موسوي: واشنطن غير مؤهلة لإطلاق الأحكام على الدول الأخرى

الخارجيّة الإيرانية ترفض التقرير الأخير الصادر عن نظيرتها الأميركية، وتعتبر أن اتهاماتها "ناجمة عن تزييف وتآمر"، والناطق باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي يستعرض عدداً من الجرائم الأميركية عبر التاريخ.

  • موسوي: واشنطن غير مؤهلة لإطلاق الأحكام على الدول الأخرى
    موسوي: الخارجية الأميركية تعتبر بفخر أن الكذب هو عنصر تقدمها

رفض المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، التقرير الأخير الصادر عن الخارجية الأميركية، معتبراً أن الاتهامات الواردة فيه "ناجمة عن التزييف والتآمر والأوهام، بهدف شنّ الحرب النفسية وفرض الضغوط".

موسوي أشار في تصريح له، اليوم الثلاثاء، إلى أن الإدارات الأميركيّة "داعمة للإرهاب، ولديها سجلّات دموية في غرب آسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية"، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة "غير مؤهّلة سياسياً وقانونياً وأخلاقياً لإطلاق الأحكام على الدول الأخرى، ومن الأفضل لها أولاً البحث في ماضيها الخبيث والأسود".

وقال موسوي إن الإدارة الحاليّة لوزارة الخارجية الأميركيّة "تعتبر بفخر أن الكذب هو عنصر تقدمها"، مبرزاً أنّه "تمّ فرض الحظر منذ العام 2017 لغاية الآن على 33 دولة.. وتركت تأثيرات جسيمة ومخربة على الشعوب في هذه الدول".

موسوي اعتبر أنّ الجرائم العسكريّة في حياة أميركا القصيرة منذ نشأتها، "كانت أكبر من الكثير من الإمبراطوريات الدمويّة والعدوانيّة في التاريخ"، مشيراً إلى أنّها "سجلت 135 حرباً كبيرة في تاريخها، وقد خلا 16 عاماً فقط من عمرها البالغ 243 عاماً، من الحروب والمجازر". 

وتحدث موسوي عن تدخلات واشنطن في الانقلابات وتغيير الأنظمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية لغاية الآن، موضحاً أنّها "قامت بتنفيذ 79 انقلاباً وتغييراً للنظام في دول العالم، فشلت في عدد منها، فضلاً عن إثارة الاضطرابات وأعمال الفوضى المعادية للحكومات في العديد من الدول، أسفر بعضها عن وصول أفراد وحكومات عميلة إلى السلطة فيها".

كما تناول المتحدث باسم الخارجيّة الإيرانيّة، مسألة "تجسس واشنطن على قادة دول العالم، وغالبيتهم من حلفائها، ما يعدّ من الحالات الأخرى للسجل الأسود والرهيب للإدارات الأميركية".  

وأكد موسوي أيضاً أن "الإدارات الأميركية قدمت الدعم منذ العام 1960 حتى الآن لما لا يقل عن 8 تنظيمات إرهابية"، لافتاً إلى الضحايا المدنيين الذين سقطوا خلال العمليات العسكريّة للطائرات الأميركيّة المسيّرة في 6 دول على الأقل، وهي أفغانستان والعراق وباكستان والصومال وليبيا واليمن.

موسوي رأى أنّ "قائمة جرائم الأميركيين كريهة وطويلة جداً، ولكن يجدر بالمسؤولين الأميركيين أن يتذكروا أيّ قوانين قد تمّت المصادقة عليها رسمياً في الكونغرس للتغطية على هذه الفظائع لدى الرأي العام"، مشدداً على أنّه "يكفيهم أن يبحثوا عن هذه العبارات ليعرفوا أيّ دولة هي التي استخدمت أكثر الأساليب تفنناً في قتل الأفراد الأبرياء". 

ويأتي رد موسوي على تقرير لوزارة الخارجية الأميركية صدر  قبل أيام تحت عنوان "نقف مع الشعب الإيراني"، أعلنت فيه عن عقوبات جديدة على شخصيّات إيرانيّة، وتتهم فيه إيران بـ"ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان داخل حدودها"، وبأنّ لديها "سجلاً طويلاً من الاغتيالات والإرهاب في دول أخرى"، بحسب وصف التقرير.