واشنطن تعلن استعدادها للاعتراف بضم الاحتلال أجزاء من الضفة الغربية

الولايات المتّحدة تعلن استعدادها للاعتراف بضم تل أبيب مساحات واسعة من أراضي الضفّة الغربية المحتلة، داعية الحكومة الإسرائيلية المقبلة للتفاوض مع الفلسطينيين.

  • واشنطن تعلن استعدادها للاعتراف بضم الاحتلال أجزاء من الضفة الغربية
    مستوطنات الاحتلال في الضفة الغربية

أعلنت الولايات المتّحدة، أمس الإثنين، أنّها مستعدّة للاعتراف بضمّ "إسرائيل" أجزاء كبيرة من الضفّة الغربية المحتلّة، داعيةً في الوقت نفسه الحكومة الإسرائيلية المقبلة إلى التفاوض مع الفلسطينيين.

وقالت متحدّثة باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين: "كما أوضحنا دوماً، نحن على استعداد للاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى بسط السيادة الإسرائيلية وتطبيق القانون الإسرائيلي على مناطق من الضفة الغربية".

وأضافت أنّ "الاعتراف الأميركي بهذا الضمّ سيتمّ في سياق موافقة الحكومة الإسرائيلية على التفاوض مع الفلسطينيين على أساس الخطوط التي حدّدتها رؤية الرئيس ترامب".

ويمثّل هذا التصريح توضيحاً لما أعلنه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأربعاء، حين قال إنّ القرار النهائي بشأن ضمّ مناطق من الضفة الغربية يعود إلى الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وذكرت قناة "i24NEWS" الإسرائيلية أمس تصريح نتنياهو بأنه "مقتنع" بأن الرئيس ترامب سيلتزم بتعهّداته بفرض السيطرة والسيادة الإسرائيلية على جميع مستوطنات الضفة الغربية.  

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف في أواخر كانون الثاني/يناير عن "رؤيته" للسلام في الشرق الأوسط، والتي أعطى فيها سلطات الاحتلال الضوء الأخضر لضمّ غور الأردن؛ المنطقة الاستراتيجية التي تشكّل 30 في المئة من مساحة الضفّة الغربية، والمستوطنات المبنية في الضفة الغربية والقدس المحتلة التي باتت في نظر الإدارة الأميركية جزءاً لا يتجزّأ من العاصمة الموحدة لـ"إسرائيل".

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية المبنية على الأراضي الفلسطينية المحتلّة، والتي يتجاوز عددها حالياً 200 مستوطنة، غير شرعية في نظر القانون الدولي.

ولقيت خطة ترامب رفضاً باتاً من الفلسطينيين، مدعومين بالقسم الأكبر من المجتمع الدولي، لكونها تغلق الباب أمام حلّ الدولتين في الشرق الأوسط.

والإثنين، أعلنت جامعة الدول العربية أنّ وزراء الخارجية العرب سيعقدون الخميس اجتماعاً طارئاً عبر الإنترنت لبحث سبل مواجهة الخطط الاسرائيلية لضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وتعاظمت مخاوف الفلسطينيين من احتمال ضمّ الدولة العبرية أجزاء من أراضيهم، بعد الاتفاق الذي توصّل إليه رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، وخصمه السابق بيني غانتس لتشكيل حكومة "وحدة وطوارئ".

وخوّل الاتفاق نتنياهو أن "يحيل خطة الرئيس الأميركي حول تحقيق السيادة الإسرائيلية (على أجزاء من الضفة الغربية) إلى الحكومة والبرلمان، وفقاً للإجراءات السارية".

ويواجه نتنياهو ضغوطاً لضمّ هذه المناطق سريعاً قبل الانتخابات الأميركية المقرّرة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، والتي يمكن أن ينجم عنها رحيل ترامب عن السلطة، وخسارة الدولة العبرية داعمها الأبرز في العالم.