إيران وفصائل وقوى سياسية عربية تنعى شلح: فلسطين فقدت قائداً وفدائياً ملهماً

وزير الخارجية الإيراني، وحزب الله وعضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن يتوجهون بالعزاء للشعب الفلسطيني وقيادات وكوادر حركة الجهاد الإسلامي وعائلة الفقيد الدكتور رمضان شلح.

  • إيران وفصائل وقوى سياسية عربية تنعى شلح: فلسطين فقدت قائداً وفدائياً ملهماً
    الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي الراحل رمضان شلح

أكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خضر حبيب للميادين، أن الأمين العام السابق للحركة، الراحل رمضان شلح، "كان أميناً على قضيتنا المقدسة وهو لم يبدل ولم يغير"، مشدداً على أن الفقيد "كان يؤمن بأن تحرير فلسطين هو نقطة البداية لنهوض الأمة بعد رحيل الكيان الغاصب".

من جهته، اعتبر القيادي في حركة حماس، اسماعيل رضوان، أن "فلسطين والمقاومة والأمة فقدت بطلاً وقائداً كبيراً وهامة عظيمة".

وقال للميادين، إن "الفقيد شلح ترك الراية لدربه ومشواره، وحرص على الوحدة وطوّر العلاقة مع قوى المقاومة في المنطقة"، مشيراً إلى أن الفقيد "آمن بأن المشروع الصهيوني يمثل خطراً على العروبة وأنه يشكل غدة سرطانية لا بد من استئصالها".

وأكد أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي "صنوان لا يفترقان، وهما عززتا قوى المقاومة في المنطقة"، لافتاً إلى أن شلح "آمن بأن فلسطين من بحرها لنهرها هي للشعب الفلسطيني وسيبقى في ذاكرتها خالداً".

وأضاف رضوان أن "شلح قائد وطني كبير ترك فكراً ومنهجاً ورسالة ومقاومة على أرض فلسطين التي أصبحت القضية الأولى".

حزب الله: سنواصل سوياً درب الأعزاء الذين مضوا

نعى حزب الله الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح. وقال في بيان، "فقدنا برحيله قامة شامخة من قمم المقاومة في العصر الحديث، بما كان عليه.. من إخلاص  كبير للقضية المركزية وفهم دقيق للأولويات". وأضاف "هكذا عرفناه وخبرناه في ساحات جهادنا المشترك وفي لقاءاتنا الكثيرة والطويلة في كل المراحل الصعبة التي كنا فيها أخوة إيمان ورفاق درب واحد".

وتوجه حزب الله بالتعازي للشعب الفلسطيني وأسرة الفقيد وللقادة والمجاهدين في حركة الجهاد الإسلامي، مشدداً على أنه "سنبقى إلى جانبهم  كما كنا دائماً.. لنواصل سوياً درب الأعزاء الذين مضوا ونُحقق أهدافهم وآمالهم".  

الحوثي يتوجه بالعزاء للشعب الفلسطيني

بدوره، نعى عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي، الأمين العام السابق لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان شلح.

وبعث الحوثي، برقية عزاء ومواساة في وفاة شلح، بعد حياة حافلة في العمل داخل الحركة والمقاومة، مشيراً إلى أن الفقيد أبلى بلاءاً حسناً في العمل داخل الحركة والمقاومة إيماناً منه بالهدف المقدس، وهو تحرير كامل الأراضي الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي، مشيداً بإسهاماته في العمل المقاوم ضد الكيان الصهيوني.

وعبر الحوثي، عن خالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد، ولجميع أبناء حركة الجهاد الإسلامي، والشعب الفلسطيني في هذا المصاب.

وقال المكتب السياسي لأنصار الله إنه تلقى النبأ ببالغ الحزن والأسى.

وأوضح في بيان، أن للراحل "مواقف مشهودة ومعلنة مع محور المقاومة جعلت منه قائداً فذاً حكيماً"، مشدداً على أن "القدس وفلسطين هي البوصلة الحقيقية التي تحدد الاتجاه وتجمع الموقف".

وأكد المكتب السياسي لأنصار الله وقوفه مع الشعب الفلسطيني إيماناً منه بعدالة القضية ووحدة المشروع والهدف . 

لجان المقاومة: فلسطين فقدت قائداً كبيراً وفدائياً ملهماً

من جهتها، نعت لجان المقاومة الفلسطينية، الفقيد، وقالت في بيان "تتقدم قيادة لجان المقاومة في فلسطين بكافة كوادرها وقادتها وأنصارها بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة من الأخوة الأعزاء في قيادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وعائلة شلح الكرام وعموم شعبنا الفلسطيني وأحرار وشرفاء العالم".

وشدد البيان على أن" فلسطين فقدت في هذا اليوم قائداً كبيراً وفدائياً ملهماً.. ناطقاً بالحق.. حامياً للمقاومة ومشروعها..  كرس حياته لخدمة قضيته و التصدي لكل المؤامرات"، موضحاً أن الفقيد ارتقى "بعد حياة حافلة بالجهاد والمقاومة والصبر والعطاء والتضحيات".

