الخارجية الأميركية توجّه دعوة إلى الصين للانضمام لمباحثات الحد من الأسلحة

المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص يزور النمسا لبحث القضايا المتعلقة بمستقبل الحدّ من الأسلحة، ووزارة الخارجية الأميركية تقول إن الولايات المتحدة قدّمت دعوة مفتوحة إلى الصين للانضمام لهذه المباحثات لكن الأخيرة رفضت.

  • الخارجية الأميركية أوضحت ضرورة خوض مفاوضات الحد من الأسلحة
    الخارجية الأميركية أوضحت ضرورة خوض مفاوضات الحد من الأسلحة "بنية طيبة".

يزور المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص مارشال بيلينجسليا، النمسا يومي الإثنين والثلاثاء لبحث "القضايا المتفق عليها بشكل مشترك والمتعلقة بمستقبل الحدّ من الأسلحة" مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن"الولايات المتحدة وجّهت دعوة مفتوحة إلى الصين للانضمام لهذه المباحثات، وأوضحت ضرورة خوض مفاوضات الحد من الأسلحة "بنية طيبة".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب  كان دعا الصين مراراً للانضمام للولايات المتحدة وروسيا في محادثات تهدف إلى ابرام اتفاق للحد من الأسلحة النووية يحل محل اتفاقية ستارت الجديدة المبرمة عام 2010، فيما رفضت الصين مراراً اقتراح ترامب .

وتفرض هذه الاتفاقية آخر قيود متبقية على نشر الولايات المتحدة وروسيا أسلحة نووية استراتيجية بحيث لا تتجاوز 1500 لكل منهما.وتشير تقديرات إلى امتلاك الصين نحو 300 سلاح نووي.

وكالة الإعلام الروسية، كانت قد نقلت في وقت سابق عن وزارة الخارجية، أن المشاركين في اتفاقية السماوات المفتوحة سيعقدون مؤتمراً في السادس من تموز/ يوليو المقبل، في ضوء الانسحاب الأميركي المزمع من الاتفاقية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 22 أيار/ مايو الماضي انسحاب بلاده من اتفاقية "الأجواء المفتوحة" مع روسيا، معتبراً أنها "تنتهك الاتفاقية"، لكنه أشار إلى أن "هناك فرصة جيدة جداً للتوصل إلى اتفاقية جديدة مع موسكو". 

وزعم ترامب أن "موسكو لم تفِ بالتزاماتها الواردة في الاتفاقية التي مر عليها 18 عاماً، وصممت لتعزيز الشفافية العسكرية والثقة بين القوى الكبرى". لكن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، روبرت أوبراين، أعلن من جهته أنه لا يرجّح انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية "ستارت الجديدة" مع روسيا.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أفادت بأن ترامب يخطط لإبلاغ موسكو بالخطوة، وأن القرار قد يشكل تمهيداً لانسحاب واشنطن من معاهدة "ستارت الجديدة" التي تحد عدد الصواريخ النووية التي يمكن لكل من الولايات المتحدة وروسيا نشرها.

موسكو، من جهتها، أعلنت التزامها بالاتفاقية. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكساندر غروشكو أن بلاده ستبقى ملتزمة باتفاقية "الأجواء المفتوحة" ما دامت سارية المفعول، رغم إعلان ترامب الانسحاب منها.

وقال غروشكو لوكالة "ريا نوفوستي" الإخبارية الروسية: "نحتاج إلى اتّباع نهج براغماتي. ما دامت المعاهدة سارية المفعول، ننوي الالتزام بشكل كامل بجميع الحقوق والالتزامات المرتبطة بنا في هذه الاتفاقية".

وفي 5 آب/أغسطس 2019، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو ستضطر إلى تطوير صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى بكامل طاقتها، فور تأكدها من إتمام واشنطن تطوير صوارخ كهذه وشروعها في تصنيعها، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى الموقعة مع الاتحاد السوفياتي (السابق).

وأكّد بوتين حينها أن خروج الأخيرة من معاهدة التسلح قد يؤدي إلى سباق تسلح يصعب كبحه، فيما حذّر الاتحاد الأوروبي من جهته من سباق تسلح جديد.