تفكجي للميادين نت: المستوطنات تحاصر القدس بين فكّي كماشة

توسعت مساحة القدس بعد الاحتلال  1967 بعدما وسعوا القسم الشرقي وتم ضم أراضي 28 مدينة وقرية وأصبحت مساحة القدس 71 كيلو متربع بعدما كانت مساحتها قبل الاحتلال أكثر من 6 كيلو متر مربع.

  • تفكجي للميادين نت: المستوطنات تحاصر القدس بين فكّي كماشة
    تفكجي للميادين نت: المستوطنات تحاصر القدس بين فكي كماشة

أعلن خليل تفكجي الخبير في الإستيطان ومدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس المحتلة أن التلال التي بنيت عليها المستوطنات تحاصر القدس بين فكّي كماشة. 

 وأوضح في مقابلة مع الميادين نت  بمناسبة يوم القدس العالمي أن من أكبر هذه المستوطنات هي مستوطنة راموت التي تم توسيعها وعدد سكانها 42 ألف مستوطن وتقع في شمال غرب البلدة القديمة . ومستوطنة جيلو التي تقع في الجنوب الغربي من المدينة في 40 الف مستوطن.

وكشف تفكجي أن الاحتلال استغل لمصادرة الأراضي قانون 1943 الذي أصدره الإنكليز والذي يسمح بمصادرة الاراضي للمصلحة العامة مثل بناء مستشفى أو جامعة أو ملعب.. لكن الاحتلال استخدم هذا القانون لمصادرة الأراضي لبناء المستعمرات باعتبار أنها مصلحة عامة. والاحتلال عبر هذا القانون صادر  35 بالمائة من مساحة القدس أو ما مساحته 24 كيلو متر مربع.

وتابع: القانون الثاني هو قانون التنطيم (المخططات الهيكلية بموجب هذ القانون صادروا  45 بالمائة من الارض الخضراء من القدس. ويمنع الفلسطينيين أن يبنوا عليها. لكن بالمقابل، مسموح للأسرائيلي أن يبني عليها كما حدث في جبل ابو غنيم.

ويوضح تفكجي: العمل مستمر من قبل الاحتلال لربط المستوطنات بالقدس عبر سكة الحديد. ولم يتبق للفلسطنيين من القدس إلا مساحة 14 %. فضلاً عن أن هناك قانوناً للاحتلال يسمح  بالإستيلاء على أملاك الغائبين وتشمل الذين يمتلكون عقارات لهم في القدس، من لبنان والسعودية وسوريا العراق ومصر .

وتحدث تفكجي عن خطة 2050 التي تهدف لإستقبال 12 مليون سائح وبناء أكبر مطار و وسكة حديد ليصل السائح من المطار للقدس مباشرة وتحديداً حائط المبكى.

 

  • تفكجي للميادين نت: المستوطنات تحاصر القدس بين فكّي كماشة
    الخبير بالإستيطان سهيل خليلية: توسعت مساحة القدس بعد الاحتلال عام 1967

 

و حول مساحة القدس يشرح الخبير بالإستيطان سهيل خليلية للميادين نت  أن مساحة  القدس (900 دوم) كبلدة القديمة داخل الاسوار، و مساحة مسجد الأقصى (144 دونم) وهي النقطة الأساسية ف الصراع الحالي على القدس. 

ويضيف خليلية: بعد احتلال القدس عام 1967 بدأ الاحتلال بزرع مستوطنيه فيها واستهدفوا حي المغاربة وحي السريان لتوسيع وفتح المنطقة حتى حائط المبكى.

ويقول إن حوالى 400 ألاَف يهودي يسكنون في الحي اليهودي في الموجود القدس القديمة يسكن فيه. وحين استولى المستوطنون في البلدة القدس استولوا على منازل جديدة، كاشفاً أنه يوجد حوالى 80 منزلاً موجودين في الاحياء العربية. وهذه المنازل هي بمثابة ثكنات عسكرية وكمائن  لكي يتمكنوا من حماية انفسهم. 

ويوضح خليلية: توسعت مساحة القدس بعد الاحتلال عام  1967 بعدما وسعوا القسم الشرقي وتم ضم أراضي 28 مدينة وقرية وأصبحت مساحة القدس 71 كيلو متربع بعدما كانت مساحتها قبل الاحتلال أكثر من 6 كيلو متر مربع.

الاحتلال بعد 67 حوّل جزءاً من مدينة القدس لمساحات خضراء(حوالى 45 بالمائة) وبالتالي حرم الفلسطيني من إستغلال اراضيهم.

ويقول: في عام 1948 رسم الإنكليز خط الهدنة وقسموا مدينة القدس إلى قسمين غربي وشرقي. والشرق كان يقع تحت حكم الإردن من عام 1949 حتى احتلال القدس عام 1967. 

 وعن عدد سكان القدس، يقول خليلية بأن عدد الفلسطنيين هو زهاء 380 ألف مقدسي. وعدد المستوطنيين في القسم الشرقي من المدينة عددهم حوالى 330 ألف مستوطن يقيمون في 18 مستوطنة. 

وحول مشروع سكة الحديد التي يعمل الاحتلال عليها، يجيب خليلية بأن الاحتلال بدأ بالمرحلة الاولى من العمل فيها، وهدف المشروع ربط المستوطنات مع بعضها البعض ويكون المركز هو البلدة القديمة لتسهيل الوصول إلى حائط المبكى وهي الغاية منه، لكي تسهل على السياح الوصول مباشرة من المطار إلى البلدة القديمة عبر السكك الحديدية. 

ويتابع خليلية "الاحتلال لدية خطة 2050 للقدس لكي يوسع مساحتها لتستوعب ااكثر من مليون مستوطن. وهي خطة طويلة الأمد. وجزءاً من الخطة يقوم على فكرة القدس الكبرى. وقد بدأوا فعلياً العمل عليها. والمقصود بالكبرى أن تتوسع لتضم جزءاً من المستوطنات المحيطة بالقدس" .

وحول بناء المنازل العربية يوضح خليلية بأن الظروف الصعبة لإهالي القدس تجعل عملية بناء اي مسكن مشكلة كبرى، حيث يخصص الاحتلال 20 بالمائة من القدس للبناء إلا ان رخص الإعمار لأي منزل باهظة التكاليف. ويؤكد أن السكان العرب في القدس بحاجة ل20 ألف وحدة سكنية، إلا أنه لا أراضي ولا ومخصصات تساعد المقدسين أن يبنوا منازل لهم في القدس.

ويرى خليلية أن واحدة من الأشياء التي حاربت إسرائيل بها المقدسيين أنها حاولت التسهيل ليتعاطى الشباب المقدسي المخدرات. فلا يمكن تجاهل ظاهرة المخدرات في القدس رغم الجهود الجبارة من الفلسطنيين لمعالجة الظاهرة. ويضيف: هناك استهداف لطلاب ومدارس القدس. وأحد الأهداف إعطاءهم مخدرات والضغط عليهم  لتجنيدهم للعمالة.