البرلمان التونسي يفوّض صلاحياته للحكومة لمواجهة كورونا

نحو 178 نائباً من مجموع 217 في البرلمان التونسي يصوّتون مع قرار تفويض صلاحياتهم بالكامل لمدة شهرين للحكومة التونسية لمكافحة وباء كورونا في البلاد، التي تعيش أوقاتاً عصيبة وحرجة تستوجب وحدة وطنية.

  • البرلمان التونسي يفوّض صلاحياته للحكومة لمواجهة كورونا
    البرلمان التونسي يصوّت بالإجماع على تفويض صلاحياته للحكومة لمواجهة كورونا

وافق البرلمان التونسي بالإجماع اليوم السبت على تفويض صلاحياته للحكومة لمدة شهرين، وذلك في إطار خطط لتسريع الإجراءات الحكومية في مواجهة تفشي أزمة فيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وصوّت 178 نائباً من مجموع 217 في البرلمان مع القرار، من بينهم أحزاب المعارضة التي قالت إن البلاد تعيش أوقاتاً عصيبة وحرجة تستوجب وحدة وطنية.

وسيسمح القانون للحكومة بإصدار المراسيم دون استشارة مسبقة البرلمان، بما في ذلك المرونة في صفقات الشراء العامة، وتعبئة الموارد المالية للدولة من الداخل والخارج.

ومن شأن ذلك التفويض أيضاً أن يسمح للحكومة باتخاذ قرارات في قطاعات الصحة والتعليم والمالية دون موافقة مسبقة من البرلمان.

رئيس الحكومة الياس الفخفاخ قال من جهته، إن تفويض الصلاحيات هو "سلاح ضروري" لاتخاذ قرارات سريعة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والصحي، لمواجهة أزمة تفشي كورونا ومعالجة تداعياتها.

وحذّر الفخفاخ من أن الحكومة قد تضطر لفرض ضرائب استثنائية على الشركات إذا لم تجد التمويلات الكافية لمواجهة الأزمة عن تداعيات كورونا، داعياً القطاع الخاص إلى دعم أكبر لجهود الدولة في هذا المجال.

وسجّلت تونس حتى الآن 495 إصابة بالفيروس و18حالة، وفاة. وتعمل السلطات على مكافحة هذا الوباء لمنع تفشيه في البلاد حيث عملت على إغلاق تام يستمر إلى 19 نيسان/ أبريل الجاري.

وكانت الحكومة قد اتخذت حزمة قرارات لتخفيف وطأة الأزمة على الشركات والمواطنين، من بينها تأجيل سداد القروض شملت كل الفئات، بالإضافة إلى تقديم مساعدات مالية للفقراء، وتأجيل ضرائب الشركات، وفتح خطوط تمويل جديدة للمؤسسات المتضررة.

ويذكر أن الاتحاد الأوروبي منحَ تونس 250 مليون يورو لمساعدتها على مواجهة الآثار الإقتصادية والإجتماعية لفيروس كورونا.

وقرر  مجلس الأمن القومي التونسي في اجتماع، الثلاثاء الماضي، وتحت إشراف رئيس الجمهورية قيس سعيّد تمديد فترة الحجر الصحي الشامل لمدة أسبوعين بداية من يوم 5 نيسان/ أبريل. ويأتي القرار في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع نسبة الفقر في تونس لا سيما وأن هناك عدداً كبيراً مهدداً بفقدان موطن عمله وإحالته إلى البطالة القسرية.