ترامب يتراجع عن تصريحاته حول حقن المعقمات في الجسم لمكافحة كورونا

في خطوة للتراجع عن تصريحاته السابقة، الرئيس الأميركي يؤكد أنه لا يشجع تناول المطهرات، ويقول إن كلامه كان ساخراً عندما تحدث حول حقن الجسم بالمعقمات لمكافحة فيروس كورونا.

  • ترامب يتراجع عن تصريحاته حول حقن المعقمات في الجسم لمكافحة كورونا
    أفكار ترامب حول حقن المطهرات بالأجساد، أصابت المتخصصين في علوم الطب بالذعر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه كان يتحدث "بسخرية" عندما أثار إمكانية حقن الجسم بمطهرات لمحاربة فيروس كورونا المستجد.

وفي محاولة للتراجع عن تصريحاته التي وضعته في مواقف تتراوح بين الانتقاد اللاذع والسخرية، أكد ترامب أنه "لا يشجع الناس على تناول المطهرات"، قائلاً للصحفيين "كنت أسأل سؤالاً ساخراً لصحفيين مثلكم لأرى ما يمكن أن يحدث".

وأضاف أنه "يعتقد بأن استخدام المطهر على اليدين يمكن أن يكون له تأثير جيد جداً"، مشيراً إلى أن "الشمس والحرارة والرطوبة تقضي على الفيروس".

وأوضح الرئيس الأميركي بالقول: "هذا الرأي من الاختبارات. يقومون بهذه الاختبارات... منذ أشهر. من ثم قلت حسناً كيف نفعل ذلك داخل الجسم أو حتى خارج الجسم بالأيدي والمطهر أعتقد أنه سيحقق النجاح".

وأصابت أفكار ترامب حول ما إذا كان الحقن بالمطهرات قد يعالج مرضى فيروس كورونا، المتخصصين في علوم الطب بالذعر، وأثارت مخاوف جديدة من أن إفاداته "قد تدفع أشخاصاً يعانون من القلق إلى تسميم أنفسهم بعلاجات لم تجر عليها تجارب".

وأصدرت شركة "ريكيت بنكيزر" التي تصنع مطهرات منزلية منها "ديتول" و"لايسول"، بياناً حذرت فيه الناس من تناول أو حقن منتجاتها في أجسادهم.

كما روج ترامب أيضاً لاستخدام دواء مضاد للملاريا يعرف باسم "هيدروكسي كلوروكين" في علاج مرضى كورونا، على الرغم من عدم ثبوت فعاليته ووجود مخاوف تتعلق بمشاكل في القلب.

وحذرت إدارة الغذاء والعقاقير الأميركية اليوم الجمعة من استخدام "هيدروكسي كلوروكوين" مع مرضى كورونا خارج المستشفيات والتجارب السريرية، مشيرة في تحذيراتها إلى "مشاكل خطيرة قد يحدثها للقلب".

وعلى الرغم من أن الأشعة فوق البنفسجية معروفة بقدرتها على قتل الفيروسات العالقة في جسيمات الهواء، فإن الأطباء يقولون إنه "لا توجد طريقة لحقنها في الجسم البشري لاستهداف الخلايا المصابة بمرض كوفيد-19".

وفي وقت سابق، اتهم البيت الأبيض الصحافيين بإخراج تصريحات ترامب عن سياقها، بعدما أثارت هذه التصريحات استنكاراً في صفوف العلماء الذين اعتبروها "خطيرة وغير مسؤولة".

ونظم متظاهرون أميركيون تحركات احتجاج أمام "برج ترامب" في نيويورك، ووضعوا أكياس جثث رمزية أمام مدخل البرج، مطلقين هتافات تندد "بكذب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما الناس يموتون"، في إشارة إلى ارتفاع أعداد الوفيات في أميركا جراء فيروس كورونا.