فصائل المقاومة في ذكرى النكبة: لا نقبل بديلاً عن فلسطين إلّا فلسطين

"لا نقبل بديلاً عن فلسطين إلّا فلسطين"، بهذه العبارة تُجدد الفصائل الفلسطينيّة في الذكرى الـ72 للنكبة، تشبثها بالأرض والقضيّة، وتؤكد رفضها لصفقة القرن وللتطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي.

  • فصائل المقاومة في ذكرى النكبة: لا نقبل بديلاً عن فلسطين إلّا فلسطين
    طفل يحمل مفتاحاً كبيراً يرمز للعودة ويلوّح بالعلم الفلسطيني أمام ملصق خلال إحياء ذكرى النكبة في نابلس عام 2016 (أ.ف.ب)

أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية اليوم الجمعة، أنّ حق العودة "حق ثابت ومقدس فردي وجماعي ولا يسقط بالتقادم ولا بالاجراءات الاحتلالية".

فصائل المقاومة جددت في بيان لها بمناسبة الذكرى الـ72 للنكبة، على رفض التوطين والوطن البديل، مشددةً على أنّه "لا نقبل بديلاً عن فلسطين إلا فلسطين"، ومطالبةً بريطانيا بـ"تحملّ مسؤولياتها عن هذه الجريمة بعودة شعبنا وتعويضه عن الضرر الذي وقع عليه طيلة الـ72 عاماً الماضية". 

وطالبت فصائل المقاومة المجتمع الدولي بـ"محاسبة قادة الاحتلال لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، والعمل على زوال الاحتلال وتحقيق العودة". 

البيان جدد أيضاً رفض الفصائل القاطع "لكل المشاريع الرامية لتصفية القضيّة الفلسطينيّة، أو الانتقاص من حقوق شعبنا الفلسطينيّ، وفي مقدمتها صفقة القرن"، داعيةً إلى  "التوحد خلف خيار الجهاد والمقاومة، للتصدي للمشاريع التي تستهدف وجودنا وهوية عالمنا العربي والإسلامي". 

كما أكدت الفصائل على حق الشعب الفلسطينيّ في "مقاومة الاحتلال بكل الوسائل، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة التي تُعد خياراً استراتيجياً لحماية شعبنا واسترداد حقوقه"، مضيفةً: "ستبقى أيدينا على الزناد لحماية مصالح شعبنا والدفاع عنه واسترداد حقوقه المسلوبة".

ودعت الفصائل الفلسطينيّة في هذا السياق، إلى "العمل الجاد والحقيقي لتحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية المبنية على استراتيجية شاملة تحفظ حقوق وأهداف ومقدرات الشعب الثابتة والتاريخية، وتضمن التحلل من قيود الاتفاقيات المشؤومة وإلغاء التنسيق الأمني". 

كما شددت، على الرفض التّام "لكل أشكال التطبيع السياسي والثقافي والرياضي والتجاري مع الاحتلال"، واصفةً إيّاه بـ"الطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني، وانتهاك لحقوقه وتشجيع للعدو لارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعبنا ومقدساته". 

الفصائل دعت في ختام بيانها، الأمّة في هذه اللحظة التاريخية "للحذر من المخاطر التي تستهدفها في هذه المرحلة، فجريمة صفقة القرن ليست خطراً على الشعب الفلسطيني فحسب، وإنما على الأمّة جمعاء، لكونها العنوان الجديد للمشروع الصهيو-أميركي بالمنطقة". 

حركة الجهاد الإسلامي:  يجب إلغاء كل الاتفاقات المذلّة مع العدو

من جهتها، أصدرت حركة الجهاد الإسلامي بياناً بالمناسبة، شدد فيه على أنّ "توالي مخططات تصفية القضية الفلسطينية سيقابل بصلابة في الموقف، ولن نقايض على حقنا الثابت في فلسطين مهما كان الثمن ومهما بلغت التضيحات". 

وجددت حركة الجهاد الإسلامي تأكيدها على أنّ المقاومة بكل أشكالها هي" حق مشروع لشعبنا الفلسطيني، ونحن مصممون على استمرار المقاومة وفي مقدمتها المقاومة المسلحة التي ستبقى خيارنا الأول والعمل على تطوير إمكاناتها الأولوية الأساسية رغم كل الظروف". 

كما دعت الحركة إلى "تحشيد الطاقات ورص الصفوف ومضاعفة العمل وتعزيز الوحدة، أمام ما تشهده قضيتنا من تحديات ومؤامرات، لمجابهة الأخطار المحدقة بقضيتنا، وتعزيز صمود شعبنا والتخلي عن كل عوامل الفرقة"، مبرزةً ضرورة "قطع كل أشكال العلاقة مع العدو وسحب الاعتراف به وإلغاء كل الاتفاقات المذلّة بدءً من أوسلو".

ويصادف اليوم الجمعة 15 أيار/مايو 2020، الذكرى الـ72 للنكبة الفلسطينيّة عام 1948، التي تهجر فيها مئات آلاف الفلسطينيين بعد أن دمر الاحتلال الإسرائيلي قراهم وطردهم منها.