ترامب متوجهاً إلى السماء: هل تزامن يوم تأسيس الجيش وميلادي صدفة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول أمام أمام 1107 من الضباط التلاميذ في الجيش الأميركي إن "الجيش كان في الخط الأول لإنهاء مظلمة التمييز"، خلال الكفاح من أجل الحقوق المدنية في الستينيات، شاكراً الحرس الوطني الذين نشروا من أجل "ضمان السلم، الأمن والحقوق الدستورية في شوارعنا"، خلال الاحتجاجات.

  • ترامب متوجهاً إلى السماء: هل تزامن يوم تأسيس الجيش وميلادي صدفة؟
    ترامب يلقي خطاباً خلال تسليم شهادات تخرج لطلاب في الأكاديمية العسكرية (أ ف ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تهدئة الجدل مع وزارة الدفاع (البنتاغون) خلال احتفال تسليم الشهادات في أكاديمية "ويست بوينت" العسكرية المرموقة قرب نيويورك، وذلك في وقت يتهم بالسعي لتسييس الجيش.

واستعمل ترامب في خطابه لهجة رسمية بعيدة عن الأسلوب الهجومي الذي تعامل به مع التظاهرات ضد العنصرية والعنف الأمني خلال الأسابيع الأخيرة، والذي دفع مسؤولين في البنتاغون إلى إبداء رفضهم للخطاب الصادر عن الرئيس. 

وقال ترامب أمام 1107 من الضباط التلاميذ إن "الجيش كان في الخط الأول لإنهاء مظلمة التمييز"، خلال الكفاح من أجل الحقوق المدنية في الستينيات. 

وأشار الرئيس إلى الحركة الاحتجاجية الكبيرة التي تهزّ البلاد منذ وفاة الأميركي الأفريقي جورج فلويد على أيدي شرطي أبيض أثناء إيقافه نهاية أيار/مايو. 

وشكر "رجال ونساء الحرس الوطني" الذين نشروا من أجل "ضمان السلم، الأمن والحقوق الدستورية في شوارعنا". وكلف الحرس الوطني خاصة بحراسة محيط البيت الأبيض في واشنطن.

وأضاف ترامب: "ليس من واجب القوات الأميركية حل الصراعات القديمة في الأراضي البعيدة التي لم يسمع بها الكثير من الناس. نحن لسنا رجال شرطة في العالم. لكن دع أعدائنا يكونون على علم، إذا تم تهديد شعبنا، لن نتردد أبداً في العمل".

وعلق ترامب على تزامن يوم تأسيس الجيش الأميركي مع يوم ميلاده، قائلاً: "غداً، ستحتفل أميركا بذكرى هامة للغاية هي عيد ميلاد الجيش الأميركي الـ245. سيكون عيد ميلادي أيضاً"، وينطر إلى السماء ويسأل "لا أعرف ما إذا كان ذلك قد حدث عن طريق الصدفة".

وكان ترامب هدد بنشر الجيش لاستعادة "القانون والنظام" عقب عدة تظاهرات عنيفة وحوادث نهب في مدن أميركية.         

لتعود قيادة الحرس الوطني الأميركي وتعلن أمس عن تخفيض عديد قواتها في مختلف الولايات الأميركية بنسبة 50 في المئة، بعد أيام من الاحتجاجات التي عمّت مختلف الولايات الأميركية. 

وأوضحت القيادة في بيان لها أن عدد قواتها العاملة في الولايات انخفض إلى 19 ألف عنصر بعدما كانت قد نشرت أكثر من 45 ألفاً خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.

وعارض وزير الدفاع مارك إسبر، وهو بنفسه خريج أكاديمية "ويست بوينت"، الأسبوع الماضي نشر الجيش بمواجهة المتظاهرين، معتبراً أن "خيار استخدام الجنود الموجودين في الخدمة لا يجب أن يكون إلا حلاً أخيراً وفي الظروف الأكثر إلحاحاً وخطورة". 

كذلك، أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك مايلي الخميس عن ندمه لوقوفه بزيه العسكري إلى جانب الرئيس بعد التفريق العنيف للتظاهرات قرب البيت الأبيض. وقال "ما كان يجب أن أكون هناك"، آسفاً "لإعطاء الانطباع بأن العسكريين يتدخلون في السياسة الداخلية". 

ويختلف المسؤولان في قضايا أخرى مع الرئيس، فهما أعربا عن تأييدهما لفكرة إعادة تسمية القواعد العسكرية التي تحمل أسماء جنرالات كونفدراليين مؤيدين لنظام العبودية من زمن الحرب الأهلية، وهي فكرة عارضها ترامب بشدة. 

وبدا ترامب، الذي فكر في وقت من الأوقات وفق بعض الوسائل الإعلامية بعزل مارك إسبر، حريصاً على تهدئة علاقاته مع البنتاغون. 

وقال لقناة "فوكس نيوز" السبت إن "دور الجنود الأميركيين ليس إعادة بناء دول أجنبية، بل الدفاع بقوّة عن أمتنا ضد الأعداء الأجانب".

 وأعلن ترامب منذ نيسان/أبريل أنه سيشارك في تسليم الشهادات في "ويست بوينت" الواقعة على بعد نحو 100 كلم شمال نيويورك بؤرة وباء كوفيد-19 في الولايات المتحدة.

وكان على المنظمين إدخال تعديلات على المراسم بما يسمح باحترام ارشادات التباعد الاجتماعي بأكبر قدر ممكن.

وأنهى الخريجون أسبوعين من الحجر الصحي وشاركوا في الحفل وهم يضعون كمامات دون أن تحضر عائلاتهم التي منعت من القدوم هذا العام نتيجة الأزمة الصحية.