البريطانيون غاضبون: "إلتزموا منازلكم أو اقتلوا أشخاصاً أكثر"!

مع التخطيط لإعادة فتح البلاد تدريجياً، ومع عدم التزام الكثيرين بإجراءات التباعد الإجتماعي، البريطانيون يعبّرون عن غضبهم على مواقع التواصل الاجتماعي، خوفاً من إزدياد أعداد إصابات ووفيات كورونا في البلاد.

  • البريطانيون غاضبون: "إلتزموا منازلكم أو اقتلوا أشخاصاً أكثر"!
    البريطانيون يعبرون عن غضبهم على تويتر من عدم التزام البعض بإجراءات التباعد الاجتماعي (أ.ف.ب)

يتداول البريطانيون خطة لإعادة فتح البلاد ومن أجل خروج الناس تدريجياً من حالة الإغلاق، رغم وصول عدد إصابات كورونا إلى 219 ألف، وتخطي عدد الوفيات الـ31 ألف وفاة.

العديد من البريطانيين انتقدوا الخطة مع التحذيرات من موجة ثانية من الوباء، قد تكون أصعب من الموجة الأولى، فيما وجهوا انتقاداتهم أيضاً إلى الأشخاص الذين لا يلتزمون بالإجراءات، وإلى وسائل الاعلام باعتبار أنها "لا تلعب دوراً في الحفاظ على الإغلاق". 

وراج على "تويتر" وسم #COVIDIOT، وهو مصطلح جديد تمّت إضافته إلى قاموس اللغة الإنكليزية مؤخراً بعد انتشار وباء كوفيد-19، وهو يصف الشخص الذي لا يلتزم بمعايير السلامة والتباعد الاجتماعي ويتجاهلها، ما يؤدي إلى ارتفاع أعداد الإصابات. 

إحدى المغردات نشرت صورة للطريق المؤدي إلى الشاطىء في مسقط رأسها، وعلّقت عليها بالقول: "لست متأكدة إلى أيّ حد تسير الأمور بخير في في هذه المنطقة". 

من جهتها، اعتبرت "كامي" أنّه عندما يتسطّح منحنى الإصابات "فهذا لا يعني أن الأمر انتهى. هذا يعني أنّه ما زال هناك متسع لك في وحدة العناية المركزة. إمنع الموجة الثانية وابقَ في المنزل".

وتعليقاً على الموضوع نفسه، رأت إحد التغريدات على "تويتر" أن الكثير من الناس "لا يفهمون أن تسطيح المنحنى يتعلق بتمكين النظام الصحي من التعامل مع الأرقام. لا يزال فيروس كوفيد-19 عالمياً"، مضيفةً أنّ "الموجة الثانية ستكون أسوأ بكثير إذا تصرّف الناس بغباء مثلهم". 

من جهتها، كلوي، وهي عاملة صحيّة في بريطانيا، نشرت صورة لحشدٍ بشريّ مزدحم خلال أزمة كورونا، وعلقّت عليها بالقول: "أنا واحدة من العديد من العاملين في الخدمات الصحية الوطنية الذين لا يزالون يقاتلون كوفيد-19. عدد من زملاء العمل يقاتلون الفيروس بينما نتحدث الآن... لم يُسمح لعائلتي بأكملها بحضور جنازة جدّي، ولكن هذا لا بأس به؟". 

وأضافت كلوي: "صورة تظهر الشعب الأناني الذي لا أجد كلمات لوصفه. من فضلك لا تصفق للعاملين في الخدمات الطبية إذا كنت واحداً من هؤلاء". 

كما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في بريطانيا، فيديوهات تظهر خروج الناس في أحد أحياء لندن للتشمّس، والتنزه خارج منازلهم من دون مراعاة إجراءات التباعد الاجتماعي.

هذه المشاهد أثارت غضب المغردين بشدّة، حيث اعتبر أحدهم أنّ "هذا هو السبب في أننا ما زلنا نرى إصابات جديدة. أنا أعلم مدى صعوبة الإغلاق، ولكن المطلوب بضعة أشهر من حياتك لا أكثر. بالتأكيد يمكنك التركيز لفترة كافية لإنقاذ نفسك أو قتل شخص آخر".

وتعيش بريطانيا منذ أكثر من شهر ونصف في حالة من الإغلاق بعد الارتفاع الحاد في عدد الإصابات والوفيات، مع اتباع سياسة "مناعة القطيع" في الفترة الأولى من ظهور فيروس كورونا في البلاد.