بالرغم من التهم ضده.. القضاء يلمّح بأنه لن يمنع نتنياهو من تشكيل حكومة

محكمة العدل العليا تدرس السماح لنتنياهو تشكيل حكومة بالرغم من التهم الموجهة ضده، والخبيرة البارزة في القانون الدستوري الإسرائيلي، تؤكد أن القضاة بدوا كأنهم يلمحون أنهم لن يمنعوا نتنياهو.

  • بالرغم من التهم ضده.. القضاء يلمّح بأنه لن يمنع نتنياهو من تشكيل حكومة
    المحكمة العليا استمعت إلى ادعاءات مؤيدة ومعارضة لنتنياهو

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن محكمة العدل العليا تدرس السماح لنتنياهو تشكيل حكومة بالرغم من التهم الموجهة ضده، مؤكدةً أن المحكمة استمعت إلى ادعاءات مؤيدة ومعارضة للسماح لنتنياهو بالعودة إلى منصب رئيس الوزراء على الرغم من اتهامه في ثلاث قضايا فساد.

وفي التفاصيل، استمعت جلسات اليوم من قبل لجنة موسعة مكونة من 11 قاضياً أولاً لممثلي الليكود و"أزرق أبيض" وفروع الحكومة المعنية، الذين حثوا المحكمة على عدم التدخل في تعيين نتنياهو، وسمعت بعدهم الملتمسين الذين ادعوا بأن القضاة ملزمون بالتدخل. 

وأضافت وسائل الإعلام أن رئيسة القضاة إستر حايوت ضغطت على مقدمي الالتماس لتوفير أساس لمطالبهم بمنع مشرع، أوصى به غالبية أقرانه في الكنيست بتشكيل الحكومة، من القيام بذلك.

وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلت عن سوزي نافوت، الخبيرة في القانون الدستوري، قرب نهاية جلسات اليوم، إن القضاة بدوا كأنهم يلمحون أنهم لن يمنعوا نتنياهو. 

وفي السياق، قال المحامي أفيتال سومبولينسكي، الممثل عن الدائرة القانونية في الكنيست، "هذا القرار سياسي ومعقد للغاية، ويتطرق إلى العلاقة بين الكنيست والحكومة"، لافتاً إلى أنه ينبغي للمحكمة أن تتبنى الرأي القائل بأنه يمكنها أن تدخل هذه الساحة الحساسة والمسيّسة بعمق فقط في الحالات القصوى"، وفقاً للوسائل ذاتها.

وأشار أنار هيرمان، ممثل المستشار القضائي أفيخاي ماندلبليت، إلى أن "الوضع الحالي، لا يمنع نتنياهو من تولي منصب رئيس الوزراء"، فيما أكد خطورة الاتهامات التي يواجهها رئيس الوزراء.ز

وأصر محامٍ عن حزب الليكود على أن "العملية برمتها" لاختيار رئيس الوزراء، من خيارات الناخبين يوم الانتخابات.

وادعى ميخائيل رافيلو، الذي يمثل نتنياهو، بأنه "كان سيكون من الأفضل"لو رفضت المحكمة الالتماسات على الفور، بدلاً من تدخلها في هذه القضايا السياسية".

واعتبر مقدمو الالتماس، بمن فيهم إلياد شراغا، مؤسس حركة جودة الحكم في "إسرائيل"، أن المعايير العامة وثقة الجمهور بممثليه المنتخبين على المحك، مشيراً إلى أن القانون الحالي يتطلب من الوزراء التنحي إذا اتهموا في قضية جنائية.

وتابعت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن يوم الاثنين، ستستمع المحكمة إلى الالتماسات المتبقية بشأن الجوانب المثيرة للجدل في اتفاق الائتلاف الذي تم التفاوض عليه بين نتنياهو وغانتس.

وبموجب هذه الصفقة، ستُخصص الأشهر الستة الأولى للحكومة لمكافحة فيروس كورونا الجديد الذي أصاب أكثر من 16,000 إسرائيلي ودمر الاقتصاد.

وتشمل الاتفاقية تغييرات عميقة في النظام الدستوري لـ"إسرائيل"، يتعارض بعضها مع القوانين والتقاليد والسوابق الراسخة.

وبين أيام الثلاثاء والخميس، سيتحول التركيز إلى الكنيست، حيث يتم تغيير ثلاثة قوانين بموجب اتفاق الائتلاف.

واتهم نتنياهو في وقت سابق، بقبول هدايا غير شرعية وتبادل خدمات بشكل غير قانوني مقابل تغطية إعلامية إيجابية، وينفي ارتكاب أي مخالفات ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في 24 أيار/مايو.