المعلم: بدأنا بإجراءات التصدي لعقوبات "قانون قيصر"... ونحن في تحالف وثيق مع روسيا

وزير الخارجية السوري وليد المعلم يقول إن بلاده بدأت بإجراءات التصدي لـ "قانون قيصر" الأميركي وللعقوبات بالحوار مع الأصدقاء لمواجهته، ويقول إن الهدف منه هو فتح الباب لعودة الإرهاب، مؤكداً على التحالف الوثيق مع روسيا ،وأن إيران لن تترك سوريا وحدها.

  • المعلم: بدأنا بإجراءات للتصدي لعقوبات قانون قيصر
    المعلم: نحن معتادون على التعامل مع العقوبات منذ عشرات السنين

قال وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، إنه تابع ما قاله جيمس جيفري المبعوث الأميركي إلى سوريا، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، حول قانون قيصر، مشيراً إلى أنهم "جوقة من الكاذبين".

وأضاف المعلم في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء أن "العقوبات هي حملة لاستهداف لقمة عيش المواطن السوري وفتح الباب لعودة الإرهاب كما في العام 2011".

وتابع: "لا أقلل من قانون قيصر، ولكن نحن معتادون على التعامل مع العقوبات منذ عشرات السنين"، مضيفاً: "يجب أن نسعى إلى تحويل قانون قيصر إلى فرصة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعميق التعاون مع الحلفاء". وأوضح أن هذا القانون يمنع سوريا حتى من شراء الدواء لمواجهة كورونا، "وحديث واشنطن عن أنه لا يؤثر في اقتصادنا كذب".

  • يجب أن نسعى إلى تحويل قانون قيصر إلى فرصة لتحقيق الاكتفاء الذاتي

المعلم أكد أن "جوقة الكذابين تدعم الإرهابيين دعماً متواصلاً، والدليل نقل عناصر تنظيم داعش إلى العراق"، مكرراً تأكيده: "سنستمر في مواقفنا في مقاومة الإرهاب وتأمين لقمة عيش شعبنا بالتعاون مع حلفائنا".

وقال: "إذا كانوا يتوهمون أن هكذا إجراءات أحادية ستخضع سوريا، فدعوهم يحلموا"، مؤكداً البدء "بإجراءات التصدي للعقوبات والحوار مع الأصدقاء لمواجهة هذا القانون".

  • بدأنا بإجراءات للتصدي للعقوبات

المعلم أكد أننا "لن نسمح بتدخل الولايات المتحدة أو غيرها في المسار السياسي، فنحن بلد مستقل، وكلمتنا واضحة"، مشدداً على أنه "لا جيفري ولا من هو أكبر منه، هو من يقرر مستقبل سوريا، ولا من يقوده".

وإذ رأى أن عنوان المرحلة المقبلة هو تلبية متطلبات الشعب وتحسين الوضع المعيشي، لجعل قانون قيصر فرصة للاكتفاء الذاتي، أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تعطي وزناً للقانون الدولي، "ونحن نعوّل على أنفسنا لصنع مستقبلنا".

موقف الأردن جريء... وجاهزون للتعاون مع لبنان

  • حتى الآن لا يوجد تواصل مع لبنان وعندما يرغبون في ذلك سيجدون سوريا جاهزة

واعتبر موقف الأردن بشأن عدم تأثير قانون قيصر في التبادل التجاري مع عمّان جيداً وجريئاً.

وقال: "جاهزون للتعاون مع لبنان بمواجهة قانون قيصر، لكن هذا لا يتم برغبة سورية فقط، بل برغبة مشتركة".

وبالنسبة إلى ترسيم الحدود مع لبنان، قال المعلم: "لن نقبل بنشر القوات الدولية على الحدود، لأن ذلك يتم مع الأعداء".

كما كرّر تأكيده: "حتى الآن لا يوجد مثل هذا التواصل مع لبنان، وعندما يرغبون في ذلك، سيجدون سوريا جاهزة".

وإذ رأى أن التحديات ليست سهلة، لكنها ليست مستحيلة، رفض أي تدخّل خارجي في عمل اللجنة الدستورية، وقال: "لا أحد ممن تآمر على سوريا يريد تجفيف منابع الإرهاب".

