قذّاف الدم للميادين: الغرب يدير الصراع في ليبيا لينهب ثرواتها

المسؤول السياسي في "جبهة النضال الليبي" أحمد قذاف الدم يقول في حديث إلى "الميادين": "لو كان الأمر ليبياً-ليبياً لما كانت هناك مشكلة على الإطلاق منذ 2011"، ويعتبر أن "ليبيا ليست قابلة للتقسيم".

  • قذّاف الدم للميادين: الغرب يدير الصراع في ليبيا لينهب ثرواتها
    قذاف الدم للميادين: الغرب لا يريد لأحد أن ينتصر، ولا يريد لوطني أن يصل إلى السلطة في ليبيا

اعتبر أحمد قذّاف الدم، المسؤول السياسي في "جبهة النضال الليبي"، أنه "لا يوجد وضع سياسي في ليبيا، بل وضع عسكري، واستباحة لوطن، والملايين من المشردين والجوعى والثكالى والجرحى".

وفي حديث له ضمن برنامج "لعبة الأمم" على الميادين، مساء الأربعاء، قال قذّاف الدمّ: "لو كان الأمر ليبياً-ليبياً لما كانت هناك مشكلة على الإطلاق منذ 2011. أما الوضع الليبي فقد اختُطف منذ أن جاءت قوات (الناتو) إلى ليبيا ودمّرت القوى المسلحة".

وأضاف: "لا نستطيع أن ننظر إلى ما وصلت إليه البلاد ونتفرج ونصمت. هذا عار... وكل الليبيين في الحقيقة يهبّون لنجدة الوطن".

وقال: "الغرب يدير الصراع في ليبيا ليلهي الناس، لأنه يريد دولة فاشلة يفرض عليها وصاية، وحكومة يُعيدها إلى ما كانت عليه قبل ثورة الفاتح من أيلول/سبتمبر"، مشيراً إلى أن "الغرب يريد نهب ثروات ليبيا، ليطل من خلالها على دول جنوب الصحراء، وأيضاً يؤمّن جنوب أوروبا. هذه هي الاستراتيجية الغربية لهذا الوضع".

  • قذّاف الدم للميادين: الغرب لا يريد لأحد أن ينتصر ولا يريد لوطني أن يصل إلى السلطة في ليبيا
    قذّاف الدم للميادين: الغرب لا يريد لأحد أن ينتصر ولا يريد لوطني أن يصل إلى السلطة في ليبيا

ورغم أنه رأى أن مجلس الأمن "عاجز هذه السنوات كلها عن حقن دماء الليبيين التي تسيل كل يوم"، فإنه طمأن الليبين إلى أن "ليبيا ليست قابلة للتقسيم، بل هي قبيلة واحدة ودولة واحدة"، معتبراً "أن طرح مشروع الشرق والغرب والجنوب والتقسيمات القديمة، كلها وهم".

وبحسب قذاف الدم، فإن "الغرب لا يريد لأحد أن ينتصر، ولا يريد لوطني أن يصل إلى السلطة. هم يريدون عميلاً، وبالتالي تدخل في الوقت المناسب لإيقاف هذه القوات على مشارف العاصمة طرابلس".

 قذاف الدم شدّد على أن "الغرب فرض على الليبيين حكومة في طرابلس، وأقنع الناس بأن الجيش الليبي ينتقم منهم"، كما أشار إلى أن دول الغرب "لا تفرّق بين قوات المشير خليفة حفتر والعسكريين والذين يقاتلون في غرب ليبيا في هذه الحرب".

وتابع: "الغرب لا يفرّق بين طهران وطرابلس، بين الرياض وإسطنبول، وطنجة والجزائر والبحرين وقطر واليمن، هم يرون هذا الخط الأخضر كله مستهدَفاً، وبالتالي ضربونا الواحد بالآخر. هذا أصل الحكاية كلها".

حكومة "الوفاق" ليست "شرعية" 

وبالنسبة إلى حكومة "الوفاق" الليبية، اعتبر قذاف الدم أنها "ليست حكومة شرعية، وأنها منتهية الصلاحية، ولم يُجزها البرلمان"، معتبراً أن الغرب لا يريد أن تصل "قوة وطنية أو قوات مسلحة ليبية تسيطر على ليبيا، لأنّ المشكلة تصبح منتهية، ولا يستطيع أحد أن ينتهك أجواءها ولا حدودها ولا ثرواتها". 

وقال: "لو اجتمع العالم ليفرض علينا حكومة، فإننا لن نقبلها. نحن نقبل بإرادة الليبيين، ونحن نقرر مصير ليبيا، لأنه لا يوجد مجتمع دولي، بل قوى مهيمنة استعمارية جاءت في العام 2011 دمّرت ليبيا، ودمّرت العراق وسوريا، وهي تتآمر على إيران والسعودية، وعلى تركيا".

ورأى أن "الإخوان ليس لهم مكان في ليبيا، وأن عددهم لا يتجاوز 650 فرداً"، مشيراً إلى أن "مجموعات المرتزقة، ممن كانوا في أفغانستان، لا يصلون إلى ألف أو ألفين، وكحدّ أقصى خمسة آلاف متطرّف من أصول ليبية إلى أبعد حد".