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تنعي شلح

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأمينها العام الرفيق أحمد سعدات، إن برحيل شلح "يفقد شعبنا أحد فرسانه وقامة من قامات حركته الوطنية، التي تمسكت بالنضال والمقاومة والوحدة سبيلاً لتحرير فلسطين".

ولفتت إلى أن رحيل القائد شلّح في هذه الظروف الصعبة التي تتكثف فيها مخططات تصفية القضية الوطنية، "يضع على كاهل الحركة الوطنية الفلسطينية مسؤولية مُضاعفه في الحفاظ على كامل حقوقنا، وفي التصدي الموّحد لهذه المخططات"، معربة عن ثقتها بأن قيادات وكوادر حركة الجهاد، وعلى رأسهم الأمين العام للحركة زياد نخالة، "سيحملون الأمانة، ويواصلون مسيرة النضال حتى تحقيق أهداف شعبنا كاملة في فلسطين".

أما فصائل المقاومة في فلسطين، فتقدمت بخالص التعازي للشعب الفلسطيني وعائلة الفقيد وقيادات وكوادر حركة الجهاد.

وقالت في بيان، إن القائد الوطني الكبير "كان علماً من أعلام فلسطين وقادتها الأوفياء الذين لن ينساهم التاريخ"، مشيراً إلى أنه "كان صادحاً بالحق، متمسكاً بالثوابت وحصناً للمقاومة، مدافعاً عن القضية، مرعباً للأعداء".

من جهتها، قالت حركة الأحرار إن الفقيد كان "قامة وطنية وفكرية وعلمية شامخة ومجاهداً أفنى حياته خالصة من أجل الدين والقضية وفلسطين.. وقائداً مخلصاً قدم كل ما يستطيع في خدمة مشروع الجهاد والمقاومة، مشددة على أن رحيله يجب أن يشكل "دافعاً قوياً للملمة وتوحيد البيت الفلسطيني ورص الصفوف خلف جبهة وطنية موحدة".

كما توجه حزب الشعب الفلسطيني بالتعازي والمواساة "إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وإلى عموم الأحرار في العالم" بوفاة المناضل شلح، لافتاً إلى أن الفقيد رحل بعد سنوات طويلة من العطاء والكفاح الوطني، وبعد صراع طويل مع المرض خلال العامين الماضيين.

بدوره، تقدم عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، بالتعازي من قيادات وكوادر حركة الجهاد الإسلامي، وعموم آل الفقيد.

وأكد مزهر أن فلسطين "خسرت أحد قياداتها البارزين والمخلصين، الذين لعبوا دوراً فاعلاً في تعزيز خيار المقاومة في ميادين العمل الوطني والمقاوم، وكانت دوماً شخصية مركزية كان لها حضورها وأهميتها في المشهدين الوطني الفلسطيني والعربي وفي محور المقاومة تحديداً"، لافتاً إلى أن الفقيد "كان صاحب رؤية سياسية ثاقبة وثابتة على المواقف ولا تساوم أو تهادن، ومن أشد الداعين لتشكيل جبهة مقاومة موحدة، وتوحيد طاقات شعبنا وقواه في خدمة هدف التحرير من خلال برنامج مقاوم بعيداً عن كل البرامج الخبيثة والتفريطية".

دولياً، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في رسالة له معزياً بوفاة شلح، إنه "بكل تأكيد سيبقى ذكر رمضان شلح حياَ في ذاكرة الشعوب المناضلة كرمز للمقاومة".

ظريف شدد على أن شلح أمضى تاريخاً طويلاً من الجهاد والنضال ضد النظام الصهيوني، مشيراً إلى أنه قضى حياته في ظروف صعبة مضحياً شجاعاً في سبيل تحرير فلسطين. 

بدوره،أعرب رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد رضا قاليباف عن تعازيه بوفاة شلح.

وفي رسالة وجهها، اليوم الأحد، بهذه المناسبة قال قاليباف: "إن رحيل المجاهد المخلص والقيادي البارز في صفوف المقاومة الإسلامية، والإنسان الذي مضى حياته في طريق تحرير فلسطين والقدس الشريف الدكتور رمضان عبدالله شلح ، أحزن قلوب أنصار المقاومة وأحرار العالم".

وأشار قاليباف إلى أن الفقيد أمضى عمره المبارك في الجهاد ضد الغدة السرطانية المتمثلة بالكيان الصهيوني، مضيفاً أنه كان من الأنصار الصادقين للجمهورية الإسلامية في مواجهتها لمخططات المستكبرين المشؤومة.

كما تقدم قاليباف بالتعازي للشعب الفلسطيني المقاوم وفصائل المقاومة الإسلامية ومجاهدي حركة الجهاد الإسلامي، خاصة الأمين العام للحركة زياد نخاله وإلى عائلة الفقيد، داعياً بالنصر والغلبة للمجاهدين الفلسطينيين ولرفاق الفقيد رمضان شلح.