"مأساة لا تنتهي".. خسائر بشرية وأضرار في البنى التحتية جراء السيول في اليمن

تقرير للأمم المتحدة يتحدث عن الخسائر البشرية والأضرار التي خلفتها السيول على البنى التحتية في عدد من المحافظات اليمنية، ومخاوف من ازدياد سوء الوضع بسبب تفشي وباء كورونا بعد الكوليرا.

  • "مأساة لا تنتهي".. خسائر بشرية وأضرار في البنى التحتية جراء السيول في اليمن
    تأثر أكثر من 100,000 شخص بالأمطار الغزيرة والفيضانات في جميع أنحاء اليمن

ذكر الموقع الرسمي للأمم المتحدة في بيان له أنه منذ منتصف شهر نيسان/أبريل الجاري، هطلت في اليمن أمطار غزيرة، أدت إلى سيول جارفة "أثرت على آلاف العائلات التي تعاني أصلاً بسبب النزاع الدائر منذ أكثر خمس سنوات".

وبحسب التقارير الأولية، تأثر أكثر من 100,000 شخص في جميع أنحاء اليمن بالأمطار الغزيرة والفيضانات.

وأكدت السلطات الصحية في محافظة عدن، واحدة من أكثر المناطق تضرراً، وفاة سبعة أشخاص، من بينهم أربعة أطفال، وفقِدان شخصان. كما تمّ الإبلاغ عن حالات وفاة وإصابة واحدة في أمكان أخرى من البلاد.

منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليز غراندي، قالت إن الفيضانات ألحقت أضراراً بالطرق والجسور وشبكة الكهرباء وإمدادات المياه الملوثة، وقطعت فرص الحصول على الخدمات الأساسية لآلاف الأشخاص. وفقدت عشرات آلاف العائلات كل شيء.

وتعد محافظات عدن وأبين ولحج ومأرب وصنعاء الأكثر تضرراً، بحسب الأمم المتحدة.

وأضافت، "تأتي هذه المأساة على رأس أزمة فيروس كورونا "كوفيد-19"، وعلى رأس حالة ما قبل المجاعة العام الماضي، وذلك بعد مأساة تفشي وباء الكوليرا في التاريخ الحديث"، مشيرة إلى أن الظروف صعبة بشكل خاص بالنسبة لآلاف العائلات التي نزحت بالفعل من سكنها الأصلي وفقدت الآن المأوى وحصص الغذاء واللوازم المنزلية.

وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، أشار الأسبوع الماضي إلى أن الوكالات تتسابق مع الزمن، للقيام بما في وسعها من أجل درء خطر "كوفيد-19"ووقف انتشار الفيروس، ومساعدة الأشخاص الذين قد يصابون به.

وسارعت الوكالات الإنسانية لتقديم المساعدة المنقذة للحياة، بما في ذلك الرعاية الصحية الطارئة، وحزم المواد الغذائية، والمأوى، والمياه النظيفة، ومواد البقاء على قيد الحياة. كما تساعد الوكالات على تصريف المياه وتنظيف مواقع الفيضانات.

وبالنسبة إلى منسقة الشؤون الإنسانية فإن الحل واضح، وهو "أن يتوقف أطراف النزاع عن القتال وبدء المفاوضات"، معتبرة أن "هذه هي الطريقة الوحيدة التي ستتوقف بها هذه المأساة التي لا تنتهي". 

ويحتاج ما يقرب من 80 في المائة من السكان في اليمن إلى المساعدة الإنسانية والحماية. وهناك حوالى عشرة ملايين شخص على بعد خطوة من المجاعة، و7 مليون شخص يعانون من سوء التغذية. ومن بين 41 برنامجاً إنسانياً رئيسياً تابعاً للأمم المتحدة، سيخفض 31 برنامجاً أو يغلق ما لم يتم تلقي التمويل على وجه السرعة.