تبادل اللوم بين أوروبا وبريطانيا: لا تقدّم في مباحثات بريكست

في وقتٍ يدعو فيه الاتحاد الأوروبي بريطانيا إلى تغيير "تكتيكها" مع انتهاء الجولة الثالثة من مباحثات بريكست، تطالب الأخيرة الاتحاد بتغيير نهجه قبل انطلاق جولة المفاوضات المقبلة في حزيران/يونيو.

  • تبادل اللوم بين أوروبا وبريطانيا: لا تقدّم  في مباحثات بريكست
    بارنييه وفروست خلال بدأ جولة المفاوضات الأولى بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي يوم 2 آذار/ مارس الماضي (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الأوروبيّ أنّ الجولة الثالثة من مباحثات "بريكست" مع بريطانيا، "كانت مُخيّبة للآمال، ولم تسمح بإحراز أيّ تقدّم يُذكر". 

كبير المفاوضين الأوروبيين في ملف "بريكست" ميشال بارنييه، دعا خلال مؤتمر صحافي له في بروكسل أمس الجمعة، لندن إلى "تغيير تكتيكها"، محذراً من أنّ الاتحاد الأوروبيّ "مستعد لجميع الخيارات بما فيها طلاقٌ من دون اتفاق". 

وأكد بارنييه أنّ الجولة التالية من المفاوضات "يجب أن تجلب ديناميكية جديدة من أجل تجنب الجمود بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا".

من جهته، ندد المفاوض البريطاني ديفيد فروست بالتقدّم الضئيل الذي تمّ إحرازه، مطالباً أوروبا بـ"تغيير نهجها قبل جولة المفاوضات المقبلة في الأول من حزيران/يونيو المقبل".

وقال فروست في بيان نشره على حسابه في "تويتر"، أحرزنا "القليل من التقدم نحو الاتفاق بشأن أهم القضايا العالقة".

وتساءل فورست: "من الصعب أن نفهم لماذا يصرّ الاتحاد الأوروبي على نهج أيديولوجيّ يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق مفيد للطرفين؟"، مشدداً على أنّ بلاده تحتاج بشدة إلى "تغيير نهج الاتحاد الأوروبي للجولة التالية".

ويتبادل الطرفان اللوم مع اقتراب الموعد النهائي المحدد في حزيران/ يونيو لتقييم فرص التوصل إلى اتفاق، حيث أنّ عدم إحراز أيّ تقدّم حتى الآن يُضعف احتمال نجاح المهمّة بحلول كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

يذكر أنّ بريطانيا نجحت في مغادرة الاتحاد الأوروبي يوم 31 كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد 47 عاماً من العُضويّة الأوروبيّة، حيث بدأت على الفور فترة انتقالية مدتها 11 شهراً، يتفاوض خلالها الطرفان على اتفاقية شاملة تنظّم طبيعة العلاقات بينهما مستقبلاً.

وتعاني بريطانيا من تراجع في اقتصادها منذ خروجها من الاتحاد، تفاقم أكثر مع إغلاق البلاد خلال تفشي جائحة كورونا.