ورقة موقف صادرة عن "نادي الأسير" بشأن الأمر العسكري الجديد للاحتلال

"نادي الأسير" يرى أن "إسرائيل" استخدمت قضية مخصصات عائلات الأسرى والشهداء كذريعة أمام المجتمع الدولي، ويشير إلى أن هذا التحدي الجدي المتمثل بالأمر العسكري العدواني، يمكن أن يُشكل سبباً لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.

  • ورقة موقف صادرة عن "نادي الأسير" بشأن الأمر العسكري الجديد للاحتلال
    "نادي الاسير": نحدد موقفنا استناداً إلى قراءة معمقة للنهج العدواني لحكومة الاحتلال

أصدر نادي الأسير، ورقة موقف اليوم الأحد، حول الأمر العسكري للاحتلال الإسرائيلي، المتعلق بمخصصات عائلات الأسرى.

وقال النادي: نحدد موقفنا استناداً إلى قراءة معمقة للنهج العدواني لحكومة الاحتلال، والتي تتصرف وفقاً لإستراتيجية مدروسة تطبقها خطوة وراء خطوة، وكان من بينها ما يخص مخصصات عائلات الأسرى

وأضاف أنه "بناء على ذلك فإننا نؤكد على ما يلي: استخدمت إسرائيل قضية مخصصات عائلات الأسرى والشهداء كذريعة أمام المجتمع الدولي، ففي الوقت الذي سعت فيه الدبلوماسية الفلسطينية لاستجلاب الضغط على دولة الاحتلال بسبب سياستها التوسعية، وجدت إسرائيل أن ما ننفقه على عائلات الأسرى، يمكن أن يُشكل مادة تسعى من خلالها لاستجلاب ضغط على القيادة الفلسطينية، بدعوى أنها تدعم وتشجع الإرهاب، علما بأن التقارير الداخلية لمخابرات الاحتلال (الشاباك) والجيش تقول للحكومة الإسرائيلية عكس ذلك، وليس أدل على ذلك من أن العدد الإجمالي للأسرى في تراجع مستمر ونزل العدد عن سقف الخمسة آلاف أسير".

وقال النادي: "تعلم دولة الاحتلال ويجب أن نعلم نحن أيضاً، أن القانون الذي أصدره الكنيست وتم تفعيله وبدء العمل به في شهر شباط/فبراير 2019، يتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي، وأنها يوماً ما سوف تعيد كل ما سرقته من أموال الشعب الفلسطيني، ولذلك وافقت على منحنا قرضاً يساوي تقريباً مجموع ما سرقته حتى الآن". 

وأضاف: "قانون الكنيست عام 2019 والأمر العسكري الجديد الصادر في العام 2020 جاءا في مناخ مشحون بالمزايدات الشخصية والحزبية في ظل ثلاث حملات انتخابية متتالية لم يحدث مثلها في تاريخ إسرائيل، وإذ تمثل سلوك الطبقة السياسية ومن كل الأحزاب بالرعونة والبطش والمزايدة، بينما كان للجيش والأمن رأيا آخر مخالف، وحتى أن نتنياهو حاول إدخال تعديل على قانون الكنيست في اللحظات الأخيرة، بحيث يُمنح حق تنفيذ القانون أو تجميد العمل به حصرياً "للكابينت" (المجلس الوزاري المصغر) وليس الأمر سوى ذريعة للضغط والابتزاز والمناورة والهروب من الاستحقاق، وإنهاكنا وإشغالنا بهموم جديدة تحرف بوصلتنا عن الأهم وهو دحر الاحتلال".

وتابع النادي: "ناضل الشعب الفلسطيني وفي مقدمته الشهداء والأسرى من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولة ذات سيادة وعاصمتها القدس، ولم يناضل من أجل إنشاء منظومات مصرفية واقتصادية واجتماعية وأهلية ونقابية، تأتمر في النهاية وفي القضايا الأساسية بأمر الاحتلال".

واعتبر أن هذا التحدي الجدي المتمثل بالأمر العسكري العدواني، يمكن أن يُشكل سبباً لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية عبر الاصطفاف والوقوف بحزم من أجل إسقاطه. وبلورة موقف وطني موحد في مواجهة إجراءات وسياسات الاحتلال.

ويذكر أن الأمر العسكري الذي وقعه الحاكم العسكري الإسرائيلي في 9 شباط/فبراير الماضي، يقضي بإغلاق عدد من البنوك حسابات الأسرى. ويعتبر فيه أن الأموال التي تدفع للأسرى والمعتقلين "محظورة".