الشرطة الفرنسية تعتقل مشتبهاً به رئيسياً في الإبادة الرواندية

الشرطة الفرنسية توقف أحد آخر المشتبه بهم الرئيسيين في الإبادة التي شهدتها رواندا عام 1994، واصفةً إياه بـ"ممولها" وبين أهم المطلوبين الهاربين في العالم.

  • الشرطة الفرنسية تعتقل مشتبهاً به رئيسياً في الإبادة الرواندية
    صورة في عام 2019 تعود لعظام ضحايا عثر عليها في مقبرة جماعية خلال الإبادة الجماعية في رواندا (أ ف ب)

أوقفت الشرطة الفرنسية، اليوم السبت، أحد آخر المشتبه بهم الرئيسيين في الإبادة التي شهدتها رواندا عام 1994، واصفةً إياه بـ"ممولها" وبين أهم المطلوبين الهاربين في العالم.

وكان فيليسين كابوغا، بين أثرى الشخصيات في رواندا، يعيش بهوية مزيّفة في ضواحي باريس، وفق بيان مشترك لمدعي العام والشرطة.

وأفاد البيان أن العملية التي تمّت فجراً أثمرت توقيف الهارب "الذي تبحث عنه السلطات القضائية منذ 25 عاماً".

فيما قتل متطرفون من عرقية "هوتو" نحو 800 ألف شخص من عرقية "توتسي" إضافة إلى المعتدلين من "هوتو" على مدى مئة يوم في إبادة العام 1994.

وجاء في البيان أن كابوغا (84 عاماً) كان يعيش في ضاحية أنيار سور سين شمال باريس، حيث كان مختبئاً بمساعدة أبنائه.

ووصفه البيان بأنه "واحد من أبرز الهاربين المطلوب القبض عليهم في العالم"، ويعتبر كابوغا متهم بتأسيس ميليشيا "إنترهاموي" التي ارتكبت مجازر خلال الإبادة في 1994.

وساهم كذلك في تأسيس محطة "راديو-تلفزيون ليبر دي ميل كولين" التي حرّضت الناس على القتل.

وفي السياق، أفاد البيان أنه "من المعروف أن فيليسين كابوغا كان مموّل الإبادة في رواندا"، مضيفاً أنه قضى وقتاً في ألمانيا وبلجيكا وجمهورية الكونغو الديموقراطية وكينيا وسويسرا.

وفي رد فعل على عملية التوقيف، قال المدعي العام في "آلية المحاكم الجنائية الدولية" سيرج براميرتز من لاهاي إن "توقيف فيليسين كابوغا اليوم هو تذكير بأنه يمكن محاسبة المسؤولين عن أعمال الإبادة حتى بعد 26 عاماً على ارتكاب جرائمهم". وأضاف "تؤكد عملية التوقيف اليوم قوّة عزيمتنا".

ومن المقرر أن يمثل أمام الادعاء في فرنسا والذي سيطلب حبسه احتياطياً. وستقرر السلطات القضائية لاحقاً ما إذا كان سيتم إرساله إلى المحكمة في لاهاي.

وأفاد بيان آلية المحاكم الجنائية الدولية أنه "بعد استكمال الإجراءات المناسبة بموجب القانون الفرنسي، يتوقع أن يتم نقل كابوغا لاحتجازه تمهيداً لمحاكمته".

وكان كابوغا بين المقربين من الرئيس جوفينال هابياريمانا الذي تسبب اغتياله بتاريخ 6 نيسان/أبريل عام 1994 باندلاع أحداث الإبادة. ويذكر أن ابنته كانت متزوجة من أحد أبناء هابياريمانا.

كما كان كابوغا بين أبرز ثلاثة مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الإبادة، بحسب بيان الشرطة الفرنسية التي قالت إن المطلوبَين الآخرين هما وزير الدفاع الأسبق أوغستين بيزيمانا والقائد العسكري البارز بروتايس مبيرانيا.