في يوم الأرض: لا لصفقة القرن.. نعم لكل شبر من فلسطين

يوم الأرض جعل من القضية الفلسطينية قضية حية في أذهان الفلسطينيين والعرب، وصفقة القرن التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تكن تحمل في مضمونها ولا إطارها أي شكلٍ من المشروعيّة.

  • الرفض الفلسطيني "لصفقة القرن" هو الذي سيحمي الأرض

اعتاد الفلسطينيون الخروج في تظاهرات في كل مناسبة مرتبطة بالقضية، رداً على السياسيات الإسرائيلية الظالمة، وكذلك كانت ذكرى يوم الأرض من كل عام.

هذا العام كان مختلفاً، إذ فرض انتشار فيروس كورونا إغلاقاً تاماً في غالبية دول العالم، وإلغاءً لكل المناسبات والتجمعات، حيث تم إلغاء التظاهرات بمناسبة يوم الأرض، وذلك لأول مرة، حيث سيتم تنظيم "تظاهرة رقمية" إحياء لهذه الذكرى.

لجنة المتابعة لشؤون الجماهير الفلسطينية في الداخل أكدت أن نشاطات يوم الأرض هذا العام تتمحور حول التصدي لـ "صفقة القرن".

الرفض الفلسطيني سيد الموقف

يؤكد سفير لبنان السابق في واشنطن عبدالله بوحبيب للميادين نت أن "صفقة القرن" ليست آخر المحاولات الأميركية والإسرائيلية للاستيلاء على الأرض الفلسطينية، "بل ستكون هناك محاولات كثيرة، ما دام هناك أشخاص مثل نتنياهو والليكود والمتعصبين في إسرائيل، وفي الولايات المتحدة الأميركية شخص مثل الرئيس ترامب".

وأشار بوحبيب إلى أن الصمود الفلسطيني هو سيد الموقف دائماً، وسيسبب الفشل لهذه المحاولات، مؤكداً أن الرفض الفلسطيني لهذه الصفقة هو الذي سيحمي الأرض.

واعتبر السفير السابق أن يوم الأرض جعل من القضية الفلسطينية قضية حية في أذهان الفلسطينيين والعرب، لافتاً إلى أن هناك تضامناً مع الفلسطينيين في الولايات المتحدة.

وأبدى بو حبيب أسفه على عدم استعداد الدول للضغط على "إسرائيل" من أجل القضية الفلسطينية، "لذلك فإن الشعب الفلسطيني وحده صاحب القرار".

وحول مصير "صفقة القرن"، اعتبر بو حبيب أنها ستبقى "صفقة غير منتجة وغير إيجابية"، مؤكداً "أن ترامب قريباً سيقال من منصبه، وستذهب معه ومع صهره جاريد كوشنر".

وختم بو حبيب كلامه قائلاً إن بقاء القضية متوقف على الصمود والمقاومة الفلسطينية، وبعدها يأتي الدعم العربي والأجنبي بالدرجة الثانية.

  • في يوم الأرض: لا "لصفقة ترامب"

 

محاولات "ميتة" قبل ولادتها

لم تكن الحكومة الأميركية في يومٍ من الأيام حليفة للشعوب المظلومة، ولا نصيرة للقضايا العادلة، ولا صديقة للشعب الفلسطيني، فقد ساهمت بشكلٍ مباشر في صياغة وعد بلفور، ودفعت الحكومة البريطانية إلى إعادة صياغته، بحسب ما أكده الباحث الفلسطيني عبد الرحمن الحسني.

وتابع الحسني أن "إعلان ترامب" عن خطته المسماة "صفقة القرن"، والتي قدّمها بصحبة رئيس وزراء الاحتلال، "تأتي بصورةٍ هزليّة مقترنة بتهديد وقح للفلسطينيين بأنها الفرصة الأخيرة لهم من أجل السلام".

واعتقد الحسني أن صفقة كهذه لم تكن تحمل في مضمونها ولا إطارها أي شكلٍ من المشروعيّة، وهي بكلِ تأكيد جريمة بكل مكونٍ فيها.

وقال الحسني للميادين نت إن الحكومة الأميركية وحليفتها الإسرائيلية لم يكتفيا بمثل هذا الفعل المنافي لكل الشرائع والمواثيق الدوليّة، لافتاً إلى "أنه كلما زاد الرفض وتضاعفت قوّته من قبل الأحرار في المنطقة، سنرى أن مثل هذه المحاولات سوف تموت قبل ولادتها".

وفي السياق نفسه، قال الباحث الفلسطيني إن الرهان الحقيقي اليوم هو على الالتحامِ المباشر الذي سيعالجه أحرار فلسطين في الضفة الغربية، والذين باستطاعتهم، وبدعمٍ من قوى الحق، إزالة العدو من الأرض، وليس إسقاط"الصفقة" فحسب.

واعتبر أن يوم الأرض يشكل في وعي الإنسان الفلسطينيّ قدرته على البقاء متماسكاً ومتجذراً فيها، وإن كان بعيدًا جغرافيًا عنها.

  • التمسك بالأرض هو الحل

 

وزني: يوم الأرض إحياء للنضال الفلسطيني

من جهته، أكد المتخصص في الشأن الأميركي كامل وزني أن "صفقة القرن" جزء منها يقوم على تغطية جرائم "إسرائيل" ، والجزء الآخر لإعادة رسم خريطة تسمح لهم بفتح علاقات ضمن تغطية أميركية مع بعض الدول العربية.

وقال إن يوم الأرض يؤكد بالشكل النهائي أن الشعب الفلسطيني كان ولا يزال مستمراً في عملية النضال، ولن يقبل أي بديل عن أرضه، مؤكداً أن الأوطان لا توضع في المزادات الدولية، ولا يمكن التنازل عن قطعة أرض منها.

واعتبر أن يوم الأرض هو إحياء لهذا النضال الفلسطيني الذي قدم كل ما لديه لكي ينقل القضية من جيل إلى آخر، مشدداً على أن المعركة سوف تبقى قضية أساسية من تاريخ النضال الذي عاشه الشعب الفلسطيني.