تونس: منظمات وطنية تعترض على قرار الحكومة الأخير

اعتراض في تونس على ما نشرته الحكومة حول إعداد ميزانية الدولة لسنة 2012، ودعوة للتحرك والاحتجاج ضد الوقف عن إقرار إنتدابات جديدة بالنسبة لسنة 2021، وعدم تعويض الشغورات، وغيرها من المسائل.

  • تونس: منظمات وطنية تعترض على قرار الحكومة الأخير
    تونس: منظمات وطنية تعترض على قرار الحكومة الأخير

جوبه منشور رئاسة الحكومة التونسية حول إعداد ميزانية الدولة لسنة 2012، والذي نشر بالرائد الرسمي للبلاد التونسية، بموجة من الانتقادات ورفض من طرف بعض المنظمات الوطنية لا سيما في ما يتعلق بقرار تجميد الانتدابات.

وكان رئيس الحكومة أصدر بتاريخ 14أيار/ مايو 2020، منشوراً بخصوص إعداد مشروع ميزانية الدولة لسنة 2021، موجه إلى الوزراء وكتاب الدولة ورؤساء الهياكل والهيئات الدستورية المستقلة والولاة ورؤساء البرامج العمومية.

وجاء في نص المنشور، أنه تقرر عدم إقرار انتدابات جديدة بالنسبة لسنة 2021، باستثناء بعض الاختصاصات الملحّة ذات الأولوية القصوى، وإرجاء إنجاز برامج جديدة للتكوين بهدف الإنتداب لسنة 2022، وعدم إقرار أي اتفاق أو اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يكون له إنعكاس مالي قبل الرجوع إلى مصالح رئاسة الحكومة ووزارة المالية.

وقرر رئيس الحكومة عدم تعويض الشغورات والسعي إلى تغطية الحاجيات المؤكدة بإعادة توظيف الموارد البشرية المتوفرة، مع توفير الدورات التكوينية اللازمة وتفعيل برنامج ترقيات سنة 2020 في سنة 2021، وتأجيل برنامج ترقيات سنة 2021 إلى 2022، إلى جانب المزيد من التحكم والترشيد في منحة الإنتاج المسندة وربطها فعلياً بالأداء دون أن تتجاوز معدل 80%.

كما ينص المرسوم على ترسيم نسبة لا تتجاوز 50% من الإعتمادات المرسمة بميزانية 2020، بعنوان منحة الساعات الإضافية، باستثناء وزارات الداخلية والدفاع الوطني والصحة ورئاسة الجمهورية، وإسناد إستراحة تعويضية في حالة القيام بساعات إضافية.

قرارات اعتبرها المكتب التّنفيذي لاتّحـاد أصحـاب الشهائد المعطّـلين عن العمل، بالخطيرة وغير محسوبة العواقب، مؤكداً في بيان له رفضه القاطع لهذه التوصيات والقرارات، وتحديداً مشروع قرار تجميد الانتدابات لسنتين إضافيّتين.

وعبّر المكتب عن "رفضه تحميل المعطّلين عن العمل مسؤولية الخيارات الفاشلة"، محذّرا الحكومة من "مغبّة عدم الرّجوع في هكذا قرارات لما تمثّل من استفزاز لفئة تعاني الأمرّين بسبب البطالة المستمرة، وبسبب مخلّفات الأزمة التي عقّدت أوضاعها".

كما دعا مجلس نواب الشعب لـ"استعجال النّظر في المبادرة التشريعيّة حول التشغيل، وعرضها على أنظار الجلسة العامّة للمصادقة وتنفيذ مقرّراتها في أقرب وقت"، مطالباً "منخرطيه وهياكله ليكونوا على أتمّ ّالاستعداد للشّروع في سلسلة من التحركات الاحتجاجية، وعموم المعطّلين عن العمل إلى رصّ الصفوف، وتوحيد الجهود لفرض ملفّ التّشغيل والانتداب كأولويّة قصوى دون أيّ تلكّؤ".

من جهته، اعتبر الناطق باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، أن منشور رئاسة الحكومة يتضمن إجراءات ستعمّق البطالة، وستزيد من تفقير الأجراء، مؤكداً أن الاتحاد سيرد قريباً.

وقال الطاهري إن قسم الدراسات بالاتحاد، بصدد دراسة المنشور للرد عليه بالتفصيل قريباً، وإن المنظمة لم تتلق أية نسخة منه بصفة رسمية، مشدداً على أن مكاسب الأجراء ليست للمساومة.

كما اكد أن المنشور يتضمن توصيات وصفها باللااجتماعية، تستهدف مكتسبات الأجراء من موظفين وأعوان دولة، وتحملهم أعباء خلل الميزان العمومي الذي تسببت فيه خيارات الحكومات المتعاقبة، بما فيها الحكومة الحالية التي قال إنها اختارت أن تنسج على ذات المنوال.

ولفت الطاهري إلى أن وقف الانتدابات، يعد من أخطر التوصيات التي تضمنها المنشور، وأنه ستكون له تداعيات كبيرة ومتعددة، معتبراً أن الإجراءات المقترحة ستساهم في تأبيد البطالة في تونس، والتي قال إنها تشمل مئات آلاف المعطلين من بينهم أصحاب الشهائد العليا، وهذا ما سيلحق ضرراً بالإدارة العمومية، عبر إخلائها من الكفاءات المتقاعدة التي لا يتم تعويضها.

وتابع: "من شأن وقف الانتدابات التأثير سلباً على خدمات المرفق العمومي المقدمة للمواطنين، والمسّ من قيمة الإدارات العمومية، مما يؤدي بها إلى العجز"، متهماً الحكومة باللجوء إلى الحلول السهلة، المتمثلة في تحميل جميع الأعباء للأجراء الممولين الرئيسيين لخزينة الدولة، بما بدفعون من ضرائب تثقل كاهلهم.

وكان المسؤول عن قسم الشؤون القانونية بالاتحاد العام التونسي للشغل حفيظ حفيظ، قد نشر تدوينة على صفحته الخاصة على "فيسبوك"، عبّر فيها عن رفضه ما جاء في منشور رئيس الحكومة حول إعداد ميزانية 2021، من توجهات تقضي بغلق باب الانتدابات وتعويض الشغورات وتأجيل الترقيات وعدم خلاص منحة الإنتاج كاملة.

وأكّد حفيّظ أنّ الاتحاد لن يقبل بأية ميزانية لا تنهض بأوضاع الأجراء، والمهمّشين ولن يقبل أن يدفع العمّال فاتورة كل أزمة إقتصادية لوحدهم.