قذاف الدم اعتبر أنه "من واجب سيف الإسلام القذافي، كأي مواطن ليبي، ألا يبقى متفرجاً على الوضع حالياً"، لافتاً إلى أنه "لا أحد يستطيع إنكار أنّ لسيف القذافي أرضية في ليبيا وإرثاً، ولا سيما عند الشباب".

وبالنسبة إلى رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، رأى قذاف الدم أنه "يبقى الشرعية الوحيدة في ليبيا الآن، والقشة التي نتمسك بها جميعاً".

وأوضح: "أنا لا أختلف مع صالح، لكن الأمر بيد الليبيين، وليس بيد الخارج، ونحن لا نقبل بأن تُدار ليبيا من الخارج تحت أي بند، بعد التجربة المريرة التي مرت بها بلادنا، ونحن قادرون على تشكيل حكومة ليبية يعتمدها البرلمان".

ترامب رئيس واضح رفع القناع 

وقال قذاف الدم: "لا أحد يدّعي اليوم في العالم العربي والإسلامي أنه صديق لأميركا. يكفي ما قام به الرئيس دونالد ترامب الذي يكرهه الناس".

وأضاف: "أنا لا أكره ترامب، لأنه في الحقيقة رئيس واضح. لقد رفع القناع، وقال هذه القدس لإسرائيل، الجولان لإسرائيل، غداً سيقول سيناء لإسرائيل، سيأخذون ضفة الأردن، يفرضون علينا ما يريدون، لأننا تشرذمنا وأصبحنا في موقع الضعف".

قذاف الدم اعتبر أن المواجهة بين طهران والخليج "لا تصبّ في مصلحة أحد"، لافتاً إلى أن "معالجة أحداث اليمن لا تصب بمصلحة السعودية".

وقال "لا بدّ من عقد قمّة عاجلة في مكة تحضرها إيران والسعودية ومصر وتركيا لحلّ مشاكل الأمة".

إردوغان يرسل المرتزقة والأسلحة إلى ليبيا لقتل الليبيين

وأردف مهاجماً إردوغان: "كان أولى به أن يأتي لصالح الليبيين، لا أن يُرسل هؤلاء المرتزقة ويدعمهم بهذه الأسلحة. بالأمس، وصلت باخرة فيها دبابات وأسلحة وطيران، وأصبحت ليبيا مكبّاً لكل فئات الأسلحة في العالم لقتل الليبيين".

وتابع: "كنا نتمنى على السيد إردوغان، وهو صديق سابق لنا، أن يصلح بين الليبيين"، مشيراً إلى أن "الأتراك إخوتنا، ولن ننجرّ وراء عصابة إردوغان"، بحسب تعبيره.

قذاف الدم رأى أن "من جرّ تركيا إلى المعركة الليبية هو عدو لأنقرة وإسطنبول، وليس عدواً لطرابلس".

قذاف الدم: أنا قلق على تونس

  • قذاف الدم:
    قذاف الدم: "أنا قلق على تونس"

قذاف الدم تناول ملف تونس، وقال: "أنا قلق على ما يجري في تونس"، مشيراً إلى أنها "مستهدفة بسبب الأطماع التركية الوهمية، وأطماع الإخوان المسلمين".

ولفت قذاف الدم إلى أنه "عندما يأخذ الأتراك قاعدة الوطية، فهم يريدون تدريب عناصر متطرفة فيها وإرسالهم إلى تونس".

وأشار إلى أن الحدود التونسية "كانت منذ فترة مستباحة، إلى أن جاء الرئيس قيس سعيّد المُنتخَب من الشعب، وهو يحاول أن يلملم هذه التركة المثقلة".

وتابع: "السيد الغنوشي نعرفه جيداً، ووقفنا معه وساندناه، وأنقذه القذافي مرّتين من الإعدام"، مشيراً إلى أنّ "الغنوشي كان يتلقى الدعم المعيشي من ليبيا في فترة من الفترات، وتعاطفنا معه حين كان معارضاً".

ولفت إلى أن الجزائر "مستهدفة، ولكنها تتعافى، وفيها انتخابات وحراك شعبي مسؤول".

قذاف الدم: مصر تضررت مما حدث في ليبيا

قذّاف الدم اعتبر أن "مصر تضررت كثيراً مما حدث في ليبيا"، معتبراً أن "مجموعات الإخوان التي هربت، شكّلت وحدات بدعم من تركيا وقطر في درنة وبعض مناطق".

وتابع: "التفجيرات التي حصلت في مصر أتت كلها من ليبيا والسودان، عندما كان البشير في السودان"، مؤكداً أن "هذه حقائق، وليست أسراراً، وأعتقد أنها ليست بحاجة إلى الشرح".

وقال قذاف الدم: "الليبيون ليسوا عاجزين، وهم مقاتلون أشداء مثل اليمنيين، وقادرون على تحرير بلادنا".

وختم قائلاً: "لدينا قوات مسلحة ليبية. كان في يوم من الأيام لدينا قوات على الحدود المصرية، على حدود البحر المتوسط، بحريتنا. الليبيون ليسوا عاجزين. نحن لسنا بحاجة إلى جنود أو مقاتلين".