تونس: دعوات لإسقاط حكومة الفخفاخ وحل البرلمان والنهضة تستنكر

لم يمضِ على تشكيل الحكومة التونسية الشهرين حتى وجدت نفسها أمام دعوات تطالب باسقاطها، دعوات ظهرت في عدد من صفحات التواصل الاجتماعي، مثل صفحة "اعتصام الرحيل باردو 2" وصفحة "اعتصام السيادة والخلاص".

  • تونس: دعوات لإسقاط حكومة الفخفاخ وحل البرلمان والنهضة تستنكر
    دعوات على مواقع التواصل لإسقاط حكومة الياس الفخفاخ (أ ف ب- أرشيف)

دعا القائمون على صفحات على مواقع التواصل إلى تشكيل تنسيقيات في مختلف المحافظات، وتركيز فرق لحماية الاعتصام، إضافة إلى ضمان مصادر التمويل وإنشاء صفحات خاصة بالجانب الإعلامي.

ووسط هذه التحركات لإسقاط النظام الحالي، والدعوات للاعتصام أمام مقر البرلمان أعرب المكتب التنفيذي لحركة النهضة الجمعة 1 أيار/ مايو 2020 عن إدانته لهذه الحملات التي وصفها بـ”المشبوهة الداعية للفوضى” والتي قال إنها "تستهدف مجلس النواب ورئيسه، وإنها تسعى لإرباك المسار الديمقراطي وإضعاف مؤسسات الدولة في ظل تحديات صحية واقتصادية استثنائية".

وعبّر المكتب في بيان صادر عنه إثر اجتماعه عن "استنكاره لكل التصريحات السياسية والممارسات التي تغذي الخلافات وتضعف مجهود الدولة في السيطرة على وباء كورونا وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشدداً على ضرورة تجسيد معاني الوحدة الوطنية في جميع المستويات".

وفي حوار تلفزيوني، أكد وزير الصحة عبد اللطيف المكي أنه يوجد دولة فساد عميقة في وسط الدولة وهم يعرفونهم جميعاً و سيتصدون لهم، مشيراً إلى أن هذه الأطراف تتحرك بصفة ممنهجة لإرباك سياسة الدولة وإرباك الحكومة وهي في نظره العائق رقم واحد أمام أن تتحول الثورة التونسية إلى واقع، مؤكداً في ذات السياق أنها تملك أذرع عديدة مالية وإعلامية وغيرها.

وكان الناشط السياسي الحبيب بوعحيلة أكد وجود ترتيب سياسي جديد في تونس استوجب إنشاء هذه الصفحات والتحريض على النظام الحالي عبرها.

وأضاف، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي على فايسبوك أنه تم شراء عدد من المدونين وصفحات التواصل الاجتماعي، للاستثمار في الأزمة الحالية والانقلاب على الثورة التونسية.

في المقابل، وصف المحلل السياسي بولبابه سالم الدعوات والبيانات التي تدعو إلى ثورة الجياع وحل البرلمان واعتصام الرحيل 2 بالسخيفة، وقال في تدوينة على صفحته على فايسبوك إن هؤلاء جوعى السلطة كلما خسروا الانتخابات يدعون إلى الفوضى ويشكلون هيئة إنقاذ وهم مجرد بيادق صغيرة وكتائب "فايسبوكية" مأجورة عند مراكز نفوذ خسرت الحكم وتريد فرض ما تريد على السلطة الجديدة، التي أفرزتها مخرجات انتخابات 2019، وسيفشلون مجدداً لأن الثورات في التاريخ لا يقودها أمثال هؤلاء وفق تعبيره.

من جهته اعتبر الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي أن الدعوات "الفاياسبوكية" الداعية لإسقاط الحكومة لها، مشدداً على أن اسقاط الحكومة يكون عن طريق الانتخابات وحول محاولات استهداف مجلس نواب الشعب ورئيسه.

قال المغزاوي إنه من حق الناس توجيه انتقادات لعمل البرلمان ولرئيسه مقراً بوجود عيوب في البرلمان وفي عمله. كما أشار إلى أن الانتقادات والتعبير عن الغضب لا يعتبران استهدافاً.

وتجدر الإشارة إلى أن البرلمان التونسي شهد مؤخراً جدلاً كبيراً بسبب مشروعي قرارين يتعلقان بالتبادل التجاري مع كل من تركيا وقطر صاحبته اتهامات من النواب لرئيس البرلمان راشد الغنوشي باستغلال سلطته، لتمكين الدولتين من المزيد من التغلغل وإحكام القبضة على الاقتصاد التونسي، في إطار أجندة سياسية مرتبطة بالمشروع الإخواني في تونس.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية بالبلاد، حذر في بيان، من "استغلال الظرف لتمرير مشاريع واتفاقيات خارجية معادية لمصالح تونس وترتهن مستقبل الأجيال لصالح اصطفافات وأحلاف أجنبية"، معتبراً أنّ "أيّ خطوة في هذا الاتجاه ستواجه بالرفض الشعبي والتصدّي المدني ولن يتأخّر الاتحاد عن خوض النضالات الضرورية لإسقاطها".