"الانتقالي" يستولي على حاويات للأموال تابعة للبنك المركزي اليمني

البنك المركزي في حكومة هادي يدين استيلاء المجلس "الانتقالي" على حاويات محملة بالأوراق النقدية كانت متجهة للبنك المركزي في محافظة عدن، والمجلس يؤكد أنه سيتحفظ على هذه الأموال إلى حين تلتزم الحكومة بتسديد قيمة المشتقات النفطية الخاصة بخدمة الكهرباء.

  • "الانتقالي" يستولي على حاويات للأموال تابعة للبنك المركزي اليمني
    "الانتقالي" الجنوبي يستولي على 7 حاويات محملة بأموال يمنية طبعت في روسيا

دان البنك المركزي اليمني في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي استيلاء قوات "المجلس الانتقالي" على 7 حاويات محملة بأموال يمنية طبعت في روسيا، كانت في طريقها إلى مقر البنك في محافظة عدن الخاضعة لسيطرة القوات السعودية والمجلس الانتقالي المدعوم إمارتياً.

وحذر البنك المركزي اليمني، "المجلس الانتقالي" من المساس بتلك الحاويات المحملة بالأوراق النقدية. 

بدوره، قال وزير الخارجية اليمني في حكومة الرئيس هادي إن "المليشيات التابعة للمجلس الانتقالي مستمرة في تمردها المسلح وانتهاج أساليب العصابات"، مضيفاً في عدة تغريدات على "تويتر" أنها "استولت على حاويات العملة النقدية التابعة للبنك المركزي اليمني في عدن أثناء نقلها من الميناء إلى مقر البنك".

الحضرمي رأى أن "استمرار الانتقالي في هذه الممارسات والانتهاكات بما فيها رفضه التراجع عن إعلانه بما يسمى "الإدارة الذاتية"، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك، أنه تنصل بشكل كامل من اتفاق الرياض، مما يهدد بفشله تماماً، وأنه لا يزال مصراً على تعطيل مؤسسات الدولة والبنك المركزي في عدن". 

وأضاف "نتطلع إلى أن تتخذ السعودية الضامن لاتفاق الرياض موقفا واضحاً وصريحاً تجاه ممارسات ومخالفات المجلس الانتقالي"، لافتاً إلى أن "الحكومة اليمنية تشدد على حقها الدستوري وعلى قدرتها في التصدي لهذا التمرد بكل الوسائل المشروعة عسكرياً وسياسياً وقانونياً وبكل حزم".

وقال إن "على المجتمع الدولي اعتبار المجلس الانتقالي متمرداً فاقداً لأي شرعية لرفضه التراجع عن الإدارة الذاتية، وأنه سيظل مجرد مليشيا مسلحة خارجة عن إطار الدولة مالم ينفذ اتفاق الرياض".

في المقابل، قالت الإدارة الذاتية للمجلس "الانتقالي"، إن اللجنة الاقتصادية التابعة لها "قامت بالتحفظ على عدد من الحاويات تحمل أوراقاً نقدية جديدة كانت متجهة إلى البنك المركزي صباح اليوم، للمضاربة بالعملة المحلية في السوق السوداء، التي تشهد انهياراً كبيراً أمام العملات الأجنبية، ما أدى لارتفاع أسعار المواد الغذائية".

واتهم البيان حكومة الرئيس هادي بأنها كانت تخطط "لصرف هذه الأموال" لوزير الداخلية أحمد الميسري، ووزير النقل المستقيل صالح الجبواني "ليمنحاها لقوى إرهابية للقيام بالعبث بأمن الشعب في المحافظات الجنوبية"، على حد تعبيره، موضحاً أنه "وأمام ذلك اتخذت اللجنة الاقتصادية قراراً بالتحفظ على الحاويات، حتى تلتزم الحكومة بتسديد قيمة المشتقات النفطية الخاصة بخدمة الكهرباء والتي بلغت مديونيتها أكثر من 100 مليون دولار".

وأضاف البيان، أنه "ولحين حل هذه الاشكالية فستظل اللجنة الاقتصادية للإدارة الذاتية متحفظة عن هذه الحاويات".

ويأتي هذا في ظل انهيار متواصل لسعر الريال اليمني أمام الدولار الأميركي في المحافظات الخاضعة لسيطرة حكومة الرئيس هادي والتحالف السعودي، حيث بلغ سعر الدولار فيها 730 ريالاً، مقابل استقراره نسبياً في المحافظات التابعة لحكومة صنعاء بـ605 ريالات للدولار. 

يشار إلى أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كان أصدر قراراً في أيلول/سبتمبر 2016 بنقل البنك المركزي من صنعاء إلى محافظة عدن.