وزير الخارجية السوري شدد أن "على الولايات المتحدة تغيير سلوكها تجاه سوريا قبل طرح الحوار"، معتبراً أن "ما يسمى قانون قيصر هو قانون اليائسين، ولا سيما بعد الانتصارات التي سجلتها سوريا ولا تزال".

وتناول المعلم رواية مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون الواردة في كتابه بشأن سوريا، فقال إنها "صحيحة، ولم نلتفت إليها، لأن سلوك واشنطن تجاهنا لم يتغير".

كذلك، تناول الأطماع الإسرائيلية في فلسطين، معتبراً أن "لا حدود لأطماع إسرائيل في فلسطين والمنطقة"، مؤكداً "وقوف سوريا إلى جانب الشعب الفلسطيني في منع الضم للضفة".

نحن في تحالف وثيق مع روسيا والموقف الروسي الداعم لسوريا مستمر

وبالنسبة إلى التعاون مع روسيا، قال المعلم: "نحن في تحالف وثيق مع روسيا، والموقف الروسي الداعم لسوريا مستمر، وهناك تشاور شبه يومي مع موسكو".

وتطرق المعلم إلى زيارة الوفد الإيراني إلى دمشق قبل أيام، مؤكداً أن إيران لن تترك سوريا وحدها. وأشار إلى أن إرسال طهران ناقلات نفط إلى فنزويلا "خطوة كبيرة جداً، وتستحق التوقف عندها".

وزير الخارجية السوري كرر تأكيده: "واثقون بأن أصدقاءنا وحلفاءنا لن يتركوا سوريا وحدها"، و"سوريا لديها حلفاء وأصدقاء، وكل من يعارض قانون قيصر هو صديق".

أقول للكرد: تنبهوا من دروس الماضي ومن تخلي واشنطن عن حلفائها

  • المقاومة تنبع من نبض الشعب السوري

وإذ اعتبر أن "المقاومة تنبع من نبض الشعب السوري"، أشار إلى أن "الأميركيين قوة استعمار غير شرعية، والعتب على أشقائنا الكرد".

ولفت إلى أن "الولايات المتحدة تدافع عن مصالح إسرائيل"، قائلاً للكرد: "تنبهوا من دروس الماضي ومن تخلي واشنطن عن حلفائها".

وتناول وزير الحارجية السوري الملف الليبي، وقال: "نحن ندعم وقف النار في ليبيا، وندعو إلى استئناف الحوار، كما ندعم قوات المشير خليفة حفتر".

وأكد وزير الخارجية السوري أن دمشق "تقف إلى جانب الأشقاء في مصر العربية من أجل الدفاع عن أمنهم الوطني وعن الأمن القومي العربي.. وإذا كانوا يريدون أي دعم سوري، فنحن جاهزون له، بغض النظر عن مواقفهم من قضايانا".

المعلم أشار إلى أن "تركيا تغزو شمال العراق، وتنقل المرتزقة إلى ليبيا من أجل النفط، وتحتل أراضي في سوريا".

وزير الخارجية السوري قال: "سمعنا منذ يومين تهديدات جيمس جيفري للإماراتيين، فإذا كانوا سادة قرارهم، فأبواب دمشق مفتوحة أمامهم"، مرحباً "بأي خطوة إماراتية من أجل تعزيز العلاقة مع سوريا، بصرف النظر عن تحذيرات جيفري".

هدف قانون قيصر التأثير في الانتخابات المقبلة

وبالنسبة إلى الرئيس بشار الأسد، أكد المعلم أنه سيبقى ما دام الشعب السوري يريد بقاءه، وأن هدف قانون قيصر التأثير في الانتخابات المقبلة.

وإذ أشار إلى أنه لا توجد معارضة سورية وطنية حقيقية في الخارج يعوّل عليها، لفت المعلم إلى أن "واشنطن تريد دستوراً سورياً على قياسها وعلى قياس إسرائيل، وهذا لن يحصل".

وقال: "لن نسمح بتدخل الولايات المتحدة أو غيرها في المسار السياسي، فنحن بلد مستقل، وكلمتنا واضحة"، مضيفاً: "شعبنا لن يقبل إلا بدستور وطني يلبي طموحاته".

وفي رد على سؤال عن مجموعة دول "البريكس"، رأى المعلم أن بريقها خفت بعد ما جرى في البرازيل، وأضاف: "نحن نعوّل على التعاون مع كل دولة من دولها على حدة".