تخوف أميركي من خطط عسكرية لإدارة البلاد في حال الفراغ بسبب كورونا

وسائل إعلام أميركية تكشف عن خطط سرية أميركية للتعامل مع أي فراغ في السلطة بسبب فيروس كورونا، وأسبوعية "نيوزويك" تنشر تحقيقاً حول "خطط عسكرية بالغة السرية لإدارة البلاد" إذا أصاب الشلل عمل الحكومة وأداءها من جراء فيروس كورونا.

  • تخوف أميركي من خطط عسكرية لإدارة البلاد في حال الفراغ بسبب كورونا
    وسائل إعلام أميركية: خطط عسكرية بالغة السرية لإدارة البلاد إذا أصاب الشلل عمل الحكومة

كشفت وسائل إعلام أميركية عن خطط سرية أميركية للتعامل مع أي فراغ في السلطة بسبب فيروس كورونا، وتسليم الحكم في البلاد للجهات العسكرية وسْط تخوّف من أسلوب تعامل القوات العسكرية مع الموضوع.

وتبلور التعامل العسكري الأميركي مع أزمة كورونا في ما حدث مع حاملة الطائرات الأميركية النووية روزفلت، بعد عزل ربّان الحاملة بريت كروزير من موقعه لكشفه عن تفشّي الفيروس بين صفوف أفراد الطاقم، وتوصيته بفرض حجر صحيّ عليهم، حيث أصرّ وزير الدفاع مارك أسبر على أن سلاح البحرية ليس جاهزاً لإخلاء الحاملة.

ونشرت أسبوعية "نيوزويك" في الـ18 من شهر آذار/ مارس الماضي، تحقيقاً حول "خطط عسكرية بالغة السرية لإدارة البلاد إذا أصاب الشلل عمل الحكومة وأداءها من جراء فيروس كورونا"، استرسلت فيه بوصف الخطط المحتملة لقيام حكم عسكريّ للسيطرة على البلاد.

وكشفت أن وزير الدفاع مارك أسبر، وقّع أمراً لقيادة القوات الشمالية – نورث كوم، لتفعيل التدابير الضرورية لاستمرارية السيطرة على البلاد إذا  تعرّض الرئيس الأميركيّ وإدارته أو السلطتان التشريعية والقضائية لأيّ سوء يحول دون أدائهم مهماتهم.

ومن أبرز الإجراءات الإحتياطية التي اتخذتها المؤسّسة العسكرية الأميركية لمواجهة أسوأ الإحتمالات، كان انعزال مجموعة من كبار القيادات العسكرية في قبو على عمق 600 متر تحت الأرض، تحت جبل شايان في ولاية كولورادو،"لضمان استمرار الأمن القوميّ" للولايات المتحدة.

هذه الإجراءات تأتي بعد الانتشار السريع لوباء كورونا وفشل السلطات المركزية في التعامل والسيطرة عليه، كما كان مأمولاً، ومع ما يرافقه من تفاقم الأزمة الإقتصادية وتصاعد معدّلات البطالة إلى مستويات تخطّت معدلات البطالة إبان الأزمة الإقتصادية الكبرى في عقد الثلاثينيات من القرن الماضي.

فمع تأكيد نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة جون هايتن أن العمليات العسكرية الأميركية في الخارج مستمرّة برغم تفشي الفيروس، وتأكيده أنّه ليس له  تأثير على الأداء العسكريّ، يتخوّف محلّلون من سعي أميركيّ لنشوب صراع عسكريّ خارجيّ يسعى لقطع الطريق على تبلور تعدّد الأقطاب الدولية، وإعادة تكريس السيطرة الأميركية الأحادية المتآكلة بسبب كورونا.