ماكرون يطالب حكومته بتقديم اقتراحات لتلبية مطالب المحتجين ضد العنصريّة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يطالب رئيس الحكومة إدوارد فيليب، بتقديم اقتراحات عمليّة وسريعة للرد على مطالب المحتجين ضد العنصريّة، بعد مظاهرات حاشدة شهدتها مدن فرنسيّة عديدة خلال الأسبوع الماضي.

  • ماكرون يطالب حكومته بتقديم اقتراحات لتلبية مطالب المحتجين ضد العنصريّة
    من مظاهرات مدينة تولوز الفرنسيّة يوم السبت الماضي (أ.ف.ب)

خرج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن صمته إزاء احتجاجات فرسا ضد العنصرية، طالباً من رئيس الحكومة إدوارد فيليب "تقديم اقتراحات عمليّة وسريعة للرد على مطالب المحتجين من الأقليّات".

صحيفة "لوموند" الفرنسيّة أشارت إلى أنّ  "تحسين أداء الشرطة الفرنسيّة بات أولوية بالنسبة لماكرون"، حيث طلب من وزير الداخليّة الإسراع في تقديم اقتراحات لذلك. 

وأوضحت الصحيفة أنّ تحرك الرئيس الفرنسيّ، يأتي بعد الفضائح العنصريّة المتتالية في وسط الشرطة، آخرها نشر عناصر منهم عبارات مسيئة لأصحاب البشرة السوداء على مواقع التواصل الاجتماعي.

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن استخدام العنف ضد المتظاهرين والإعلاميين في الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى أمر غير مقبول.
 
لودريان قال إن "حركة الاحتجاج التي تهز أميركا، تذكّرنا بأن الأنظمة الديمقراطية لم تنه المعركة من أجل العدالة والمساواة، مشدداً على أن مقتل المواطن الأميركي الأفريقي صدم كل الأشخاص في العالم.

وأشار إلى أن إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجب أن يقيمها شعب الولايات المتحدة.

يذكر أنّ إدارة شرطة العاصمة باريس كانت قررت الجمعة، حظر مظاهرات كانت مقررة السبت أمام السفارة الأميركية وأخرى في الحدائق القريبة من برج إيفل، بسبب المخاوف من الاضطرابات الاجتماعية والأخطار الصحيّة الناجمة عن التجمعات الكبيرة في ظل جائحة كورونا.

لكن باريس ومدينتيّ ليون ونيس الفرنسيتين شهدوا تظاهرات حاشدة ضد العنصريّة وعنف الشرطة يومها. 

يأتي ذلك بعد تظاهرات كبيرة في فرنسا يوميّ 2 و3 حزيران/يونيو الجاري، تضامناً مع حملة "حياة السود مهمة" وللمطالبة بالعدالة لجورج فلويد، وفي ذكرى مقتل الشاب الفرنسي الأفريقي أداما تراوري الذي قتلته الشرطة عام 2016.

المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية سبيث ندياي، اعتبرت أنّه لا يمكن المقارنة بين عنف الشرطة في فرنسا والولايات المتحدة، مؤكدةً أنّه "لا يوجد عنف ممنهج من جانب الدولة في فرنسا، وأنّه يجري التحقيق في الحوادث بشكلٍ كامل ومعاقبة المسؤولين".