ميركل: الاتحاد النقدي في "منطقة اليورو" لا يكفي

المستشارة الألمانية تدعو إلى الاتحاد السياسي وزيادة الاندماج في "منطقة اليورو"، وذلك بعد قرار المحكمة الألمانية الذي يعارض توجه البنك المركزي الأوروبي، وتدين ما وصفته بالتجسس والقرصنة "المشينة" الروسية التي استهدفتها عام 2015.

  • ميركل: الاتحاد النقدي في "منطقة اليورو" لا يكفي
    المستشارة الألمانية: التضليل على الإنترنت جزء من استراتيجية روسيا 

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الأربعاء، إن الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية الألمانية، والذي يعارض توجه البنك المركزي الأوروبي، يجب أن "يحفز" الجهود الرامية إلى زيادة الاندماج.

وقالت ميركل في حديثها أمام البرلمان، إنه يتعين على قادة "منطقة اليورو"، بذل مزيد من الجهود، لتعزيز منطقة العملة الموحدة، بدلاً من ترك البنك المركزي يقوم بهذه المهمة بمفرده.

وأبلغت المستشارة الألمانية أعضاء البرلمان، عندما سُئلت عن الحكم الصادر الأسبوع الماضي، والذي شكك بجدوى شراء البنك المركزي الأوروبي سندات ضخمة، أنه "من الأهمية بمكان التصرف بمسؤولية وبذكاء للحفاظ على اليورو".

وأضافت ميركل: "يجب أن يدفعنا هذا بالفعل إلى بذل مزيد من الجهد في مجال السياسة الاقتصادية لتعزيز التكامل". 

وشككت المحكمة الدستورية الألمانية، في حكم أصدرته الأسبوع الماضي، بخطة البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات التي يعزى إليها دعم نمو "منطقة اليورو" بعد الأزمة المالية 2008-2009. 

وقالت ميركل إن الأمر "يتعلق بالتضامن الأوروبي، وكلما كانت استجابة أوروبا أقوى في هذا السياق، كان البنك المركزي الأوروبي قادراً على أداء وظيفته بشكل أفضل"، مضيفةً أنه "يجب ألا ننسى ما قاله رئيس المفوضية الأوروبية السابق جاك ديلور، قبل طرح اليورو: نحن بحاجة إلى اتحاد سياسي، فلن يكون الاتحاد النقدي وحده كافياً".

من جهة أخرى، ندّدت المستشارة الألمانية بما اعتبرته محاولات تجسس روسية طالتها في الماضي، موضحةً أنها تملك "أدلة دامغة" عليها.

وقالت أمام البرلمان: "بصراحة، يمكنني القول إن هذا يؤلمني. في كل مرة، أحاول أن أبني علاقة أفضل مع روسيا، وفي الجانب الآخر، هناك أدلة دامغة على أن القوات الروسية تقوم بمثل هذه الأعمال".

وأسفت ميركل لأن "النتيجة التي توصلت إليها هي أن هذا الأمر ليس بجديد"، لافتةً الى أن "التضليل على الإنترنت، وتحريف الوقائع، هما جزء من استراتيجية روسيا".

وأشارت المستشارة إلى التحفظ الألماني "في اتّخاذ أي تدبير بما في ذلك ضد روسيا"، واصفةً محاولة القرصنة بأنها "مشينة".

وبحسب ميركل فإن عملية القرصنة استهدفتها في العام 2015، كما استهدفت مجلس النواب الألماني. وأوضحت وسائل إعلام ألمانية، أن بين المعلومات التي نسخها قراصنة بين عامي 2012 و2015، بيانات من بريد ميركل الإلكتروني الشخصي.