فرنسا تحذر "إسرائيل" من تحرك أوروبي مشترك ضد خطة الضم

وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان يعلن أنه يقوم مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا بالإضافة إلى بعض الدول الأعضاء، ببلورة تحرّك مشترك، لمحاولة إحياء مفاوضات السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين.

  • فرنسا تحذر "إسرائيل" من تحرك أوروبي مشترك ضد خطة الضم
    لودريان: إقدام "إسرائيل" على هذا الأمر سيشكّل بالنسبة لنا انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي

أعلنت فرنسا، أمس الأربعاء، أنّها تُعدّ مع دول أوروبية أخرى، من بينها خصوصاً ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، "تحرّكاً مشتركاً" لمحاولة إحياء مفاوضات السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين، محذّرة الدولة العبرية من أنّها قد تواجه "رداً" أوروبياً إذا ما نفّذت خطّتها بضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلّة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية "نحن نعمل مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا بالإضافة إلى بعض الدول الأعضاء، لوكسمبورغ وإيرلندا، (...) لبلورة تحرّك مشترك"، مضيفاً أنّ الهدف من هذا التحرّك هو إعادة "الجميع إلى طاولة المفاوضات".

وأشار الوزير الفرنسي إلى أنه سيجتمع "في غضون أيام قليلة" مع نظيره الإسرائيلي الجديد، موضحاً بالقول "سنعمل بهذا الاتّجاه مع بعضنا البعض بتكتّم، وبطريقة أكثر علنية إذا ما أتيحت لنا الفرصة في الأيام المقبلة".

كما لفت لودريان إلى أنّ الدولة العبرية قد تواجه إجراءات أوروبية انتقامية إذا ما مضت قدماً بخطّتها ضمّ أجزاء من الضفّة الغربية، مضيفاً "نحن نعمل سوياً على تحرّك مشترك للدرء، وربّما للردّ، إذا ما نفّذت الحكومة الإسرائيلية الجديدة مخطّطها بضمّ أراض فلسطينية محتلّة".

وشدد لودريان على أنّ إقدام "إسرائيل" على هذا الأمر "سيشكّل بالنسبة لنا انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وسيعرّض حلّ الدولتين، وإمكانية التوصّل إلى سلام دائم، لخطر بطريقة لا عودة عنها".

وكان البرلمان الإسرائيلي وافق يوم الأحد الماضي على حكومة الوحدة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ومنافسه السابق بيني غانتس.

وبموجب اتفاق بين الرجلين، تستمر حكومة الوحدة لمدة ثلاث سنوات، بحيث يتقاسم نتانياهو، الذي يحكم منذ 2009، وغانتس رئاسة الوزراء مناصفة يبدأها الأول لمدة ثمانية عشر شهرا.

وأكد نتنياهو في خطاب أمام الكنيست المضي قدماً في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

وأعطت الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي أعلن عنها في أواخر كانون الثاني/يناير الماضي الضوء الأخضر لإسرائيل لضم غور الأردن، المنطقة الاستراتيجية التي تشكل 30 % من مساحة الضفة الغربية.

ولفت لودريان إلى أنّ بلاده "على اتّصال مع الدول العربية، وبخاصة مع الأردن ومصر والدول الموقّعة على اتفاقيات سلام مع إسرائيل، حتى تنقل هذه الدول رسائل على مستوى رفيع إلى الحكومة الإسرائيلية وكذلك إلى السلطة الفلسطينية".

هذا وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء الثلاثاء، أن منظمة التحرير الفلسطينية التي وقعت على اتفاق سلام مؤقت مع "إسرائيل" في العام 1993، في حلٍّ من هذا الاتفاق، وذلك رداً على إعلان "إسرائيل" مخططات لضم أراض من الضفة الغربية.

وأضاف عباس في خطاب بعد اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله: "إن منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، قد أصبحت اليوم في حل من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، بما فيها الأمنية".