الفلسطينيون يطالبون صحيفة "الجمهوريّة" اللبنانيّة بالاعتذار عن كاريكاتير يشبههم بكورونا

استنكار فلسطيني واسع لـ"كاريكاتير" نشرته صحيفة "الجمهوريّة" اللبنانيّة يشبّه الفلسطينيين بفيروس كورونا، والمطران عطا الله حنا يطالب الصحيفة بالاعتذار.

  • الفلسطينيون يطالبون صحيفة "الجمهوريّة" اللبنانيّة بالاعتذار عن كاريكاتير يشبههم بكورونا
    صحيفة "الجمهوريّة" اللبنانية نشرت في عددها لليوم الثلاثاء، رسماً كاريكاتورياً "يشبّه الفلسطينيين بفيروس كورونا"

عبّر رئيس أساقفة سبسطية للروم الأورثوذكس المطران عطا الله حنا، عن أسفه من قيام صحيفة "الجمهوريّة" اللبنانية اليوم الثلاثاء، بنشر "كاريكاتير" يسيء إلى الفلسطينيين.

المطران عطا الله اعتبر في بيان له اليوم، أنّ نشر هذا الكاريكاتير "يتناقض مع كافة القيم الإنسانية والأخلاقية"، مطالباً الصحيفة اللبنانية بـ"الاعتذار"، ومتمنياً "عدم تكرار هذه الأخطاء". 

وقال المطران عطا الله في بيانه: "أن يتمّ مقارنة الفلسطيني مع وباء كورونا، هو جريمة بحق القيم الإنسانية والأخلاقية والحضارية النبيلة".

وأضاف: "نحن كفلسطينيين ومن قلب مدينة القدس وفي هذا الأسبوع العظيم المقدس، نعرب مسيحيين ومسلمين عن رفضنا واستنكارنا وشجبنا لهذا الكاريكاتير الذي يسيء ليس فقط للشعب الفلسطيني، بل لكل إنسان عنده قيم وأخلاق ومبادىء سامية". 

رئيس أساقفة سبسطية للروم الأورثوذكس، اعتبر في بيانه أنّ "وباء كورونا وحد العالم بأسره، وكما توحدنا في معاناتنا ومواجهتنا للفيروس، يجب أن نتوحد في دفاعنا عن حقوق الانسان والعدالة والحرية والكرامة وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني". 

من جهتها، استنكرت "لجان المقاومة" في بيان الكاريكاتير، واعتبرت أنّ ما أقدمت عليه الصحيفة "يسيء لشعبنا الفلسطيني والعلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني". 

أمّا المكتب الاعلامي في "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، فوصف كاريكاتير الصحيفة بأنّه "يشكل إهانة ليس فقط للشعب الفلسطيني وتاريخه النضالي، بل وأيضاً للشعب اللبناني الشقيق الذي تجمعنا وإيّاه أفضل العلاقات الأخويّة". 

وأكدت الجبهة في بيانها الصحفي، أنّ ذكرى 13 نيسان/أبريل 1975، هي مناسبة لـ"استذكار العبر والدروس مما حصل بهدف الانطلاق نحو مستقبل أجيالنا بروح التعاون والأمل على بناء علاقات صحيحة بين الشعب الفلسطيني وجميع مكونات الشعب اللبناني". 

مكتب الإعلام والنشر في "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، دعا أيضاً نقابتي الصحافة اللبنانية والمحررين وجميع الإعلاميين والكتاب اللبنانيين إلى "إدانة جريدة الجمهورية وسلوكها وإدانة صاحب الرسم، الذي لا ينمّ سوى عن حقد دفين تجاه الشعب الفلسطيني الذي سيبقى يعتز بعلاقاته التاريخية والراهنة مع الشعب اللبناني". 

الدائرة الإعلامية لـ"حركة المجاهدين" الفلسطينية، أصدرت بدورها بياناً استنكرت فيه الكاريكاتير، معتبرةً  أن "خطر انتشار فيروس كورونا لا يقل عن خطر انتشار الأفكار المشوّهة والمشبوهة التي قد يقع فيه البعض". 
 
وأكدت "حركة المجاهدين" أنّ هذا الكاريكاتير "يعبر عن مدى الهبوط الأخلاقي الذي وصلت إليه بعض الجهات الإعلامية العربية في زمن المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا الفلسطينية وشعبنا اللاجئ في كافة مناطق تواجده". 
 
الحركة شددت على أنّ العلاقة المتينة بين الشعبين الفلسطيني واللبناني المقاوم "لا يمكن أن تتأثر بمثل هكذا أفكار وصور، وهذا لا يعبر عن ضمير ووجدان الشعب اللبناني الشقيق".  

من ناحيته، اعتبر "الملتقى الديمقراطي للإعلاميين الفلسطينيين في لبنان" (مدى)، أنّ كاريكاتير الصحيفة اللبنانيّة "سقطة أخلاقية وخطيئة يجب محاسبة المسؤولين عنها". 

ورأى الملتقى في بيان أنّ "هناك فارقاً بين حرية الرأي التي نجلّها ونحترمها، وبين الإساءة الى الكرامة الإنسانية للشعب الفلسطيني". 

الملتقى دعا الصحيفة إلى "معالجة الأمر بشكل سريع عبر اعتذار علنيّ للشعب الفلسطيني". 

يذكر أنّ صحيفة "الجمهوريّة" اللبنانية، نشرت في عددها لليوم الثلاثاء، رسماً كاريكاتورياً بمناسبة ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية، يسيء إلى الفلسطينيين، يظهر فيه "ملثم يرتدي الكوفيّة الفلسطينية تحت تاريخ 13 نيسان 1975، إلى جانب رسم يجسّد فيروس كورونا تحت تاريخ 13 نيسان 2020".