والدعم الإنساني لها، بحسب ما كشفت صحيفة فورين بوليسي.

المفوضة السامية لحقوق الانسان ميشال باشليه، دعت بدورها إلى تعليق العقوبات على الدول التي تعاني من تفشي وباء كورونا، وأشارت إلى أن العقوبات على إيران تؤثر على الحصول على الأدوية والمعدات الطبية الأساسية.

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدول الأعضاء مدّ يد العون لمساعدة إيران على مكافحة جائحة كورونا التي تعصف بها.

بالإضافة لمواقف متجددة وتصريحات شبه يومية من الصين، وروسيا، والدول الصديقة لإيران.

إيران تتحدى العقوبات وتعلن عن نجاحات متتالية في مواجهة كورونا

الجانب الإيراني، أرفق تصريحاته الرافضة للسياسات الأميركية، بجهد جبار لإحتواء الوباء، أشادت به منظمة الصحة العالمية، كما أعلنت طهران يوم أمس الأحد، عن البدء قريباً بإنتاج معدات كشف وتشخيص فيروس كورونا محليّة الصنع.

كما أعلنت جامعة قم الطبية عن نجاح علاج عدد من المصابين بفيروس كورونا عبر حقنهم بعينات من البلازما لمتبرعين من مرضى متعافين من الفيروس، وأن هذا الكشف سيكون الركن الأساسي في طريقة العلاج.

يذكر أن إيران، ورغم العقوبات، تمكنت خلال العام الماضي من تحقيق نمو اقتصادي، وصفه المرشد الأعلى السيد علي خامنئي بـ"عام الطفرة في الانتاج"، على الرغم من العقوبات التي تسببت بخسائر تفوق 200 مليار دولار، بحسب الرئيس الإيراني حسن روحاني.