ترامب يهدّد: سأمارس صلاحياتي في تعليق عمل الكونغرس إذا لم يلتزم بقراراتي

ما يفعله الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يفعله رئيس آخر في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. فقد هدد ترامب بتعليق عمل الكونغرس وإقرار تعيينات بنفسه، مشيراً إلى أن الدستور يمنحه هذه الصلاحيات.

  • ترامب يهدّد: سأمارس صلاحياتي في تعليق عمل الكونغرس إذا لم يلتزم بقراراتي
    ترامب تعليقاً على قراره: ربّما لم يسبق أن حصل هذا الأمر، لكننا سنفعله. (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس الأربعاء، بتعليق عمل الكونغرس إذ لم يقرّ مجلس الشيوخ التعيينات التي أرسلها إليه، ولم يصوّت عليها أعضاؤه بعد، مؤكّداً أنّ "الدستور يسمح له بتعليق عمل السلطة التشريعية وإقرار هذه التعيينات بنفسه"، وهو أمر لم يسبق لرئيس في تاريخ الولايات المتحدة أن فعله.

وخلال مؤتمر صحافي له في البيت الأبيض بشأن تطوّرات فيروس كورونا المستجدّ في البلاد، قال ترامب: "سأمارس صلاحياتي الدستورية في تعليق عمل الكونغرس بمجلسيه"، إلا أنه أضاف: "أفضّل أن لا أستخدم هذه الصلاحية".

وتوجّه لخصومه الديموقراطيين الذين يسيطرون على مجلس النواب قائلاً: "إذا لم يوافقوا على هذا التعليق، فسوف أمارس حقّي الدستوري في تعليق الكونغرس بمجلسيه".

وعلّق المؤرّخ مايكل بيشلوس المتخصّص في التاريخ الرئاسي الأميركي على تصريح ترامب، وقال في تغريدة على "تويتر": "لم يسبق لأي رئيس في تاريخ الولايات المتحدة أن استخدم السلطة الدستورية لتعليق عمل الكونغرس".

لكنّ ترامب استبق منتقديه بالقول: "ربّما لم يسبق أن حصل هذا الأمر، لكننا سنفعله".

وشدّد الرئيس الأميركي على أنّ التعيينات العالقة في مجلس الشيوخ تنعكس سلباً على إدارة أزمة الوباء، موضحاً "نحن بحاجة لهؤلاء الناس هنا.. نحن بحاجة لأشخاص في هذه الأزمة، ولا نريد أن نلعب مزيداً من الألاعيب السياسية".

ترامب حثّ زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل على تعليق كلّ جلسات المجلس، حتّى يتمكّن هو من إقرار التعيينات بنفسه.

وندّد ما وصفها بـ"الجلسات الإجرائية الوهمية"، معتبراً أنها "انتهاكاً لواجب المشرّعين تجاه ناخبيهم الذين لا يستطيعون تحمّل مثل هذا الأمر خلال هذه الأزمة".

وتوقّع الرئيس الأميركي أن تؤول الكلمة الفصل في هذه المسألة في نهاية الأمر إلى القضاء، لافتاً إلى أنه "على الأرجح سنتواجه في المحكمة وسنرى من سيربح".

يذكر أنه في الولايات المتّحدة، لا بدّ للتعيينات التي يجريها الرئيس في المناصب الأساسية في البلاد، مثل مناصب الوزراء والسفراء وقضاة المحكمة العليا والمحاكم الفدرالية، أن يوافق عليها مجلس الشيوخ حتى تصبح سارية.

لكنّ مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه حلفاء ترامب الجمهوريون، أرجأ كلّ جلساته العامّة بسبب تفشي جائحة كوفيد-19 لغاية الرابع من أيار/ مايو، وهو حالياً يلتئم حصراً في جلسات "إجرائية" لا يشارك فيها سوى عدد قليل من أعضائه.

وتتيح هذه الجلسات تسيير عمل المجلس إلاّ أنّ أيّ قرار يصدر عنها لا بدّ وأنّ يتمّ بالإجماع وليس بالأكثرية، ما يعني أنّه رهن موافقة الأقليّة الديمقراطية عليه.

ويمنح البند الثالث من المادة الثانية من الدستور الأميركي رئيس البلاد صلاحية تعليق عمل مجلسي النواب والشيوخ إذا لم يتّفقا على موعد لرفع دورة الانعقاد.