موسكو تدعو إلى عدم التدخل في الشؤون الفنزويلية

موسكو تعلن إعداد بيان باسم مجلس الأمن خصيصاً للإعلام، وتعتبر أن النص الموجز والمحايد سياسياً لا يسبب أي اعتراضات كبيرة بين أعضاء المجلس.

  • موسكو تدعو إلى عدم التدخل في الشؤون الفنزويلية
    مشروع البيان المقدم من روسيا: أعضاء مجلس الأمن يدعون إلى تسوية الوضع في فنزويلا من خلال الحوار بين الفنزويليين

صرح نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، أن روسيا وزعت اليوم مشروع بيان باسم مجلس الأمن تدعو فيه إلى الامتناع عن التدخل الخارجي في شؤون فنزويلا.

وقال بوليانسكي "لقد أعددنا مشروع بيان باسم مجلس الأمن خصيصاً للإعلام"، مضيفاً "نحن نعتقد أن مثل هذا النص الموجز والمحايد سياسياً لا يسبب أي اعتراضات كبيرة بين أعضاء المجلس".

وينص مشروع البيان على أن "أعضاء المجلس ناقشوا الأحداث الأخيرة في أنحاء فنزويلا"، وأشاروا إلى "رفضهم التهديد باستخدام القوة على النحو المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة،" وأكدوا على "قرارات إدانة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، واستخدام المرتزقة".

وورد في مشروع البيان أن "أعضاء مجلس الأمن يدعون إلى تسوية الوضع في فنزويلا من خلال الحوار بين الفنزويليين أنفسهم دون تدخل خارجي وبالوسائل السياسية السلمية، وفقاً للفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة في إطار الدستور الفنزويلي والاحترام الكامل لسيادة ووحدة أراضي فنزويلا". 

وطلبت فنزويلا الأسبوع الماضي من رئيس مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، إجراء مناقشة في المجلس حول المحاولة الأخيرة لغزوها.

وقال ممثل فنزويلا الدائم لدى الأمم المتحدة، صمويل مونكادا، في رسالة: "أود أن أطلب منكم بصفتكم رئيس مجلس الأمن الدولي، أن تجري هذه الهيئة على وجه السرعة، مناقشات قد تكون ضرورية، من أجل الاعتراف بأن العدوان الذي ارتكبته حكومتا بوغوتا وواشنطن ضد كاراكاس،، كان هجوماً مسلحاً، وإصدار بيان واضح يندد باستخدام القوة في جميع أشكالها ومظاهرها والتهديد بها ضد فنزويلا ويحظره.

وأشار مونكادا إلى أن فنزويلا سترفع دعوى قضائية قريباً إلى السلطات القضائية ذات الصلة على المستوى الدولي.

وأعلنت كراكاس أن السلطات تصدت لغزو بحري من قبل مسلحين كولومبيين مطلع الشهر الجاري.

وأعلن الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، أن هدف الغزو كان اغتياله، وأن من بين المشاركين المعتقلين في الهجوم البحري المسلح اثنان من المواطنين الأميركيين، وصفهما بأنهما من الحرس الشخصي للرئيس الأميركي، فيما صرح الأخير بأن الولايات المتحدة ليست متورطة في محاولة الغزو البحري لفنزويلا، وأنه لم يكن ليرسل مثل هذه المجموعة الصغيرة.

وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي أنه سيطلب توضيحات من إدارة ترامب بشأن عملية التسلل التي أحبطتها فنزويلا وتم خلالها توقيف أميركيين اثنين.

وقال الديمقراطي إليوت إنغل إن "الكونغرس بحاجة للحصول على إجابات، ونريدها الآن"، واشتكى إنغل من أن وزارة الخارجية تجاهلت طلبه للحصول على إيجاز بشأن القضية.

وأعربت موسكو بدورها عن قلقها من محاولة إنزال مجموعة من "المرتزقة" في فنزويلا لتنفيذ هجمات إرهابية، مؤكدةً على ضرورة الإدانة الحازمة لهذا العمل.