واشنطن تبحث خطة الضمّ ومسؤول أميركي سابق: ستودي بـ"إسرائيل" إلى الهاوية

سلسلة طويلة من الشخصيات المركزية السياسية والإعلامية الداعمة لترامب تصرّح في الساعات الأربع وعشرين الأخيرة لصالح الخطة وتطبيقها الفوري. والمبعوث الأميركي السابق للسلام في الشرق الأوسط يحذر الإسرائيليين من خطة الضم.

  • المبعوث الأميركي السابق للسلام في الشرق الأوسطي حذر
    المبعوث الأميركي السابق للسلام في الشرق الأوسط حذر "إسرائيل" من تنفيذ خطة الضم

 تَواصَل في واشنطن، أمس الأربعاء، البحث في طريقة تطبيق خطة الضمّ الإسرائيلية، في إطار خطة سلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما أكدته وسائل إعلام إسرائيلية.

مصادر مطّلعة على فحوى الاجتماع قالت لـ"إسرائيل اليوم" إن اجتماعاتٍ إضافية مرتقبة ستتم في الأيام القريبة.

وأضافت أن "فريق سلام الرئيس لا ينوي منع إسرائيل من تطبيق السيادة"، قائلاً: "لا زال من غير المعلوم في هذه المرحلة كم يجب أن يكون حجمها في رأي الولايات المتحدة، وما إذا كان سترافقها لفتات كريمة للفلسطينيين، أو خطوات أخرى تهدف إلى جعل الانتقادات في دول عربية، وخصوصاً الأردن، أكثر اعتدالاً". 

كما أشارت الصحيفة إلى أن "الجلسة الحاسمة في البيت الأبيض حيال خطوات السيادة، تسبقها تعزيز الدعوات في الحزب الجمهوري وفي الجناح المحافظ في الولايات المتحدة، للتمكين من تنفيذ الخطوة". وقد صرح عدد كبير من الشخصيات المركزية السياسية والإعلامية الداعمة لترامب في الساعات الأربع وعشرين الأخيرة لصالح الخطة وتطبيقها الفوري.

من جهته، حذّر المبعوث الأميركي السابق للسلام في الشرق الأوسط مارتين أنديك "إسرائيل" من تنفيذ خطة الضم، معتبراً أنها ستؤدي إلى واقع الدولة الواحدة، وأنها تدفع "المشروع الصهيوني نحو الهاوية"، ومن الممكن أن "تكلّف إسرائيل أثماناً باهظة".

واعتبر أنديك أن "خطة الضم الأحادية الجانب التي تتم مناقشتها حالياً عكس فكرة الانفصال عن الفلسطينيين التي بدأها إسحق رابين". وتابع: "الضم سيؤدي حتماً إلى واقع دولة واحدة تتطلب بمرور الوقت استيعاب فلسطينيين في إسرائيل".

وبحسب أنديك، فإن ذلك سيدفع "إسرائيل" نحو مشكلة جوهرية، "في ما إذا كانت تريد دولة يهودية أو دولة ديموقراطية"، مضيفاً أن "المشروع الصهيوني وُجد من أجل دولة يهودية وديموقراطية. ولهذا السبب، أقول إن الضم يدفع المشروع الصهيوني نحو الهاوية". 

في غضون ذلك، أشار إلى أن "إسرائيل" التزمت بعدد من الاتفاقيات، بدءاً من قبول قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 242، ومن ثم اتفاقيات أوسلو، موضحاً أن "كل تلك الاتفاقيات تنص على أنه من غير المقبول التصرف بشكلٍ أحادي الجانب وضم أراضٍ مُتنازع عليها بشكل أحادي في صراع من المفترض التفاهم بشأنه".

وقال أنديك: "أتفهم الإحباط. المضي بخطة الضم بهذه الطريقة يُعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي، سواء وافق ترامب على قبوله أو الاعتراف به أم لا".

بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط أمس، الحكومة الإسرائيلية إلى التخلّي عن خطة الضم، معتبراً أن الخطوة الإسرائيلية، في حال تنفيذها، ستكون مخالفة لكل القوانين الدولية. 

من جانبه، طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، خلال الاجتماع نفسه، الدول الأعضاء في مجلس الأمن بالضغط على "إسرائيل" من أجل التراجع عن تنفيذ خطتها لضم أراضٍ فلسطينية محتلة.