انتقد سياسة زوكربرغ حيال منشورات ترامب.. فطرده بعد أيام!

شركة "فيسبوك" تفصل موظفاً كان انتقد قرار رئيس الشركة التنفيذي مارك زوكربرغ، بعدم اتخاذ أي إجراء حيال منشورات مثيرة للجدل، كتبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الموقع.

  • انتقد سياسة زوكربرغ حيال منشورات ترامب.. فطرده بعد أيام!
    أقرّ زوكربرغ بأن القرار الذي اتخذه أثار خيبة الأمل لدى موظفين 

فصلت شركة "فيسبوك" موظفاً انتقد قرار رئيس الشركة التنفيذي مارك زوكربرغ، بعدم اتخاذ أي إجراء حيال منشورات مثيرة للجدل كتبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الموقع هذا الشهر.

وكتب براندون ديل، ويعمل مهندساً لواجهات المستخدم في "سياتل"، على تويتر قائلاً إنه تقرر فصله لأنه "انتقد علناً زميلاً له رفض ضم عبارات تأييد لحركة حياة السود مهمة (بلاك لايفز ماتر) في وثائق كان ينشرها".

وأرسل ديل تلك التغريدة بعد يوم من انضمامه لعشرات الموظفين، من بينهم المهندسون الـ6 الآخرون في فريقه، الذين تركوا مكاتبهم ونشروا تغريدات للاعتراض على "طريقة تعامل زوكربرغ مع منشورات ترامب على فيسبوك".

كما غرد على تويتر في 2 حزيران/يونيو قائلاً إن "تعمد الامتناع عن إصدار أي تصريح هو أمر سياسي بالفعل"، قائلاً إنه "لا يزال يتمسك بما كتبه".

وفي السياق، أكدت "فيسبوك" توصيف ديل لفصله، لكنها أحجمت عن "تقديم معلومات إضافية". وكانت الشركة قالت وقت احتجاج الموظفين في العمل إنهم "لن يواجهوا إجراءات عقابية"، فيما لم يُجب ديل على طلب بالتعليق.

إلى ذلك، شملت منشورات ترامب التي أثارت اعتراض هؤلاء الموظفين جملة "عندما يبدأ النهب يبدأ إطلاق النار"، في إشارة لمظاهرات مناهضة للعنصرية ووحشية الشرطة خرجت بعد مقتل الأميركي الأفريقي جورج فلويد وهو رهن احتجاز شرطة منيابوليس في 25 أيار/مايو الماضي.

وكان موقع تويتر وضع علامة تحذير على نفس المنشور، قائلاً إنه "يمجد العنف"، لكن فيسبوك فضلت ترك المنشور دون أي تدخل.

وأبدى ديل مجدداً اعتراضه الأسبوع الماضي بعدما أحجم كل من فيسبوك وتويتر عن اتخاذ إجراء حيال منشور لترامب يتحدث فيه بلا سند "عن نظرية مؤامرة فيما يتعلق بالمحتج مارتن جوجينو البالغ من العمر 75 عاماً والذي تسببت الشرطة في إصابته بجروح بالغة في مدينة بافالو
في نيويورك".

وقال إنّ "هجوم ترامب على مارتن جوجينو "مذموم ويعد انتهاكاً واضحاً لقواعد فيسبوك المناهضة للتحرش والمضايقات"، معتبراً أنه "لأمر مؤسف للغاية ألا نتحرك أيضاً لحذفه".

ويذكر أنّ شركة "فيسبوك" كانت وجدت نفسها في موقف حرج منذ أن رفض زوكربرغ التصرف حيال منشورات مثيرة للجدل للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في خطوة عبر مسؤولون فيها "عن رفضهم لها في العلن".

وفي الأيام التي تلت رسائل ترامب المثيرة للجدل، عبّر عشرات الموظفين في "فيسبوك" عن استيائهم وبعضهم في العلن، ونظم هؤلاء إضراباً افتراضياً  كما تقدم مهندسان على الأقل باستقالتهما.

واعتبر حينها زوكربرغ في حديث لقناة فوكس نيوز، أن منصات التواصل الاجتماعي لا يجب أن تنصب نفسها "حكماً للحقيقة"، في مقابلة أعاد دونالد ترامب تغريدها على صفحته. 

لكن وفي وقتٍ لاحق، وعد رئيس شركة "فيسبوك" مارك زوكربرغ، بإعادة النظر في القواعد التي حالت دون ممارسة الشبكة الرقابة على رسائل مثيرة للجدل نشرها ترامب بعد اعتراضات داخلية لا تزال مستمرة.

وأقرّ زوكربرغ بأن القرار الذي اتخذه الأسبوع الماضي "أثار الغضب أو خيبة الأمل أو جرح كثيرين من الموظفين"، معدداً 7 ميادين تسعى شبكته إلى تحقيق تقدمٍ فيها، ومضيفاً أن "التغييرات قد لا تطاول المجالات كافة".