تونس: إجراءات لمواجهة كورونا تمهيداً لاستئناف الدروس

الحكومة التونسية تتخذ مجموعة من الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا، استعداداً لاستئناف الدروس واجتياز امتحان الباكالوريا.

  • تونس: إجراءات لمواجهة كورونا تمهيداً لاستئناف الدروس
    قررت الحكومة التونسية إجراء 2000 تحليل سريع لتقصي الوباء

قامت الحكومة التونسية بجملة من الإجراءات الخاصة، استعداداً لاستئناف الدروس بعد أزمة انتشار فيروس كورونا، لضمان سلامة التلاميذ والإطار التربوي العامل خلال فترة الدراسة، وتشمل هذه الإجراءات محورين: الأول يتعلق بالمستلزمات الصحية، والثاني يتعلق بالجانب التربوي.

ويستعد تلاميذ السنة الرابعة من التعليم الثانوي في تونس، بدايةً من يوم 28 أيار/ مايو ولغاية 23 حزيران/ يونيو، لاستئناف الدروس استعداداً لاجتياز امتحان الباكالوريا.

وفي سياق التوقي من انتشار الفيروس، قررت الحكومة التونسية إجراء 2000 تحليل سريع لتقصي الوباء. الدفعة الأولى انطلقت يوم الثلاثاء، وشملت  1500 مدرّس ينتمون إلى مؤسسات خارج نطاق مقرات سكناهم، ويقطنون في 9 محافظات سجلت مخاطر أعلى في انتشار وباء كورونا.

ويتعلّق هذا الإجراء بالمربين المنحدرين من محافظات منوبة، وتونس، وأريانة، وبن عروس، وسوسة، وقفصة، وقبلي، وتطاوين، ومدنين، وتجرى هذه التحاليل  بالمراكز الجهوية للتكوين وتطوير الكفاءات، التابعة للمندوبيات الجهوية للتربية بالمحافظات المذكورة.

وأجرت الفرق الطبية يوم الأربعاء، الدفعة الثانية من التحاليل السريعة على 500 تلميذ من أقسام البكالوريا، يقطنون في مناطق ذات مخاطر أعلى من حيث انتشار الفيروس، ويدرسون في مناطق أقل خطورة من حيث تفشيه.

وتجرى هذه التحاليل السريعة أيضاً، في المراكز الجهوية للتكوين وتطوير الكفاءات، علماً أن  نتائج التحاليل يتم الحصول عليها في أقل من 15 دقيقة.

كما تشمل الاستعدادات التي تتعلق بالمستلزمات الصحية، توفير الكمامات لكل تلميذ، وتوفير كمامات للإطار التربوي والعاملين في المعاهد التي ستدرس تلاميذ الباكالوريا، بالإضافة إلى توفير مواد التطهير والتعقيم، وآلات رشّ اتوماتيكية لتعقيم الفضاءات التربوية والمجموعات الصحية.

 كما سيتم  توفير مسالك دخول للتلاميذ، ومسالك لدخول الأساتذة والإداريين والعمال، لضمان التباعد الجسدي وسلامة كل الأطراف من عدوى فيروس كورونا.

وتشمل استعدادات الجانب التربوي، مراجعة جداول التوقيت الخاصة بالتلاميذ والاساتذة، والعمل بنظام الحصة الواحدة، ومراعاة تواجد حوالي 12 تلميذاً في القاعة الواحدة لضمان التباعد الجسدي بين التلاميذ، إضافةً إلى قياس درجة حرارة الجسم، وتوزيع أجهزة قياس الحرارة، بمعدل جهاز واحد لكل 100 تلميذ في كل مؤسسة تربوية.

وكانت وزارة التربية التونسية قد أصدرت مذكرة للمندوبيين الجهويين للتربية، بهدف تأمين هذه العودة المدرسية وإنجاح الامتحانات والمناظرات الوطنية في ظروف ملائمة، تتوفر فيها أقصى درجات السلامة والوقاية الصحية والجسدية لمختلف المتدخلين التربويين والتلاميذ.

ودعت الوزارة في هذا السياق، إلى تكوين لجان جهوية تتركب من مسؤوليين بالمندوبيات الجهوية للتربية وممثلين عن مختلف نقابات التربية، قصد إعداد خطط جهوية لضمان عودة مدرسية آمنة، وتحديد شروط الوقاية والسلامة.

كما دعت إلى التنسيق مع المتفقدين البيداغوجيين، في كل ما يتعلق بالاجراءات البيداغوجية، وجداول الأوقات، وتعيين الأساتذة، وتقسيم الفصول إلى أفواج، ومتابعة عمل الأساتذة قدر الإمكان قصد التأطير والمرافقة.

وزارة التربية كانت قد دعت أيضاً إلى إعداد جداول أوقات استثنائية، تأخذ بالاعتبار تقسيم التلاميذ إلى أفواج وفق سعة كل قاعة، على أن تكون المسافة الفاصلة بين كل تلميذين 1.5 متر على الأقل، إلى جانب اعتماد نظام الحصة الواحدة في التدريس، وتحديد عدد ساعات الدراسة بـ 6 ساعات يومياً.

كما مكنّت الوزارة مديري المؤسسات التربوية، من مرونة التصرف في توقيت الدخول والخروج بما يضمن تفادي الاكتظاظ، سواء في وسائل النقل او في مداخل المؤسسات، داعيةً الأخصائيين النفسيين للالتحاق بالمندوبيات الجهوية للتربية وبرمجة حصص متابعة نفسية لفائدة التلاميذ.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التربية، رصدت اعتمادات في حدود 4 ملايين و850 ألف دينار لصالح كل المندوبيات الجهوية، للاقتناءات المتعلقة بوسائل الوقاية والحماية من فيروس كورونا.