ذكرى رحيل الشاعر الفلسطيني محمود الغرباوي

يعتبر الغرباوي من أهم الشعراء الفلسطينيين التي الذين كتبوا عن "أدب الأسرى" و"أدب الشهداء"، وخص ديوانه الأول "الفجر والقضبان" العديد من الشهداء، حيث أفرد لهم قصائد حملت أسماءهم.

  • ذكرى رحيل الشاعر الفلسطيني محمود الغرباوي
     الشاعر الفلسطيني محمود الغرباوي

يصادف اليوم ذكرى رحيل الشاعر الفلسطيني محمود الغرباوي الذي رحل بعد معاناة مع المرض في 30 أيار/مايو 2012. بعد أن أمضى  منها 22 عاماً متنقلاً في سجون الاحتلال.

يعتبر الغرباوي من أهم الشعراء الفلسطينيين التي الذين كتبوا عن "أدب الأسرى" و"أدب الشهداء"، وإلا لماذا خص ديوانه الأول "الفجر والقضبان" العديد من الشهداء، حيث أفرد لهم قصائد حملت أسماءهم.

وأصدرت له وزارة الثقافة الفلسطينية ضمن سلسلة "أدب السجون" التي تصدرها، ديوانه الثاني بعنوان: "رفيق السالمي يسقي غابة البرتقال".

ولد محمود محمد الغرباوي في البريج في قطاع غزة عام 1951، بعد أن هاجرت أسرته من بلدته الأصلية زرنوقة عام 1948، خلال نكبة عام 1948 التي حلت بالشعب الفلسطيني.

والتحق بمدارس وكالة الغوث للاجئين حيث أنهى دراسته الأساسية والمتوسطة ومن ثم أنهى دراسته الثانوية عام 1970.

والشاعر الغرباوي من المؤسسين الأوائل لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في قطاع غزة، وعضو مكتبها السياسي. وقد تعرض للاعتقال 4 مرات من قبل قوات الاحتلال. أولها في 29 كانون الاول/ ديسمبر عام 1970، وحكم عليه عشرة سنوات. واعتقل مرة ثانية في 19 شباط/ فبراير 1982 وحتى 24 َاَذار/ مارس 1983 (فترة تحقيق).

اعتقل مرة ثالثة في 16 كانون الثاني/ يناير 1984 وحكم عليه لمدة عام. واعتقل للمرة الرابعة في 18 نيسان/ أبريل 1985، وحكم عليه 10 سنوات، إثر استشهاد شقيقه (فتحي) يومها في عملية نوعية ضد جنود الاحتلال في قطاع غزة، كما تم هدم منزلهم المكون من طابقين.

والغرباوي هو عضو في اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين منذ أوائل عام 1981، وعضو في اتحاد الصحافيين الفلسطينيين، حاز على المرتبة الثالثة بمهرجان الأدب الأول في الأرض المحتلة. وشارك الراحل  في تحرير مجلتي "إبداع نفحة" عام 1988 و "صدى نفحة" التي تأسست عام 1989.

لم تأخذ قصائد الغرباوي حقها، رغم أنه ترك ثروة من الشعر الفلسطيني الثوري الذي يفيض بالحماس والأمل بالتحرير. تقول إحدى قصائده:

"على شاهد القبر، ضع يا صغيري يديك
وتمتم في السر ما شئت تمتم
فقلب توقف في عالم القيد
لا بد أن يشعل النار
في كل قلب
وفي كل بيت"