تونس: انفلاتات وتخوفات من موجة ثانية لفيروس كورونا

يؤكد وزير الصحة التونسي عبد اللطيف المكي أن "عدم وضع الكمامة هي أبرز الإخلالات في اليوم الأول من الحجر الصحي الموجه، وأن هذا الإخلال يضعنا في وضع هش في مواجهة الكورونا".

  • تونس:  انفلاتات وتخوفات من موجة ثانية لفيروس كورونا
    اجراءات لم يفهمها المواطن التونسي ولم يدرك خلال اليوم الأول

انطلقت تونس الإثنين 4 أيار/ماي 2020 في أولى أيام الرفع الجزئي للحجر الصحي الشامل أو كما اطلقت عليه الحجر الصحي الموجه وسط اجراءات وشروط صحية قصد التحكم في انتشار فيروس كورونا، اجراءات لم يفهمها المواطن التونسي ولم يدرك خلال اليوم الأول كيفية التعامل معها ما خلق توتراً داخل محطات الميترو والحافلات وأثار مخاوف العديدن من احتمال حدوث موجة ثانية من فيروس كورونا.

اكتظاظ في المحطات وداخل وسائل النقل العمومي، مشاهد أثارت الريبة حول نجاعة قرار الحجر الصحي الموجه في تونس، كل النصائح ضرب بها التونسيون عرض الحائط في اليوم الأول للحجر الصحي فالكثيرون لم يحترموا المسافات التي حددتها وزارة النقل داخل الحافلات والميترو الخفيف لضمان التباعد الاجتماعي كما أن الكثير منهم لم يلتزم بوضع الكمامات التي فرضتها الحكومة ونبهت من أن عدم استعمالها قد تكلّف صاحبها خطية مالية.

وكان وزير الصحة عبد اللطيف المكي أكد في صفحته على الفايسبوك أن "عدم وضع الكمامة هي أبرز الإخلالات في اليوم الأول من الحجر الصحي الموجه، وأن هذا الإخلال يضعنا في وضع هش في مواجهة الكورونا"، مضيفاً أن الكمامة توفر حماية قد تصل إلى 70%".

وأشار المكي إلى أنه بين الأمس واليوم تم ضخ 4 ملايين كمامة بـ500 مليم و هو سعر مدعوم من الدولة، وسبق أن شدد في تدوينة أولى على ضرورة استعمال الكمامات قائلاً "الكمامات ثم الكمامات، التباعد البدني، الحيطة كاملة في وسائل النقل ومواطن العمل علماً أن المواطنين عبرّوا عن استيائهم لعدم توفر الكمامات في الصيدليات ولم يتمكنوا من اقتناءها فهي غير موجودة بالعدد الكافي لحماية أنفسهم وحماية غيرهم ولعل ما زاد الطين بلة وخلق المزيد من الخروقات خلال اليوم الأول هو أن العديد من المواطنين المعنيين بالحجر الصحي الموجه لم يفهموا كيفية الحصول على تراخيص والتي بدت اجراءاتها معقدة ليتمكنوا من العودة إلى العمل.

وفي حديث الميادين نت مع أعوان النقل، أكدوا أنهم واجهو خلال اليوم الأول من الحجر الصحي الموجه العديد من المصاعب والاشكاليات مؤكدين بأن العديد من المواطين رفضوا وضع الكمامات كما أصروا على الصعود إلى الحافلة دون تراخيص وأشاروا إلى أن من بينهم مسنين وهم غير معنيين بالحجر الصحي الموجه ومن المفروض المكوث في منازلهم.

وأمام هذه الإشكاليات قررت شركة الميترو الخفيف والشركة التونسية للنقل خلال فترة ما بعد الظهر تشديد المراقبة وتم انزال كل من لا يرتدي كمامات وكل من لا يمتلك ترخيص عمل وتنقل كما تنطلق بداية من اليوم الثاني للجر الصحي في بيع اشتراكات بدل تذاكر يومية وسيتم بيعها فقط للذين يستظهرون بتراخيص عمل وذلك لتفادي الاكتظاظ أمام أكشاك بيع التذاكر ولحصر الركاب المعنيين بالحجر الصحي الموجه فقط.

وسبق لوزير الصحة عبد اللطيف المكي أن توجه قبل يوم من انطلاق الحجر الصحي الموجه برسالة إلى الشعب التونسي عبر صفحته الخاصة على الفاسيبوك قال فيها: "صباح الخير والأمل لديّ تخوف ولديّ أمل ندخل الإثنين الرابع من ماي، مرحلة العزل الصحي الموجه"، مضيفاً أن "هذه المرحلة بُنِيت على ما تحقق سابقاً من انحسار موجة الكورونا فكان من الواجب تخفيف بعض الحجر والإحتفاظ بأغلبية إجراءاته".

كما أشار المكي إلى أن "هذا التخفيف أملته ضرورة تنشيط الحياة الإقتصادية بالحد الأدنى الضروري للبلاد وبعض القطاعات الحيوية والأفراد ولم تُملِه ضرورة الترفيه أو تحقيق الكماليات فذلك لم يحن وقته بعد فالوضع الصحي لا يسمح بذلك".

وأضاف أن "لديّ أمل أن ننجح في الجمع بين الأهداف الصحية بمنع العدوى، والأهداف الاقتصادية من خلال إنجاح سياسة الحجر العام وذلك من خلال:

1. إلتزام أصحاب الأعمال بكراس الشروط الصحي إلتزاما صارما مع قيام أجهزة الدولة بالرقابة اللازمة

2. التزام الأفراد بقواعد التوقي الفردي مثل القناع وغسل اليدين والتباعد البدني أو مسافة السلامة

3. تجنب التزاور الإجتماعي والإكتفاء بالاتصال عن بعد وفي حالة الضرورة القصوى، الإلتزام بالتباعد الجسدي

4. تجنب الاكتظاظ في وسائل النقل إلى أبعد ما هو ممكن

5. الإتصال بالمصالح الصحية أو الذهاب إليها عند ظهور بعض الأعراض مثل الحرارة والصداع وآلام المفاصل أو العضلات أو فقدان حاسة الشم أو الذوق أو اضطراب الجهاز الهضمي أو ضيق التنفس

وتابع "إنّ أمَلي بالنجاح ينبع من حسن الظن بشعبنا والتزامه وأن يدفع الناس بعضهم بعضًا إلى الالتزام وعندها سنمر من المرحلة الأولى من الحجر الموجه إلى المرحلة الثانية فالثالثة ولِما لا تكون الصائفة عادية جدا ولكن خوفي له مبرراته في ما نراه من انفلات هنا وهناك تجاهلًا أو تحت ضغط الحاجة وفي هذه الحالة لا قدر الله فإن السلطات العمومية ستتحمل مسؤوليتها بحماية المجتمع بما في ذلك العودة إلى الحجر العام".