بيونغ يانغ تقطع "الخطوط الساخنة" مع سيول

كوريا الشمالية تتوصل إلى استنتاج مفاده أنه لم يعد هناك ما يمكن مناقشته على طاولة المفاوضات مع سلطات كوريا الجنوبية، معلنة قطع العلاقات مع الأخيرة.

  • بيونغ يانغ تقطع "الخطوط الساخنة" مع سيول
    بيونغ يانغ: صدر توجيه أولاً بقطع جميع خطوط الاتصال بالكامل بين الشمال والجنوب

أعلنت كوريا الشمالية أنها ستقطع الخطوط الساخنة للتواصل مع كوريا الجنوبية في خطوة أولى تمهيداً لقطع جميع سبل الاتصال مع سيول.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن القيادة في بيونغ يانغ قولها إنها "توصلت إلى استنتاج بأنه لم يعد هناك ما يمكن مناقشته على طاولة المفاوضات مع سلطات كوريا الجنوبية".

وأشارت الوكالة إلى أن قرار قطع العلاقات اتخذ نتيجة اجتماع عقد أمس الاثنين، حول مراجعة أداء الأقسام المعنية بشؤون كوريا الجنوبية، تم التأكيد فيه على ضرورة "النظر إلى شؤون كوريا الجنوبية على أنها شؤون مع الأعداء".

وأضاف البيان: "وبعد النظر في خططنا المرحلية للتعامل مع الأعداء لتسوية دقيقة للحسابات مع الخونة والحثالة على جرائمهم، صدر توجيه أولاً بقطع جميع خطوط الاتصال بالكامل بين الشمال والجنوب".

ويدخل قرار قطع العلاقات حيّز التنفيذ اعتباراً من الساعة 12 من اليوم الثلاثاء". 

من جهتها، حضّت الولايات المتحدة الثلاثاء كوريا الشمالية، التي أعلنت نيّتها قطع كل قنوات الاتصال العسكري والسياسي مع كوريا الجنوبية، على "العودة الى الدبلوماسية" .

وصرّحت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية أن "الولايات المتحدة لطالما دعمت التقدم في العلاقات بين الكوريتين ونشعر بخيبة أمل بسبب خطوات كوريا الشمالية الأخيرة" مضيفة "نحضّ جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية على العودة إلى الدبلوماسية والتعاون".

وتعهّدت كوريا الشمالية بإلغاء مكتب الاتصال بين الكوريتين، يوم الجمعة الماضي، بسبب المنشورات الدعائية المناهضة لبيونغ يانغ، المرسلة من كوريا الجنوبية، وفقا لوكالة "يونهاب"، ووضع هذه التهديدات موضع التنفيذ، على الرغم من أن كوريا الجنوبية وعدت باتخاذ إجراءات تشريعية لحظر مثل هذا النشاط.

وعادة ما تجري الكوريتان اتصالين هاتفيين يومياً، أحدهما في التاسعة صباحاً والثاني في الخامسة مساء من خلال مكتب الاتصال المشترك، وهذا منذ افتتاحه في أيلول/ سبتمبر من عام 2018 بعد لقاء قمة بانمونغوم التاريخي الذي جمع الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون .

وبحث الرئيس الكوري الشمالي قبل أسبوعين، مع كبار قادته "الردع النووي العسكري"، بحسب ما أعلنته وسائل الإعلام الرسمية، التي أشارت إلى أنه تم أيضاَ اتخاذ "إجراءات حاسمة"، من دون أن تقدّم تفاصيل حول طبيعة الإجراءات التي اتُخذت بشأن الردع النووي.

وفي وقت سابق من هذا العام، أغلقت الكوريتان مكتب الاتصال السياسي مؤقتاً بسبب مخاوف من الإصابة بفيروس كورونا، لكن ضباط الاتصال بينهما تواصلوا عبر خطوط الهاتف والفاكس التي تم إنشاؤها بين سيول وبيونغ يانغ.