طهران وكابول تستعدان لحسم وثيقة الاتفاق الشامل بين البلدين

في ضوء المباحثات التي جرت صباح اليوم الأحد بطهران، بين وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة مع وزير الخارجية الإيراني، استعرض الطرفان في لقائهما آخر التطورات على الصعيد الثنائي، بما في ذلك التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والحدودي بين البلدين.

  • مذكرة التعاون الشامل بين البلدين، تقرر البت فيها خلال الأشهر الثلاث
    تقرر البتّ في مذكرة التعاون الشامل بين البلدين خلال الأشهر الثلاث المقبلة

 تستعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية أفغانستان لحسم مذكرة التعاون الشامل بين البلدين في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة.

جاء ذلك، في ضوء المباحثات التي جرت صباح اليوم الأحد بطهران، بين وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة حنيف أتمر مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وأفاد القسم الإعلامي بوزارة الخارجية الإيرانية، أن ظريف وأتمر استعرضا في لقائهما اليوم آخر التطورات على الصعيد الثنائي، بما في ذلك التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والحدودي والثقافي وقضية اللاجئين والنقل وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك لدى طهران وكابول. 

يضاف إلى ذلك، مذكرة التعاون الشامل بين البلدين، والتي تقرر البت فيها خلال الأشهر الثلاث المقبلة كحد أقصى.

من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأدميرال علي شمخاني إن "توقيع مذكرة التعاون الشامل بين إيران وأفغانستان سيؤدي الى نقلة نوعية على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين".

وفي لقائه عصر اليوم الأحد وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة، أكد شمخاني حسم وثيقة التعاون الشامل بين طهران وكابول في أسرع وقت ممكن؛ مبيناً أن هذه الوثيقة إذ تؤدي إلى نقلة نوعية وتطور إيجابي كبير في العلاقات الثنائية، ستسهم أيضاً في تفعيل كافة الطاقات المتبادلة وتعزيز الأواصر التاريخية بين الجانبين.

وعلى صعيد آخر، أعرب شمخاني عن ارتياحه للاتفاق الموقع بين أشرف غني وعبد الله عبد الله، وتعزيز الاستقرار السياسي في أفغانستان؛ متطلعاً إلى تقدم شامل وإزالة معاناة الشعب الأفغاني في ظل هذا الاتفاق.

وفي معرض الاشارة الى سياسات امريكا الفوضوية في المنطقة، قال الادميرال شمخاني : انه عقب هزائم امريكا المشينة في سوريا والعراق وتداعياتها التي ادت الى القضاء على داعش، لجأ اعداء الشعوب المسلمة الى وضع مخطط جديد، من اجل استهداف العلاقات الجيدة بين ايران وافغانستان وعرقلة اواصر التضامن والمحبة القائمة بين شعبيهما.

إلى ذلك، أعرب الوزير الافغاني عن تقديره لمواقف ايران المستمرة والمؤثرة في تقديم كامل الدعم الى الحكومة والشعب الأفغانيين على مدى السنوات الطويلة الماضية، منوهاً برغبة الحكومة والشعب الأفغانيين أيضاَ في توسيع العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضاف اتمر خلال اللقاء مع شمخاني "نحن لن نسمح لأي طرف ثالث بأن يمس العلاقات بين طهران وكابول".

علماً أن الوفد الأفغاني رفيع المستوى إلى طهران، سيقوم على مدى يومي الأحد والإثنين، وفي إطار 8 لجان، بدراسة ومتابعة اتفاقات وزيري خارجية البلدين خلال مباحثاتهما اليوم.

وفي وقت سابق،  قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن سياسة إيران تقوم على تنمية علاقات التعاون الأخوية مع جميع دول الجوار ومن بينها أفغانستان، مؤكداً أن إيران تقف دائماً إلى جانب الحكومة والشعب الأفغاني من أجل تعزيز السلام والاستقرار والأمن في هذا البلد.

كما أعرب عن ارتياحه للتوافق الحاصل بين الأطراف السياسية الأفغانية، معرباً عن الأمل في أن تشهد أفغانستان مزيداً من الأمن والاستقرار في ظل مساعي جميع مؤسسات الدولة والمجلس الأعلى للمصالحة بين الفصائل الأفغانية.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي أكد أن "العلاقات بين إيران وأفغانستان مهمة للغاية".