ألمانيا: أميركا تدرس احتمال خفض عديد قواتها على أراضينا

الحكومة الألمانية تؤكد أن أميركا تدرس احتمال خفض عديد قواتها في البلاد، الأمر الذي يثير مخاوف وانتقادات وخشيةً من أن تقوض هذه الخطوة أمن حلف شمال الأطلسي.

  • ألمانيا: أميركا تدرس احتمال خفض عديد قواتها على أراضينا
    تستضيف ألمانيا أكبر عدد من القوات الأميركية في أوروبا

أكدت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت برلين بأنها تفكر في خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، وهي خطوة يقول منتقدون إنها "قد تقوّض حلف شمال الأطلسي".

وقالت المتحدثة باسم المستشارة الألمانية أولريك ديمر: "تم إبلاغ الحكومة الفدرالية بأن الإدارة الأميركية تدرس تقليص وجود القوات المسلحة الأميركية في ألمانيا"، مضيفةً: "بحسب علمنا، لم يتم اتخاذ قرار نهائي".

وتستضيف ألمانيا أكبر عدد من القوات الأميركية في أوروبا، لكن دعم ترامب "الفاتر" لاتفاقيات التعاون الطويلة الأمد مع الحلفاء الأوروبيين، أثار منذ فترة طويلة قلقاً في القارة.

وشنّ ترامب هجوماً لاذعاً بشكل خاص على ألمانيا، متهماً إياها بعدم إنفاق ما يكفي للدفاع عن نفسها.

وقال منسق ميركل للعلاقات عبر المحيط الأطلسي، بيتر باير، لصحيفة "راينيخه بوست"، إن "هذا غير مقبول على الإطلاق، وخصوصاً أنّ أحداً في واشنطن لم يفكر في إبلاغ ألمانيا، الحليفة في حلف شمال الأطلسي، سلفاً".

وأثارت خطة واشنطن تساؤلات جديدة حول التزام ترامب باتفاقيات تعاون طويلة الأمد مع الحلفاء الأوروبيين، إذ يخشى بعض المراقبين أن تقوض هذه الخطوة أمن حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال العضو البارز في حزب "الاتحاد الديموقراطي المسيحي" المحافظ، يوهان واديفول، إن ما يحصل بمثابة "دعوة إلى اليقظة" موجهة إلى الأوروبيين لتحمّل المزيد من المسؤولية في مجال الدفاع.

وحذّر قائد الجيش الأميركي السابق في أوروبا، بن هودجز، من أن الانسحاب الأميركي سيكون "خطأً فادحاً وهدية للرئيس الروسي"، مضيفاً أن "القوات الأميركية ليست في أوروبا لحماية الألمان".

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأسبوع الماضي، أنّ ترامب يريد سحب نحو 9500 جندي من أصل 34500 جندي متمركزين حالياً بشكل دائم في ألمانيا.

وأعلن رئيس وزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي، قبل أيام، أن بلاده تأمل استضافة جزء من الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا، مضيفاً أن "الخطر الحقيقي يكمن عند الحدود الشرقية، كما أن نقل القوات الأميركية إلى الجبهة الشرقية (لحلف شمال الأطلسي) من شأنه تعزيز أمن أوروبا بمجملها".