تونسيون يرفضون فتح الحدود ويطلقون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي

التونسيون يرفضون فتح الحدود، ويطلقون عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة تؤكد أنهم غير مستعدين للعودة إلى الحجر الصحي.

  • تونسيون يرفضون فتح الحدود ويطلقون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي
    تونسيون يقيمون صلاة الجمعة بعد تعليق دام 3 أشهر بسبب فيروس كورونا في قرطاج (أ ف ب).

عبّر التونسيون عن رفضهم فتح الحدود في 27 حزيران/يونيو الجاري وإلغاء الحجر الصحي الإجباري للعائدين من الخارج، مطلقين حملة على مواقع التواصل الاجتماعي "أغلق الحدود الشعب التونسي غير مستعد لعودة الحجر الصحي الشامل".

تأتي الحملة إثر ارتفاع عدد الإصابات الوافدة بفيروس كورنا خلال الأيام الماضية، والتي تجاوزت في اليومين الأخيرين 30 إصابة وافدة، وتزامنها مع القيام بعديد رحلات الإجلاء لتونسيين عالقين بالخارج، ومع قرب فتح المجال الجوي واستئناف الرحلات المقرر يوم 27 حزيران/يونيو الجاري.

وكان رئيس الحكومة التونسية الياس الفحفاخ، قال في حوار تلفزيوني أجراه منذ يومين إنه "في إطار قرار فتح الحدود فإن التونسيين العائدين مطالبين بالالتزام بالحجر الصحي الذاتي في حين أن السياح سيأتون مباشرة إلى نزل للبقاء في حجر صحي إجباري".

هاجس التونسيون يأتي إثر رصد عديد التجاوزات في احترام الحجر الصحي، من طرف التونسيين العائدين من الخارج، حيث تمّ مؤخراً تسجيل هروب مصابة بكورونا من الحجر الصحي الإجباري بنزل في "الحمامات" لحضور حفل زفاف بمنزل تميم من محافظة نابل، ما نتج عنه وضع قرابة 100 شخص في الحجر الصحي، بمن فيهم أعوان الأمن الذين ألقوا القبض عليها. كما تمّ الانتباه لشهائد طبية مزورة قدّمها العائدون من الخارج تفيد سلامتهم من الفيروس ليتبين فيما بعد أنهم حاملون للوباء.

وعلل التونسيون تخوفاتهم بغياب الوعي لدى التونسيين العائدين من الخارج في الالتزام بالحجر الصحي الإجباري. ويرى العديد من التونسيين أن فتح الحدود الآن واستئناف الرحلات يمهّد لكارثة صحية قادمة وكل ما بنته تونس خلال الأشهر الـ3 الماضية سيسقط في الماء جرّاء قرارات متسرعة، وفق نظرهم.

ويعتبرون أن التحجج بالوضع الاقتصادي المتردي لا يمكن بأية حال أن يحجب عن التونسيين خطورة عودتهم إلى المربع الأول، بما يعنيه ذلك من تضاعف المخاطر الإقتصادية والإجتماعية، ودعوا رئيس الحكومة إلى التراجع عن فتح الحدود ريثما تتضح الأوضاع الصحية في  بقية الدول.

الحملة التي أطلقها التونسيون تأتي أيضاً بالتزامن مع وجود تحذيرات من وزير الصحة عبد اللطيف المكي، الذي توقّع موجة ثانية من فيروس كورونا، وأكّد أن الخطر مازال قائماً بقوة خاصة مع فتح الحدود.

وكان وزير الصحة عبد اللطيف المكي، أكّد في ندوة صحفية الثلاثاء، أن خطر عودة تفشي فيروس كورونا المستجد في تونس ما زال قائماً وبقوة خاصة مع فتح الحدود، مؤكداً أن فتح الحدود ضروري لتمكين التونسيين من العودة إلى أرض الوطن، لكن يفرض في نفس الوقت تشديد الإجراءات الوقائية الصحية.

ولاحظ المكي، عدم تقيد المواطنين بإجراءات التوقي من فيروس كورونا المستجد لاعتقادهم بأن الخطر زال وان التهديدات غير جدية.

وتوقع الوزير حدوث موجة ثانية من هذا الوباء، لاسيما وأن الصين قد شهدت عودة للفيروس بمدينة بكين مما اضطرها إلى إغلاق العديد من المناطق، وفرض الحجر الصحي العام إضافة إلى تسجيل دول أخرى قريبة من تونس لموجة جديدة للمرض تسببت في وفاة عشرات المصابين يومياً وتفشي الفيروس في المستشفيات.

ورأى أن توفق تونس في احتواء كوفيد 19 منذ البداية لا يعني بالضرورة التساهل في تطبيق الإجراءات المتبعة وتبديد المكاسب.

وأضاف وزير الصحة أن الوزارة بصدد تجميع المعطيات ومناقشة بعض النقاط الدقيقة مع الوزارات المعنية، بخصوص الفيروس وكيفية التعامل معه خلال الفترة القادمة".

وتجدر الإشارة إلى أنه بداية من اليوم الخميس سيتم تأمين 34 رحلة جويّة لإجلاء التونسيين العالقين خاصة من أوروبا والخليج العربي.