الحرس الوطني الأميركي يخفض وجود قواته 50% بعد أيام من الاحتجاجات

قيادة الحرس الوطني الأميركي تقول إنّ عدد قواتها العاملة في الولايات انخفض إلى 19 ألف عنصر بعدما كانت قد نشرت أكثر من 45 ألف خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

  • الحرس الوطني الأميركي يخفض وجود قواته 50% بعد أيام من الاحتجاجات
    انخفض عدد الحرس الوطني الأميركي بمختلف الولايات إلى نحو 19 ألف عنصر

أعلنت قيادة الحرس الوطني الأميركي عن تخفيض عديد قواتها في مختلف الولايات الأميركية بنسبة 50 في المئة، بعد أيام من الاحتجاجات التي عمّت مختلف الولايات الأميركية. 

وأوضحت القيادة في بيان لها أن عدد قواتها العاملة في الولايات انخفض إلى 19 ألف عنصر بعدما كانت قد نشرت أكثر من 45 ألفاً خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

هذا ويواصل المحافظون في جميع أنحاء البلاد التنحي عن قوات الحرس الوطني بعد أيام من الاحتجاجات السلمية.

في السياق نفسه، صوتت اللجنة التعليمية في مجلس إدارة مدينة دنفر عاصمة ولاية كولورادو، بالإجماع على أبعاد عناصر الشرطة من جميع المدارس، وذلك لوقف العنصرية المنظمة التي يواجهها الطلاب الأميركيون الأفارقة ومن ذوي البشرة السوداء.

وكشفت إحصائيات مدارس دنفر عن قيام عناصر الشرطة بـ4540 عملية توقيف للطلاب أو اعتقالهم أثناء وجودهم في المدارس خلال السنوات الست الماضية.

وبحسب الأرقام، فإن الغالبية العظمى من هؤلاء الطلاب كانوا من الأميركيين الأفارقة أو اللاتينيين، الذين تتراوح أعمارهم بين10 و 15 عاماً، لحالات كان يمكن معالجتها من قبل موظفي المدرسة دون تدخل الشرطة.

وفي ولاية منيابوليس، وافق مجلس المدينة، اليوم الجمعة، بالإجماع على قرار يسعى لتشكيل نظام للأمن والسلامة العامة بقيادة المجتمع ليحل محل إدارة الشرطة.

تأتي هذه الخطوة بعد أيام من تصويت أغلبية الأعضاء في المجلس على حل إدارة الشرطة بعدما تفجرت حالة من الغضب في البلاد احتجاجا على مقتل جورج فلويد.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أن إدارته ستستثمر المزيد في تدريبات شرطة الولايات المتحدة.

ترامب أكّد أنّ بلاده بحاجة إلى قوّات شرطة "أقوى"، معلناً أن إدارته تعمل على "وضع اللمسات الأخيرة على أمر تنفيذي من شأنه تشجيع إدارات الشرطة على الصعيد الوطني على تلبية أحدث المعايير المهنية لاستخدام القوّة، بما في ذلك تكتيكات التخفيف من التصعيد".

وتحدث الرئيس الأميركي عن أنّ على الجميع "العمل سويّاً لمواجهة التعصب والتحيّز أينما ظهروا"، مضيفاً: "لن نحرز أيّ تقدم، ولن نشفِ الجروح، من خلال تصنيف عشرات الملايين من الأميركيين المحترمين على أنهم عنصريون".

كذلك، أعلن عمدة مدينة نيويورك بيل دي بلاسيو مجموعة مقترحات لإصلاح شرطة المدينة، على خلفية الاحتجاجات في أعقاب مقتل جورج فلويد. واقترح تحويل التمويل من الشرطة إلى برامج اجتماعية وشبابيّة، مؤكداً عزمه على ما وصفه بتغيير الوضع في المدينة خلال 18 شهراً.

وكان مراسل الميادين في واشنطن أفاد في وقت سابق بوجود خلاف سياسي كبير حول نشر القوات العسكرية في المدن الأميركية ولا سيما في العاصمة. وذكر أنّ المتظاهرين سحبوا الذرائع من الشرطة من خلال تنظيم الاحتجاجات وتحديد المطالب.

في سياق منفصل، قال السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز في تغريدة على تويتر، إنه "بدلاً من إنفاق 740 مليار دولار على وزارة الدفاع، دعونا نعيد بناء مجتمعاتنا في الولايات المتحدة التي دمرها الفقر والسجن".

وأضاف "سأقدم مشروع قانون لخفض ميزانية وزارة الدفاع بنسبة 10 بالمئة وإعادة استثمار تلك الأموال في المدن والبلدات التي أهملناها وتركناها لفترة طويلة جداً".