"حتى لا تُنسى جرائم الاستعمار الفرنسي".. الجزائر تعتمد "يوماً للذاكرة"

نواب البرلمان الجزائري يصادقون بالإجماع على قانون يجعل مجازر 8 أيار/مايو 1945 التي ارتبكها الاستعمار الفرنسي، يوماً وطنياً للذاكرة، كي لا تُنسى جرائم الاستعمار.

  • مجلس الأمة الجزائري يؤكد أن مطلب إدراج قانون يجرم الاستعمار الفرنسي هو مطلب شعبي
    مجلس الأمة الجزائري يؤكد أن مطلب إدراج قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي هو مطلب شعبي

صادق أعضاء البرلمان الجزائري على قانون يجعل من مجازر 8 أيار/مايو 1945 "يوماً للذاكرة"، حتى "لا تُنسى جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر".   

وصوت النواب بالإجماع على قانون يتضمن "اعتماد 8 أيار/مايو 1945 يوماً وطنياً للذاكرة" قدمته الحكومة، خلال جلسة علنية حضرها وزير المجاهدين، "محاربي حرب التحرير 1954-1962"، الطيب زيتوني.

وخلال تقديمه مشروع القانون، أكد زيتوني أن "الاستعمار الفرنسي لم يتوان في قمع المتظاهرين بحملة شرسة خلفت عشرات آلاف الضحايا الذين تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل والبطش الهمجي والتقتيل".

ورأى رئيس مجلس النواب، سليمان شنين، أن "مطلب إدراج قانون يجرم الاستعمار هو مطلب شعبي، وليس فقط مطلب نواب البرلمان أو حكومة أو إدارات سيادية"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية.

وجاء القانون بطلب من الرئيس عبد المجيد تبون، بمناسبة إحياء الذكرى الـ75 لـ "مجازر 8 أيار/مايو". وقد وصفها بأنها "جرائم ضد الإنسانية وضد القيم الحضارية، لأن هدفها كان التطهير العرقي لاستبدال السكان الأصليين بسكان أجانب". 

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصف في شباط/فبراير 2017، عندما كان مرشحاً للرئاسة، في حوار مع قناة جزائرية، الاستعمار بأنه "جريمة ضد الإنسانية وبربرية"، ما أثار ردود فعل منتقدة من اليمين الفرنسي.

وفي الثامن من أيار/مايو 1945، بينما كانت فرنسا المستعمرة للجزائر تحتفل بنصرها في الحرب على النازية، خرج الجزائريون في تظاهرات حاملين الأعلام الجزائرية، للمطالبة بالاستقلال في مدن سطيف وقالمة وخراطة في شرق البلاد.

وقمعت قوات الاحتلال الفرنسي المتظاهرين بالقوة، ما أسفر عن سقوط آلاف الشهداء. ويتحدث الجزائريون عن 45 ألف شهيد على الأقل.