في أول أيام عيد الفطر.. استشهاد مدنيين بطائرات التحالف السعودي في اليمن

مع حلول أولى أيام عيد الفطر المبارك، دول التحالف السعودي تصعد قصفها وتشدد حصارها على اليمن في ظل انتشار جائحة كورونا.

  • في أول أيام عيد الفطر.. استشهاد مدنيين بطائرات التحالف السعودي في اليمن
    غارات جوية للتحالف السعودي استهدفت الطريق العام في منطقة مَرّان بمديرية حَيْدان جنوبي غرب صعدة.

مع حلول أول أيام عيد الفطر المبارك، استشهد 6 مدنيين وجرح 20 آخرين من جراء غارات جوية للتحالف السعودي استهدفت الطريق العام في منطقة مَرّان بمديرية حَيْدان جنوبي غرب صعدة.

وشنت مقاتلات التحالف السعودي خلال الساعات الماضية أكثر من 50 غارة على محافظات الجوف ومأرب وحجة، بينها 18 غارة جوية على مدينة حَرَض ومنطقة المَزْرَق ومديرية عَبْس بمحافظة حَجَّة شمال غرب اليمن، واستهدفت 9 غارات أخرى مديرية باقِم الحدودية مع عسير شمالي محافظة صعدة ومنطقة الملاحيظ في مديرية الظاهِر الحدودية مع جيزان السعودية غربي المحافظة شمال اليمن.

وطاولت 11 غارة جوية للتحالف السعودي منطقة الجَفْرَة، والتي تشهد معارك متواصلة  بين قوات حكومة صنعاء من جهة وقوات الرئيس هادي من جهة في بمديرية مجزر شمالي غرب مأرب.

غارات التحالف السعودي امتدت أيضاً إلى منطقتي صلب ونجد العتق بين مديرية نِهْم شمالي شرق صنعاء ومديرية مَدْغِل الجِدْعان في محافظة مأرب لإسناد محاولات زحف قوات الرئيس هادي باتجاه مواقع الجيش واللجان الشعبية، في غضون ذلك تمكنت قوات حكومة صنعاء من صد هجوم واسع لقوات هادي والتحالف السعودي باتجاه معسكر اللبنات والتلال المحيطة به، رغم الغارات الجوية على المعسكر ومنطقة المَرازيق في الأطراف الجنوبية الشرقية لمديرية الحزم عاصمة محافظة الجوف، وشملت الغارات الجوية للتحالف السعودي منطقة المَهَاشِمة في مديرية خَبْ والشَّعْف المترامية الأطراف والحدودية مع نجران السعودية شمالي شرق محافظة الجوف نفسها.

ويتزامن ذلك مع انتهاء مدة وقف إطلاق النار الأحادي الجانب للتحالف السعودي في حربه على اليمن، ومنذ إعلان التحالف السعودي في التاسع من نيسان/ أبريل الماضي، وقفاً شاملاً لإطلاق النار في البلاد، شنت طائراته الحربية نحو 1400 غارة جوية على محافظات الجوف وصعدة ومأرب وحجة والبيضاء.  

إلى ذلك حذّر المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية بصنعاء، العميد يحيى سريع، من أن التصعيد الجوي المتواصل سيكون له عواقب وخيمة على دول التحالف السعودي، وأن عليها تحمل تبعات ذلك.

وقال العميد سريع في تغريدتين على "تويتر"، إن التحالف السعودي شن 48 غارة على محافظات الجوف ومأرب وحجة وصعدة خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى أن الغارات الجوية للتحالف السعودي على محافظة صعدة أسفرت عن شهداء وجرحى.

من جانبه رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام قال إن "غارات مكثفة لقوى العدوان السعودي الأميركي طالت محافظات عدة، وارتكاب مجزرة في مران بصعدة في أول أيام عيد الفطر المبارك"، وأكد عبد السلام أن "الإصرار على تكريس التوحش والدموية وفرض الحصار على اليمن لن يجلب للمعتدين أي أمن وسيندمون". 

في سياق ذلك قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله وعضو وفد صنعاء المفاوض، عبد الملك العجري، إن دول التحالف السعودي تصعد قصفها وتشدد حصارها على اليمن في ظل انتشار جائحة كورونا والجهود التي تبذلها حكومة صنعاء مع المجتمع الدولي من أجل السلام".

وأشار العجري في تغريدة على "تويتر" إلى أن تصعيد العدوان يعني أن" التأكيدات التي سمعناها عن جهوزيتهم لوقف الحرب والحصار مجرد محاولة فاشلة للاستفادة من كورونا لليّ ذراعنا وسيتلقون الرد المناسب لغيهم". 

وفي محافظة الحُدَيْدة، أفاد مصدر عسكري في حكومة صنعاء برصد 69 خرقاً جديداً لقوات التحالف السعودي في جبهات الحُدَيْدَة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح المصدر بأن القوات المتعددة للتحالف السعودي استهدفت مناطق سيطرة الجيش واللجان بـ169 قذيفة مدفعية، وسط تحليق لطائرات الاستطلاع التابعة للتحالف السعودي في أجواء شارع الخمسين شرقي مدينة الحُدَيْدَة.

ولفت المصدر إلى قوات التحالف السعودي استحدثت تحصينات قتالية جديدة قتالية في جبهتي حيس والدُرَيْهمي جنوب المحافظة. في المقابل قالت القوات المتعددة للتحالف السعودي إنها صدت هجوماً لقوات حكومة صنعاء باتجاه مواقعها في مديرية الدُّرَيْهمي ذاتها، ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تراعاه الأمم المتحدة منذُ دخوله حيز التنفيذ في الـ18 من كانون الأول/ ديسمبر 2018. 

على صعيد آخر، تجدد القصف المدفعي المتبادل بين قوات الرئيس هادي والمجلس الانتقالي المدعوم إمارتياً من جهة ثانية في منطقتي الطّرية والشيخ سالم شرقي مديرية زُنْجُبار عاصمة محافظة أبين جنوب اليمن، ويأتي ذلك بعد يوم من التوصل إلى اتفاق  لوقف إطلاق النار بين الطرفين خلال أيام عيد الفطر وقاد الوساطة وجاهات قبلية وعسكريين من الطرفين، بحسب ما قالته مصادر مقربة من المجلس الانتقالي، مؤكدة أنه تم الاتفاق على فتح الطريق - الرئيسية الرابطة بين مدينة شُقْرة حيث تتمركز قوات هادي ومدينة زُنْجُبار الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي - بشكل كامل في الاتجاهين طوال ساعات اليوم لثلاثة أيام بدأت فجر أمس الأحد وتنتهي منتصف ليل الثلاثاء المقبل.